فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 425

( حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ ، ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ ) وَفِي نُسْخَةِ الْمَدِينِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَنَسَبَهُ ابْنُ حِبَّانَ إِلَى الْوَضْعِ ، لَكِنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ( أَنْبَأَنَا ) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا ( إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَنْصَارِيِّ ) مَجْهُولٌ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ ( عَنْ رُبَيْحِ ) مُصَغَّرُ رِبْحٍ بِرَاءٍ فَمُوَحَّدَةٍ فَمُهْمَلَةٍ ، ( بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ) مَقْبُولٌ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ( عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَ ضَمِّ الْمُعْجَمَةِ [ ص: 222 ] ( قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي الْمَجْلِسِ ( احْتَبَى بِيَدَيْهِ ) زَادَ الْبَزَّارُ ( وَنَصَبَ رُكْبَتَيْهِ ) وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ:"جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَضَمَّ رِجْلَيْهِ وَأَقَامَهَا ، وَاحْتَبَى بِيَدَيْهِ"، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ( صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) وَفِي بَعْضِهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ، وَفِي الصِّحَاحِ: احْتَبَى الرَّجُلُ: إِذَا جَمَعَظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِعِمَامَتِهِ ، وَقَدْ يَحْتَبِي بِيَدَيْهِ ، وَقَالَ مِيرَكُ: الِاحْتِبَاءُ الْجُلُوسُ بِالْحَبْوَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِإِزَارٍ أَوْ حَبْلٍ أَوْ سَيْرٍ يَجْعَلُونَهُ بَدَلًا عَنِ الِاسْتِنَادِ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِبْوَةُ ، وَالِاحْتِبَاءُ بِالْيَدِ هُوَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى سَاقَيْهِ فِي جِلْسَةِ الْقُرْفُصَاءِ ، فَيَكُونُ يَدَاهُ بَدَلًا عَمَّا يَحْتَبِي بِهِ مِنَ الْإِزَارِ وَغَيْرِهِ ، قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: الِاحْتِبَاءُ جِلْسَةُ الْأَعْرَابِ ، وَمِنْهُ الِاحْتِبَاءُ حِيطَانُ الْعَرَبِ ، أَيْ لَيْسَ فِي الْبَرَارِي حِيطَانٌ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَسْتَنِدُوا احْتَبَوْا ; لِأَنَّ الثَّوْبَ يَمْنَعُهُمْ مِنَ السُّقُوطِ ، وَيُصَيِّرُهَا لَهُمْ كَالْجِدَارِ ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، وَعِلَّةُ النَّهْيِ أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ رُبَّمَا تَسْتَجْلِبُ النَّوْمَ ، فَيَفُوتُ عَلَيْهِ اسْتِمَاعُ الْخُطْبَةِ ، وَرُبَّمَا يُفْضِي إِلَى انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ الْمُفْضِي إِلَى فَوَاتِ الصَّلَاةِ ، هَذَا وَجَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ تَرَبَّعَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسْنَاءُ أَيْ نَقِيَّةٌ بَيْضَاءُ ، ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الرِّيَاضِ ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ ، انْتَهَى . فَقِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ مُخَصِّصٌ ، وَقَالَ مِيرَكُ: مَحْمُولٌ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ ، فَتَارَةً تَرَبَّعَ ، وَتَارَةً احْتَبَى ، وَتَارَةً اسْتَلْقَى ، وَتَارَةً ثَنَى رِجْلَيْهِ ، تَوْسِعَةً لِلْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت