فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27173 من 67893

التاسع أن المؤمن احوج الناس إلى أن يدعى له بالمغفرة والرحمة والنجاة من العذاب واما النبي فغير محتاج أن يدعى له بذلك فالصلاة عليه زيادة في تشريف الله له وتكريمه ورفع درجاته وهذا حاصل له وان غفل عن ذكره الغافلون فالامر بالصلاة عليه احسان من الله للامة ورحمة بهم لينيلهم كرامته بصلاتهم على رسوله بخلاف غيره من الأمة فإنه يحتاج إلى من يدعو له ويستغفر له ويترحم عليه ولهذا جاء الشرع بهذا في محله وهذا في محله

العاشر انه لو كانت الصلاة على غيره سائغة فإما أن يقال باختصاصها ببعض الأمة أو يقال تجوز على كل مسلم

فإن قيل باختصاصها فلا وجه له وهو تخصيص من غير مخصص وان قيل بعدم الاختصاص وانها تسوغ لكل من يسوغ الدعاء له فحينئذ تسوغ الصلاة على المسلم وان كان من أهل الكبائر فكما يقال اللهم تب عليه اللهم اغفر له يقال اللهم صل عليه وهذا باطل

وان قيل تجوز على الصالحين دون غيرهم فهذا مع انه لا دليل عليه ليس له ضابط فإن كون الرجل صالحا أو غير صالح وصف يقبل الزيادة والنقصان وكذلك كونه وليا لله وكونه متقيا وكونه مؤمنا كل ذلك يقبل الزيادة والنقصان فما ضابط من يصلى عليه من الأمة ومن لا يصلى عليه

قالوا فعلم بهذه الوجوه العشرة اختصاص الصلاة بالنبي وآله

وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا تجوز الصلاة على غير النبي وآله

قال القاضي أبو الحسين بن الفراء في رؤوس مسائله وبذلك قال الحسن البصري وخصيف ومجاهد ومقاتل بن سليمان ومقاتل بن حيان وكثير من أهل التفسير قال وهو قول الإمام احمد نص عليه في رواية أبي داود وقد سئل اينبغي أن يصلي على أحد إلا على النبي قال اليس قال علي لعمر رضي الله عنهما صلى الله عليك قال وبه قال اسحاق بن راهويه وابو ثور ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم وحكى أبو بكر بن أبي داود عن ابيه ذلك قال أبو الحسين وعلى هذا العمل واحتج هؤلاء بوجوه

أحدها قوله سبحانه وتعالى (خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم) التوبة 103 فأمر سبحانه أن يأخذ الصدقة من الأمة وان يصلي عليهم ومعلوم أن الأئمة بعده يأخذون الصدقة كما كان يأخذها فيشرع لهم أن يصلوا على المتصدق كما كان يصلى عليه النبي

الثاني في الصحيحين من حديث شعبة عن عمرو عبن عبد الله بن أبي اوفى قال كان النبي إذا اتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان فأتاه أبي بصدقته فقال اللهم صل على آل أبي اوفى

والاصل عدم الاختصاص وهذا ظاهر في انه هو المراد من الاية

الثالث ما رواه حجاج عن أبي عوانة عن الاسود بن قيس عن نبيه العنزي عن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت يا رسول الله صل علي وعلى زوجي فقال صلى الله عليك وعلى زوجك رواه احمد وابو داود في السنن

الرابع ما رواه ابن سعد في كتاب الطبقات من حديث ابن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن عليا دخل على عمر وهو مسجى فلما انتهى اليه قال صلى الله عليك ما أحد القى إلى الله بصحيفته احب الي من هذا المسجى بينكم

الخامس ما رواه اسماعيل بن اسحاق حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا نافع بن عبد الرحمن أبي نعيم القارئ عن نافع عن ابن عمر انه كان يكبر على الجنازة ويصلي على النبي ثم يقول اللهم بارك فيه وصل عليه واغفر له واورده حوض نبيك

السادس أن الصلاة هي الدعاء وقد امرنا بالدعاء بعضنا لبعض احتج بهذه الحجة أبو الحسين

السابع ما رواه مسلم في صحيحه من حديث حماد بن زيد عن بديل عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة قال إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها قال حماد فذكر من طيب ريحها وذكر المسك قال ويقول أهل السماء روح طيبة جاءت من قبل الأرض صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه وذكر الحديث

هكذا قال مسلم عن أبي هريرة موقوفا وسياقه يدل على انه مرفوع فإنه قال بعده وان الكافر إذا خرجت روحه قال حماد وذكر من نتنها وذكر لعنا ويقول أهل السماء روح خبيثة جاءت من قبل الأرض قال فيقال انطلقوا به إلى آخر الاجل قال أبو هريرة فرد رسول الله ريطة كانت على انفه هكذا وهذا يدل على أن رسول الله حدثهم بالحديث وقد رواه جماعة عن أبي هريرة مرفوعا منهم أبو سلمة وعمر بن الحكم واسماعيل السدي عن أبيه عن أبي هريرة وسعيد بن يسار وغيرهم

وقد استوفيت الكلام على هذا الحديث وامثاله في - كتاب الروح -

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت