ـ [أهل الحديث] ــــــــ [19 - 01 - 06, 09:21 ص] ـ
ملتقى أهل الحديث > منتدى العلوم الشرعية التخصصي > أطراف من أقوال السلف بإظهار السرور بما ينزل بالكفار، وفيه فتوى صوتية لابن باز
تسجيل الدخول View Full Version: أطراف من أقوال السلف بإظهار السرور بما ينزل بالكفار، وفيه فتوى صوتية لابن باز
أبو عمر الناصر11 - 09 - 2005, 07:46 PM
أقوال الأئمة الأبرار بشرعية الفرح لما يصيب الكفار ... ابن باز (صوتيًا)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: -
فقد تباينت الأقوال هذه الأيام فيما أصاب دولة الكفر (أمريكا) من عقوبة إلهية أتت على الكثير من أنفس الكفار وممتلكاتهم وأموالهم. فأظهر قوم الفرح بما أصابهم من سنة إلهية (وأصابوا في ذلك) ومنع آخرون من الفرح بمصابهم والشماتة فيهم ودعوا لمد يد العون لهم (وأخطؤوا في ذلك) .
فرأيت أن أبحث ما ييسر الله تعالى لي بحثه من الأدلة الشرعية وبعض أفعال السلف الصالح في الفرح بما يصيب أهل الشر وعلى رأسهم الكفرة بمصاب الله الأليم. فما كان من صواب فمن الله وحده، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان.
أقول مستعينًا بالله: إن ما يصيب العباد من نكبات وأزمات هو بلا شك بسبب ما كسبته أيديهم واقترفته. قال تعالى (وما أصابكم من مصيبة فما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) . وقال (أولما اصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا، قل هو من عند أنفسكم) .
وكانت أسماء رضي الله عنها إذا أصابها صداع عصبت رأسها وقال: هذا بذنبي ويعفوا عن كثير.
فالله تعالى حكيم عليم فيما يقضيه على العباد، يمهل قومًا، ويأخذ آخرين بما كسبته أيديهم، ويرسل الآيات عقوبة للمصاب وعبرة لغيره.
وليس هذا ببدعٍ من التاريخ فقد قص الله تعالى عن أقوام عقوبات مختلفة أصابتهم لما عصوا وطغوا. وفي ذلك صنف بعض أهل السنة مصنفات، فمن أوائلهم ابن أبي الدنيا رحمه الله فقد صنف كتابًا سماه (العقوبات) ذكر فيه قصص وحوادث كثيرة في عقوبات من مضى، كذلك ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أخبارًا عظامًا حول هذا.
وممن صنف من أهل العلم في زماننا العلامة حمود التويجري رحمه الله فقد كتب كتابًا مماثلًا ضمنه عقوبات أقوام مضوا.
وكتاب الله تعالى قبل هذا يصدقه، قال تعالى (فكلًا أخذنا بذنبه، فمنهم من أرسلنا عليه حاصبًا، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من خسفنا به الأرض، ومنهم من أغرقنا، وما كان الله ليظلمهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)
فهذه النكبات لا شك أنها استعتاب من الله تعالى لعباده أن يرجعوا ويكفوا عن غيهم.
ومن شواهد ذلك
ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب (العقوبات) أن أنس بن مالك رضي الله عنه دخل على عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومعه رجل فقال لها الرجل: يا أم المؤمنين، حدثينا عن الزلزلة. فقالت: إذا استباحوا الزنا، وشربوا الخمر، وضربوا بالمغاني، وغار الله عزوجل في سمائه، فقال للأرض تزلزلي بهم، فإن تابوا ونزعوا، وإلا هدمها عليهم وهي نكال وعذاب وسخط على الكافرين، ورحمة وبركة للمؤمنين.
ومنها ما رواه أبونعيم في الحلية (5/ 304) عن جعفر بن برقان قال: كتب إلي عمر بن عبدالعزيز: أما بعد: فإن هذا الرجف شئ يعاقب الله تعالى به العباد، وقد كتبتُ إلى الأمصار أن يخرجوا يوم كذا من شهر كذا، فمن كان عنده شئ فليصَّدق، قال الله تعالى (قد افلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى)
قال ابن القيم رحمه الله وقد يأذن الله تعالى للأرض في بعض الأحيان فتحدث فيها الزلازل العظام فيحدث من ذلك لعباده الخوف والخشية والإنابة والإقلاع عن المعاصي والتضرع إلى الله تعالى والندم)
كما أن هذه الآيات الكونية هي تخويف من الله تعالى لعباده كما نص عليه في قال تعالى (وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها، وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا) .
قال قتادة: إن الله يخوف الناس بما شاء من آية لعلهم يعتبرون او يذكرون أو يرجعون.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)