* ونهى الإمام مالك عن الغِناء وعن استماعه وقال:"إذا اشترى جاريةً مغنيةً كان لهُ ردُّها بالعيبِ". (30)
* وقال الإمام الشافعي:"الغِناءُ لهوٌ مكروه يُشبهُ الباطل ومن استكثرَ مِنهُ فهو سفيه تُرد شهادته". (31)
وقال أيضًا:"صاحب الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيهٌ تُردُّ شهادتهُ".
وقال أيضًا:"هو دِياثةٌ".
قال الإمام طاهر الطبري:"وإنما جعل صاحبها سفيهًا؛ لأنه دعا الناس إلى الباطل فكانَ سَفيهًا فاسقًا". (32)
* وقال الشافعي أيضًا:"خَلَّفتُ بالعراقِ شيئًا أحدثَهُ الزنادقة يُسمونهُ التَّغْبِيْر، يُشغلونَ به الناس عن القرآن". (33)
* قال الإمام ابن رجب:"سماع القصائد الرقيقة المتضمنة للزهد والتخويف والتشويق، فكان كثير من أهل السلوك والعبادة يستمعون ذلك وربما أنشدوه بنوعٍ من الألحان استجلابًا لترقيق القلب بها، ثم صار منهم من يضرب مع إنشادها على جلدٍ ونحوهِ بقضيبٍ وكانوا يُسمون ذلك التَّغبِير". (34)
* وقال الشافعي:"لا يجوز الغناءُ ولا سماعُهُ ولا الضرب بالقضيب". (35)
* قال الإمام البيهقي:"الرجلُ يُغَنِّي فيَتخِذِ الغِنَاءَ صِنَاعةً لهُ يُؤتى عليهِ ويُؤتى لهُ ويكونُ مَنسوبًا إليهِ مَشهورًا بهِ مَعروفًا أو المرأة، قال الشافعي:"لا يجوز شهادةُ واحدٍ منهما؛ لأنهُ من اللهو المكروه الذي يُشبهُ البَاطلَ، فإن من فعلَ هذا كانَ منسوبًا إلى السَّفَهِ، ومَن رضيَ هذا لِنفسِهِ كانَ مُستَخِفًَّا". (36) "
* قال ابن الجوزي:"وقد كان رؤساءُ أصحاب الشافعي رضي الله عنهم يُنكرون السماع، وأما قُدماءُهم فلا يُعرف بينهُم خِلافٌ، وأما أكابر المتأخرين فعلى الإنكار قال القاضي أبو بكر الشامي الشافعي:"لا يجوز الغناء ولا سماعه ولا الضربُ بالقضيب، ومن أضاف إلى الشافعي هذا فقد كذب عليه"فهذا قولُ عُلماء الشافعية وأهل التدين منهم، وإنما رخَّصَ في ذلكَ من متأخريهم من قلَّ عِلمُهُ وغلبهُ هواهُ". (37)
* وقد سُئلَ إمامُ الشافعيةِ في زمانهِ العزُّ بنُ عبدالسلام سؤالًا هذه صُورتُهُ:"هل بين العلماءِ رضي الله عنهم خِلافٌ"
في أن مجموع (هذه الآلات) الدفَّ المجلجلِ، والشَّبابةَِ، والغِناءَ المتضمنَ تشبيبًا من شخص أمرد جميلِ الشكل محرم منهي عنه مُعاقب عليه أم؟"."
فأجاب:"لا يُقدمُ على هذا السماع إلا غَبيٌّ فاجِرٌ قد غَلبَهُ هواهُ وعصى مولاهُ". (38)
* وقال الإمام أحمد:"الغِناءُ يُنبتُ النفاق في القلب لا يُعجبني".
وقال أيضًا:"التغبير بدعةٌ"فقيل له إنه يرقق القلب. فقال: هو بدعةٌ". (39) "
* وسُئل الإمامُ أحمدُ عن رجلٍ ماتَ وتركَ ولدًا وجاريةً مغنيةً، فاحتاج الصبي إلى بيعها. فقال:"لا تُباع على أنها مُغنيةٌ"فقيل له: إنها تُساوي ثلاثين ألفَ دِرهم، ولعلها إذا بيعت ساذجة تُساوي عشرين دينارًا. فقال:"لا تُباع إلا على أنها ساذجة". (40)
قال ابن الجوزي:"وهذا دليلٌ على أن الغِناءَ محظورٌ؛ إذ لو لم يكُن محظورًا ما أجاز تفويتَ المالَ على اليتيم". (41)
* وذكر الإمام الآجُرِّيُّ إجماع العلماء على تحريم الغِناء. (42)
* وقال الإمام الحكيم الترمذي:"الغِناءُ مُهيِّجٌ للنفُوسِ الأمَّارةِ بالسوءِ، الدَّاعيةِ إلى ركونِ الدنيا وشَهَواتِها، المُلهيةِ عن ذِكرِ اللهِ، وعَن ذِكرِ ما أعدَّهُ". (43)
* وقال الإمام ابن الصلاح:"فليُعلم أن الدفَّ والشَّبَابةَ والغِناءَ إذا اجتمعتْ فاستماع ذلك حرامٌ عِندَ أئمة المذاهبِ وغيرهم من علماء المسلمينَ، ولم يثبُت عن أحد ممن يُعتدُّ بقولهِ في الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع ... ومَن نسَبَ إباحتَهُ إلى أحدٍ يجوزُ الاقتداءُ بهِ في الدين فقد أخطأ". (44)
* وقال الإمام ابن القطان الفاسي:"والغناء الذي يتغنَّى بهِ الفُسَّاق وهو الغِناءُ المَنهي عنهُ مذموم عند الجميع". (45)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)