فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 454

والعشق الإلهي يشغل العاشق عن الاهتمام بأمور الغير، والدليل على ذلك أن رابعة سئلت عن الصحابة فكان جوابها أنها مشغولة بحب الله

عما سواه (570561) .

وفي حديث قدسي معناه أن عادة الله قتل من يحبونه ويدفع ديتهم، والدية هي الله نفسه [1] .

رأى ذو النون في سفر له أربعين صوفيا موتى على الأرض فقال مخاطبا الله: يا إلهي كم من الرجال سوف تقتل؟ فأجاب الصوت الإلهي، هذا ما نعرفه وحدنا، نحن نقتل ونقدم الدية، فيقول ذو النون: إلام تقتل؟ فأجاب الله: ما دامت الدية في خزانتي، فإنني أقتل من يحبني، ولكن إذا ما فنى فناء تاما وتلاشى فأنا أظهر له وجهي. وأهدى إليه خلعة جمالي. وسيصبح بعد ذلك ظلا، يمحى تحت شمس الله (2553 2569) .

والعاشق غيور في عشقه، ومنطق الطير به أكثر من دليل على ذلك:

كان الشبلي غيورا في حبه وسبب غيرته أن محبوبه الأزلي «وهو الله» قد خص إبليس بتوجيه الحديث إليه رغم أن هذا الحديث كان سبابا ولعنات.

فكم كان الشبلي يتمنى أن توجه له هذه اللعنات، المهم أن يحظى بمخاطبة الله، سبحانه وتعالى (32683254) .

ودليل آخر هو غيرة الملك من العظمة التي ركن إليها كلبه رغم ما يعيش فيه من عز ونعيم (22602240) .

والغيرة في الحب تبدو كذلك في عشق السلطان لابن وزيره، حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت