فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 454

كما خصص العطار المقالة (الثالثة والعشرين) والحكايات التي

تليها بذم عشق الذهب، وأثره السيىء على الصلة بين الإنسان والله سبحانه وتعالى.

والعاشق يفضل المعشوق على كل ما عداه من نعيم وملك وأموال.

والدليل على ذلك قصة ذلك الوقاد الذي كان محمود الغزنوي ينزل عليه ضيفا. وفي آخر زيارة قال السلطان محمود للوقاد «اطلب ما تبغي، وأنا أحققه لك في التو والحال، ولو طلبت أن تكون ملكا، لما توانيت في تحقيق ما تريد. ولكن الوقاد يقول: إنني أطلبك أنت ولا حاجة بي إلى هذا أو ذاك (2856) .

أنا لا أطلب ملكا ولا سلطنة، ولكن كل ما أطلبه منك هو أنت.

كما أن إياز (غلام محمود) قد رفض ذلك الملك العريض الذي عرضه عليه محمود الغزنوي لأن هذا الملك سيشغله عن رؤية محمود والتمتع بمنادمته ومجالسته. (30813057) .

وهذه رابعة تناجي الله وتطلبه هو راغبة عن النار والجنة (3182 3189) .

والعاشق الحق هو الذي يتخلى عن روحه طواعية من أجل محبوبه ويتضح ذلك من قصة الفقير الذي وقع في حب حاكم مصر، ثم خيرّه حاكم مصر بين القتل وترك البلاد جزاء جرأته على حبه فاختار المسكين الرحيل، فما كان من الحاكم إلا أن أمر بقتله لأنه غير جاد في عشقه، لأنه لو كان جادا لما خاف الموت ولقدم روحه بلا تردد(1924

والعشق الإلهي يشغل العاشق عن الاهتمام بأمور الغير، والدليل على ذلك أن رابعة سئلت عن الصحابة فكان جوابها أنها مشغولة بحب الله

عما سواه (570561) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت