فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 425

( حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ) قِيلَ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ( الْحَفَرِيُّ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالْفَاءِ نِسْبَةً إِلَى حَفَرَ مَحَلٍّ بِالْكُوفَةِ كَانَ يَنْزِلُهُ ( عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ) بِضَمِّ الْجِيمِ ، وَفَتْحِ الرَّاءِ الْأُولَى اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ ذَكَرَهُ مِيرَكُ ( عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ) بِفَتْحٍ ، وَسُكُونِ مُعْجَمَةٍ أَيِ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ ذَكَرَهُ مِيرَكُ ( عَنْ رَجُلٍ ) وَفِي نُسْخَةٍ الطُّفَاوِيِّ بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالْفَاءِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَسَيَأْتِي فِي السَّنَدِ الْآتِي بَدَلَهُ الطُّفَاوِيُّ مَنْسُوبٌ لِطُفَاوَةَ حَيٍّ مِنْ قِيسِ غَيْلَانَ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ أَيْضًا فَفِي الْحَدِيثِ مَجْهُولٌ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ ، قُلْتُ: الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْهُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَالضِّيَاءُ عَنْ أَنَسٍ ، وَقَالَ مِيرَكُ: حَسَّنَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي جَامِعِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَجْهُولٌ لِأَنَّهُ تَابِعِيُّ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةٌ فَجَهَالَتُهُ تُغْتَفَرُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طِيبُ الرِّجَالِ ) قَالَ مِيرَكُ: الطِّيبُ قَدْ جَاءَ مَصْدَرًا وَاسْمًا ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا ، وَمَعْنَاهُ مَا يُتَطَيَّبُ بِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ انْتَهَى قِيلَ وَيَصِحُّ إِرَادَةُ الْمَصْدَرِ هُنَا ، وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ بَعِيدٌ ( مَا ظَهَرَ رِيحُهُ ، وَخَفِيَ لَوْنُهُ ) كَمَاءِ الْوُرُودِ ، وَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْكَافُورِ ( وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ ، وَخَفِيَ رِيحُهُ ) كَالزَّعْفَرَانِ ، وَالصَّنْدَلِ ، وَفِي شَرْحِ ابْنِ حَجَرٍ ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَكَالْحِنَّاءِ وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُمْ إِذْ هُمْ شَافِعِيُّونَ ، وَالْمُقَرَّرُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ الْحِنَّاءَ لَيْسَتْ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، وَقَالَ عِيسَى بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ رَاوِي الْحَدِيثِ عَنْ قَتَادَةَ أَرَاهُمْ حَمَلُوا هَذَا عَلَى مَا إِذَا أَرَادَتِ الْخُرُوجَ فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا ; فَلْتَطَّيَّبْ بِمَا شَاءَتِ انْتَهَى ; فَإِنَّ مُرُورَهَا عَلَى الرِّجَالِ مَعَ ظُهُورِ رَائِحَةِ الطِّيبِ مِنْهَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ .

أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا ; فَلَا تَشَهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ ، وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى"كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا اسْتَعْطَرَتْ [ ص: 6 ] وَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ ; فَهِيَ زَانِيَةٌ".

ثُمَّ الطِّيبُ يَتَأَكَّدُ لِلرِّجَالِ فِي نَحْوِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَالْعِيدِ ، وَعِنْدَ الْإِحْرَامِ ، وَحُضُورِ الْمَحَافِلِ ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَالْمُعَلِّمِ ، وَالذِّكْرِ ، وَيَتَأَكَّدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ الْمُبَاشَرَةِ ; فَإِنَّهُ مِنْ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت