فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27172 من 67893

الثاني أن يفرد واحد منهم بالذكر فيقال اللهم صل على علي أو على حسن أو حسين أو فاطمة ونحو ذلك فاختلف في ذلك وفي الصلاة على غير آله من الصحابة ومن بعدهم فكره ذلك مالك وقال لم يكن ذلك من عمل من مضى وهو مذهب أبي حنيفة أيضا وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وبه قال طاووس

وقال ابن عباس لا ينبغي الصلاة إلا على النبي

قال اسماعيل بن اسحاق حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثني عثمان بن حنيف عن عكرمة عن ابن عباس انه قال لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالإستغفار

وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز

قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان قال كتب عمر بن عبد العزيز إما بعد فإن ناسا من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة وان القصاص قد احدثوا في الصلاة على خلفائهم وامرائهم عدل صلاتهم على النبي فإذا جاءك كتابي فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين عامة ويدعو ما سوى ذلك

وهذا مذهب أصحاب الشافعي ولهم ثلاثة اوجه

أحدها انه منع تحريم

والثاني وهو قول الاكثرين انه منع كراهية تنزيه

والثالث انه من باب ترك الأولى وليس بمكروه حكاها النووي في الاذكار قال والصحيح الذي عليه الاكثرون انه مكروه كراهة تنزيه

ثم اختلفوا في السلام هل هو في معنى الصلاة فيكره أن يقال السلام على فلان أو قال فلان عليه السلام فكرهه طائفة منهم أبو محمد الجويني ومنع أن يقال عن علي عليه السلام وفرق آخرون بينه وبين الصلاة فقالوا السلام يشرع في حق كل مؤمن حي وميت وحاضر وغائب فإنك تقول بلغ فلانا مني السلام وهو تحية أهل الإسلام بخلاف الصلاة فإنها من حقوق الرسول ولهذا يقول المصلي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ولا يقول الصلاة علينا وعلى عباد الله الصالحين فعلم الفرق

واحتج هؤلاء بوجوه

أحدها قول ابن عباس وقد تقدم

الثاني أن الصلاة على غير النبي وآله قد صارت شعار أهل البدع وقد نهينا عن شعارهم ذكره النووي

قلت ومعنى ذلك أن الرافضة إذا ذكروا ائمتهم يصلون عليهم بأسمائهم ولا يصلون على غيرهم ممن هو خير منهم واحب إلى الرسول فينبغي أن يخالفوا في هذا الشعار

الثالث ما احتج به مالك رحمه الله أن هذا لم يكن من عمل من مضى من الأمة ولو كان خيرا لسبقونا اليه

الرابع أن الصلاة قد صارت مخصوصة في لسان الأمة بالنبي تذكر مع ذكر اسمه كما صار عز وجل وسبحانه وتعالى مخصوصا بالله عز وجل يذكر مع ذكر اسمه ولا يسوغ أن يستعمل ذلك لغيره فلا يقال محمد عز وجل ولا سبحانه وتعالى فلا يعطي المخلوق مرتبة الخالق فهكذا لا ينبغي أن يعطى غير النبي مرتبته فيقال قال فلان

الخامس أن الله سبحانه قال لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا النور 63 فأمر سبحانه إلا يدعى باسمه كما يدعى غيره باسمه فكيف يسوغ أن تجعل الصلاة عليه كما تجعل على غيره في دعائه والاخبار عنه هذا مما لا يسوغ اصلا

السادس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شرع لامته في التشهد أن يسلموا على عباد الله الصالحين ثم يصلوا على النبي فعلم أن الصلاة عليه حقه الذي لا يشركه في أحد

السابع أن الله سبحانه ذكر الأمر بالصلاة عليه في معرض حقوقه وخواصه التي خصه بها من تحريم نكاح أزواجه وجواز نكاحه لمن وهبت نفسها له ايجاب اللعنة لمن آذاه وغير ذلك من حقوقه واكدها بالأمر بالصلاة عليه والتسليم فدل على أن ذلك حق له خاصة وآله تبع له فيه

الثامن أن الله سبحانه شرع للمسلمين أن يدعو بعضهم لبعض ويستغفر بعضهم لبعض ويترحم عليه في حياته وبعد موته وشرع لنا أن نصلي على النبي في حياته وبعد موته فالدعاء حق للمسلمين والصلاة حق لرسول الله فلا يقوم أحدهما مقام الآخر ولهذا في صلاة الجنازة إنما يدعى للميت ويترحم عليه ويستغفر له ولا يصلى عليه بدل ذلك فيقال اللهم صل عليه وسلم وفي الصلوات يصلى على النبي ولا يقال بدله اللهم اغفر له وارحمه ونحو ذلك بل يعطى كل ذي حق حقه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت