فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 4693

ضربه الأَرْض إِذا وَبَل.

وَيُقَال: سَمِعت لحوافر الدَّوَابّ وَقْعًا ووقوعًا. وَوَقع القَوْل وَالْحكم إِذا وَجب.

قَالَ الله جلّ وَعز: {مُّسْلِمُونَ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الاَْرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِئَايَاتِنَا} (النَّمْل: 82) مَعْنَاهُ إِذا وَجب أخرجنَا لَهُم دابّة من الأَرْض.

وَقَالَ جلّ وعزّ: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ} (الأعرَاف: 134) مَعْنَاهُ: لما أَصَابَهُم وَنزل بهم.

وَيُقَال لِلْإِبِلِ إِذا بَركت، والدوابّ إِذا رَبَضت: قد وَقعت ووقَّعت، وطائر وَاقع إِذا كَانَ على شجر أَو مَوْكِن.

وَقَالَ الأخطل:

كَأَنَّمَا كَانُوا غرابًا وَاقعا

فطار لما أبْصر الصواقعا

والنسر الْوَاقِع: كَوْكَب، سمّي وَاقعا لِأَن بحذائه النسْر الطَّائِر حَده مَا بَين النُّجُوم الشأميّة واليمانية، وَهُوَ معترِض غير مستطيل، وَهُوَ نيّر، وَمَعَهُ كوكبان غامضان وَهُوَ بَينهمَا وقّاد، كَأَنَّهُمَا لَهُ كالجناحين قد بسطهما وَكَأَنَّهُ يكَاد يطير، وَهُوَ مَعَهُمَا معترِض مصطّف، وَلذَلِك جَعَلُوهُ طائرًا، وأمّا الْوَاقِع فَهِيَ ثَلَاثَة كواكب كالأثافي، فكوكبان مُخْتَلِفَانِ ليسَا على هَيْئَة النسْر الطَّائِر فهما لَهُ كالجناحين، ولكنهما منضّمان إِلَيْهِ كَأَنَّهُ طَائِر وَقع.

وَقَالَ اللَّيْث: الوَقْعة فِي الْحَرْب: صَدْمة بعد صدمة، وَالِاسْم الوقيعة، يُقَال وَقع بهم وأوقع بهم فِي الْحَرْب. وَالْمعْنَى وَاحِد، وَإِذا وَقع قوم بِقوم قيل: واقعوهم، وأوقعوا بهم إيقاعًا، ووقائع الْعَرَب: أيّام حروبهم، والوِقَاع: المواقعة فِي الْحَرْب.

وَقَالَ الْقطَامِي:

وَمن شهد الْمَلَاحِم والوِقاعا

والوِقَاع أَيْضا: مواقعة الرجل امْرَأَته إِذا باضعها وخالطها.

وَيُقَال: وَقع فلَان فِي فلَان، وَقد أظهر الوقيعة فِيهِ إِذا عابه. والواقعة: النَّازِلَة من صُرُوف الدَّهْر، والواقعة: اسْم من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَة.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {} (الواقِعَة: 1، 2) .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يُقَال لكل آتٍ يتوقّع: قد وَقع الْأَمر، كَقَوْلِك قد جَاءَ الْأَمر، قَالَ والواقعة هَهُنَا: السَّاعَة وَالْقِيَامَة، قَالَ: والتوقّع تنظُّر الْأَمر. يُقَال: توقّعت مَجِيئه وتنظّرته.

وَقَالَ اللَّيْث: التوقيع: رمى قريب لَا تباعده، كَأَنَّك تُرِيدُ أَن توقعه على شَيْء وَكَذَلِكَ توقيع الإزكَانِ تَقول: وَقِّعْ. أَي ألقِ ظنّك على شَيْء.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المُوَقَّع: الْبَعِير الَّذِي بِهِ آثَار الدَّبَر.

وَقَالَ اللَّيْث: التوقيع: سَحْج بأطراف عِظَام الدابّة من الرّكُوب، وَرُبمَا تحاصّ عَنهُ الشّعْر فنبت أَبيض، وَأنْشد:

وَلم يُوَقَّعْ برُكوبٍ حَجَبُه

وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: توقيع الْكَاتِب فِي الْكتاب الْمَكْتُوب: أَن يجمل بَين تضاعيف سطوره مقاصِد الْحَاجة ويحذف الفُضُول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت