فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 4693

وَقَالَ غَيره: يُقَال: عطَّيته وعاطيته أَي خدمته وَقمت بأَمْره؛ كَقَوْلِك: نعّمته وناعمته. تَقول: من يُعَطِّيك أَي من يتولّى خدمتك. وقوس مُعْطِية: ليّنة لَيست بكزّة ولاممتنعة على من يمدّ وترها. وَقَالَ أَبُو النَّجْم:

وهَتَفى مُعطية طروحًا

أَرَادَ بالهَتَفى قوسًا لوترها رنين. وقوس عَطْوى بِمَعْنى المعطية. وَيُقَال: هِيَ الَّتِي عُطفت فَلم تنكسر، وَقَالَ ذُو الرمة:

لَهُ نبعة عَطْوى كَأَن رنينها

بألوى تعاطته الأكفّ المواسح

أَرَادَ بالألوى: الْوتر. وَالنِّسْبَة إِلَى عطيّة عَطَوِيّ، وَإِلَى عَطاء عطائيّ. وَسمعت غير وَاحِد من الْعَرَب يَقُول لراحلته إِذا انْفَسَخ خَطْمه عَن مَخْطِمه: أعطِ فيعوج رَأسه إِلَى رَاكِبه فَيُعِيد الخطم على مَخطِمه. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال هُوَ يتعاطى معالَي الْأُمُور ورفيعها، وَيتَعَاطَى أمرا قبيحًا. قَالَ: وَقَالَ رجل من قيس يكنى أَبَا قُوَّة أَقُول هُوَ يتعاطى الرّفْعَة من الْأَمر، ويتعطّى القبيحَ تعطّيًا. وَيُقَال هُوَ يستعطي النَّاس بكفّه، وَفِي كفّه، استعطاءً إِذا سَأَلَهُمْ وَطلب إِلَيْهِم.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: الأعطاء: المناولات. والمعاطاة أَن يسْتَقْبل رجل رجلا وَمَعَهُ سيف فَيَقُول: أرِني سَيْفك فيعطيه فيهزّه هَذَا سَاعَة وَهَذَا سَاعَة وهما فِي سُوق أَو مَسْجِد، وَقد نُهي عَنهُ. وَمن أَمْثَال الْعَرَب عاطٍ بِغَيْر أنواط، يضْرب مثلا لمن انتحل عِلْمًا لَا يقوم بِهِ.

طوع: الحرّاني عَن ابْن السّكيت: يُقَال: قد أطَاع لَهُ المَرْتع إِذا اتّسع لَهُ المرتع، وَأمكنهُ من الرَعْي. وَقد يُقَال فِي هَذَا الْموضع: طَاع. وَقَالَ أَوْس بن زُهَير:

كَأَن جيادهن بَرْعن زُمَ

جرادٌ قد أطَاع لَهُ الوَرَاقُ

أنْشدهُ أَبُو عبيد. وَقَالَ: الْوراق: خضرَة الأَرْض من الْحَشِيش، وَلَيْسَ من الْوَرق.

وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال أمره بِأَمْر فأطاعه، بِالْألف لَا غير. وَالْعرب تَقول: لَهُ عليّ أمره مطاعة. قَالَ: وَقد طاع لَهُ إِذا انْقَادَ لَهُ بِغَيْر ألف.

وَقَالَ اللَّيْث: الطَّوع: نقيض الكَرْه، لتفعلنّه طَوْعًا أَو كرها، وطائعًا أَو كَارِهًا. وطاع لَهُ إِذا انْقَادَ لَهُ، فَإِذا مضى لأَمره فقد أطاعه، وَإِذا وَافقه فقد طاوعه. قَالَ وَالطَّاعَة: اسْم من أطاعه إطاعة. والطواعية: اسْم لما يكون مصدر المطاوَعةِ. يُقَال: طاوعت المرأةُ زَوجهَا طواعِية. قَالَ: وَيُقَال للطائع: طاعٍ، وَهُوَ مقلوب وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

حَلَفت بِالْبَيْتِ ومَن حوله

من عَائِذ بِالْبَيْتِ أَو طاع

وَهَذَا كَقَوْلِهِم: عاقني عائقٌ وعاقٍ. وَيُقَال: تطاوعْ لهَذَا الْأَمر حَتَّى تستطيعه. وَإِذا قلت: تطوَّع فَمَعْنَاه تكلّف استطاعته. قَالَ: وَالْعرب تحذف التَّاء فَتَقول اسْطاع يَسْطيع. قَالَ والتطوّع: مَا تبرّعت بِهِ من ذَات نَفسك فِيمَا لَا يلزمك فرضُه. وَفرس طَوْع العِنان إِذا كَانَ سَلِسًا. وَقَول الله جلّ وعزّ: (وَمن يَطَّوَّعْ خيرا) (البَقَرَة: 158)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت