فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 454

ذهب جبريل، فرآه هناك، حيث كان يناجي الأصنام بذلة وانكسار، فانطلق لسانه قائلا: إلهي: لتمزق تلك الحجب، واكشف لي ذلك السر. فهل تجيب بلطفك من يكون بالدير يناجي الأصنام؟

قال الحق تعالى: إن له قلبا أسود، لذا لا يعرف طريق الضلال الذي سلكه، وإذا كان قد أخطأ ذلك الخسيس من الغفلة فلا أسلك طريق الخطأ معه وأنا في تمام المعرفة، والآن أهبه الطريق إلى الحضرة، وسيطلب لطفنا له المعذرة.

قال هذا، وهدى روحه إلى الطريق، فلهج لسانه بذكر ربه.

متى تدرك أن أصول تلك الملة، هي السير إلى الأعتاب بلا عذر أو علة، فإن لم تدرك الأعتاب مطلقا، فلن يكون أي متقاعس أقل منك اضطرابا، إن الجميع لا يسلمون بالزهد، كما لن يقبل الجميع نحو أعتابه.

* * *حكاية(18421834)

كان رجل يسرع في الذهاب إلى بغداد، فسمع صوتا في الطريق، حيث كان شخص يقول: إنني أمتلك عسلا وفيرا، وأبيع غاية في الرخص، فهل من مشتر؟ فقال الصوفي: أيها الرجل الصبور، أتعطي شيئا بلا ثمن؟ فقال: اغرب عني، إنك أيها المجنون ربما مخبول، إذ كيف يعطي إنسان لآخر أي شيء بلا مقابل؟

قال هاتف: أيها الصوفي تقدم، واخط خطوة واحدة من مكانك، فقد منحناك كل شيء دون مقابل، وإن تطلب أكثر نعطك أكثر

الرحمة شمس مشرقة، ونورها يعم جميع الكائنات، فانظر رحمة الله فقد عاتب نبيا من أجل كافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت