فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 454

شيء لو أنه مات ميتة طبيعية [1] .

وهناك خرافة أخرى تتصل بقصة مقتله مؤداها: أن العطار بعد أن ضربت عنقه حمل رأسه بين يديه وعدا مدة من الزمن وهو يؤلف كتابه «بيسرنامه» [2] «أي كتاب المقطوع الرأس» .

وهذا الأمر لا يحتاج إلى أي جهد في إثبات بطلانه، فالعقل لا يمكن الموافقة على هذه الخوارق التي لا تروج إلا لدى السذج من العامة كما أن هذا الكتاب مدسوس على العطار، فلا يمكن عقد أي صلة بينه وبين العطار.

وأخيرا لا يسعنا إلا أن نكذب كل هذه الأباطيل التي لا تعدو أن تكون من باب الخرافات التي لا تستند إلى واقع من حياة الشاعر، وأن نعترف بأن العطار توفي وفاة طبيعية عام 627هـ.

قبر العطار:

يقول الأستاذ نفيسي [3] نقلا عن «إمامزاده محمد مرزوق» : أما مقبرة فريد الدين العطار رحمه الله عليه فهي تقع غرب نيسابور وهي بقعة مسدسة تقريبا ترتفع عن الأرض مقدار ثمانية أذرع وقد كتب على أعلى المدخل جهة الجنوب «بسم الله الرحمن الرحيم» يا زكي الطاهرين، من كل آفة يقدسه، العاصي عبد العلي. وقد كتبت على النصب الحجري في أعلى القبر هذه العبارة «اللهم صلى على النبي الوصي والبتول والسبطين

(2) : ليننجراد 1928م. 57.

(3) نفيسي: جستجو ص: كج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت