فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 454

أقبلت الببغاء وفمها مملوء سكرا، أقبلت مرتدية حلة فستقية وطوقا مذهبا، حتى أصبح الباشق بعوضة أمام عظمتها، وحيثما وجدت الخضرة، فهي وليدة جناحها، وإن فتحت فمها متحدثة تناثر السكر إذ أنها تستيقظ منذ السحر على أكل السكر

قالت: إن كل قاسي القلب عديم الإنسانية، أقام لأمثالي قفصا فولاذيا، فظللت أسيرة هذا السجن الفولاذي أذوب شوقا إلى ماء الحياة.

إنني خضر الطيور، لذا تبدو حلتي خضراء، فمتى أستطيع ارتشاف ماء الحياة؟ لن أستطيع التحليق إلى السيمرغ، بل يكفيني رشفة واحدة من ينبوع ماء الحياة

قال لها الهدهد: يا من عدمت السعادة، ليس شهما من لا يبذل الروح نثارا، لقد منحك الله الروح لتكون نثارا، ولكي تسنح لك لحظة مؤاتية مع الحبيب عليك بطلب ماء الحياة من روح الحبيب، وإلا، فامضي، وما أنت إلا قشر عديم اللب أما إن شئت أن تفدي الحبيب بالروح، فكوني كالرجال، وفي طريق الأحبة انثري الروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت