حب السلامة يثني هم صاحبه عن المعالي ويغري المرء بالكسل
ابن سحمان
أبو خالد السلمي
مشرف تاريخ التّسجيل: Jul 2002
الإقامة:
المشاركات: 1,650
مما يحسن التنبيه عليه هنا، أن خلط القراءات نوعان:
1)أن يقرأ في نفس المجلس أو نفس الركعة كلمة بقراءة وكلمة أخرى بقراءة أخرى، فهذا حكمه ما نقله الشيخ الفاضل السديس عن شيخ الإسلام ابن تيمية وعن الإمام ابن الجزري وخلاصته أنه إذا كان للكلام ارتباط بما بعده فيظل على نفس القراءة، فإذا انقضي ارتباط الكلام فله أن ينتقل عنها إلى غيرها، و إن كان الأَولى أن يستمر على نفس القراءة ما دام في ذلك المجلس أو تلك الصلاة، وهذا ما قرره أيضا الإمام النووي في التبيان.
2)أن يقرأ في نفس المجلس أو نفس الركعة نفس الكلمة بعدة قراءات كأن يقول (ملك مالك يوم الدين) أو يقول (وَهُوَ الذي وَهْوَ الذي يرسل الرياح الريح نُشُرًا نُشْرًا نَشْرًا بُشْرًا بين يدي رحمته) ونحو ذلك، فهذا فيه تفصيل:
فإن كان في مقام التعليم كقراءة التلميذ على شيخه ختمة يجمع فيها بين عدة قراءات فلا بأس بجمع القراءات على الكيفية التي اصطلح عليها علماء القراءات بغرض التدريب على تمييز الفروق بين القراءات و لاختصار وقت المعلم و التلميذ وقد جرت عادة علماء القراءات على الإقراء بالقراءات المختلفة جمعا في ختمة واحدة بطرق الجمع المصطلح عليها كالجمع بالوقف والجمع بالحرف، وقد كان النبي يقرأ ختمة واحدة على جبريل في رمضان، بجميع ما أنزل من القرآن، ومال الحافظ ابن حجر إلى أن هذه الختمة كانت مشتملة على جميع القراءات، وهذا معناه أن النبي كان يجمع بين القراءات في ختمة واحدة بكيفيةٍ معينة.
وأما إن كان لغير غرض التعليم كما يفعل كثير من المقرئين في الحفلات وفي تسجيلات الإذاعات، فمنعه كثير من العلماء وعدوه من بدع القراء لما فيه من الجمع بين البدل والمبدل منه، لأن الأصل في اختلاف التنوع ألا يجمع بين الأنواع المختلفة في نفس الوقت وإنما يفعل هذا تارة وهذا تارة، ولما قد يكون فيه من ابتداع، ولما يحدثه ذلك من التباس الآية على المستمع، بينما أباحه آخرون منهم الدكتور عبد العزيز القاري في كتابه سنن القراء ومناهج المجودين، والشيخ عبد الفتاح الهنيدي (شيخ الزيات وتلميذ المتولي) في رسالة صغيرة سماها الأدلة العقلية على جواز جمع القراءات النقلية، والله أعلم.
أبو خالد وليد بن إدريس المنيسيّ السُلميّ
آخر تعديل بواسطة أبو خالد السلمي، 04 - 01 - 2004 الساعة 04:56 AM.
أبو خالد السلمي
المؤمّل
عضو جديد تاريخ التّسجيل: Nov 2002
المشاركات: 92
الشيخ وليد شكر الله لكم عندي أسئلة:
1 -ما معنى قولكم كالجمع بالوقف والجمع بالحرف
2 -اريد تخريج ما ذكرته:
وقد كان النبي يقرأ ختمة واحدة على جبريل في رمضان، بجميع ما أنزل من القرآن، ومال الحافظ ابن حجر إلى أن هذه الختمة كانت مشتملة على جميع القراءات، وهذا معناه أن النبي كان يجمع بين القراءات في ختمة واحدة بكيفيةٍ معينة.
شكر لك شيخنا الكريم
أخوكم
المؤمّل خيرًا
عبد الرحمن السديس
عضو مخضرم تاريخ التّسجيل: Mar 2003
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,797
مشايخنا الكرام أشكركم على تعليقاتكم المفيدة،
وأقول: جزاكم الله عني خيرا.
ـ [أهل الحديث] ــــــــ [25 - 03 - 06, 07:28 م] ـ
هذا رابط الموضوع في الملتقى
ـ [ابو الحسن الشرقي] ــــــــ [26 - 03 - 06, 12:26 ص] ـ
في الموضوع الرايط لم يحرر محل النزاع كما هو واضح ثم أن فتوى شيخ الإسلام رحمه الله ليست في محل النزاع مع أنها عارية عن الدليل ..
لي عودة أخي العوضي بإذن الله ..
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [26 - 03 - 06, 11:11 م] ـ
إلا أنّه يختلف حال الصلاة، فالخلط هنا قد يحدث بلبلة - وهذا احتمال قوي - بين المصلين لجهلهم بالقراءات خاصة أن الجهل قد طم وانتشر فكل قطر تغلب عليه قراءة دون أخرى.
أرجو المشاركة بعرض الأدلة والأقوال في محل النزاع أو بما تراه ..
هنا فائدة:
وهنا أخرى:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)