فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 454

وزين العباد والباقر والصادق والكاظم والرضا والتقي والنقي والعسكري والمهدي صلوات الله عليهم».

وهذا القبر تم بناؤه في عام 891هـ أيام الأمير الغازي حسين بايقرا وهو أحد أفراد الأسرة التيمورية، وكان شيعيا متعصبا لذا اهتم بكتابة أسماء الأئمة الإثني عشرية على قبر العطار حتى يوحي للجميع بأن العطار كان شيعيا.

ولكن هل هذا القبر هو أول قبر بني للعطار؟

بطبيعة الحال، لم يكن أول قبر، فقد بني له قبر عادي يوم وفاته، ثم شيد القاضي يحيى بن صاعد عمارة بجواره امتثالا لأمر ابنه المتوفى وقد كان من محيي العطار، ثم خربت هذه العمارة فأعاد الأمير نظام الحق والدين عليشير بناء عمارة أخرى لتكون مزارا للشيخ يزوره الناس للتبرك به [1]

وما يهمني من كل ذلك هو النص الذي كتب على شاهد القبر، وقد اطلعت على صورتين لهذا النص، الأولى أوردها جارسان دي تاسي في مقدمة ترجمته لمنطق الطير عام 1862م، والثانية أوردها الأستاذ نفيسي في كتابة «جستجو» الذي ألفه عام 1321هـ. ش ونص جارسان يبلغ عشرين بيتا أما نفيسي فيزيد عليه ثلاثة أبيات، وهذه ترجمة لذلك النص [2] :

1 -هذه جنات عدن في الدنيا، عطر العطار مهجة من دنا

2 -إنه قبر ذي المكانة العالية، من كان تراب طريقه كحل الفلك الأزرق

(1) دولتشاه: تذكرة الشعراء ص / 188وما بعدها

(2) انظر الترجمة الفرنسية لمنطق الطير نشر جارسان ص 43، وجستجو لنفيسي ص:

كا كب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت