فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 4693

قلت: وَوجدت لأبي وَجْزة السعديّ بَيْتا فِي العِهْو:

قرَّبن كلَّ صَلَخْدَى مُحْنِق قَطِمِ

عِهْوٍ لَهُ ثَبَج بالنِّيِّ مضبورُ

وَقيل: جمل عِهْو، نبيل الثَبَج لطيفه، وَهُوَ شَدِيد مَعَ ذَلِك. قلت: كَأَنَّهُ شبه الْجمل بِهِ لنحفته.

هيع: هاع يهيع رُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (خير النَّاس رجل مُمْسك بعِنان فرسه كلّما سمع هَيْعة طَار إِلَيْهَا) .

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الهَيْعة: الصَّوْت الَّذِي تَفزع مِنْهُ وتخافه من عدوّ. قَالَ: وأصل هَذَا الْجزع، يُقَال: رجل هاعٌ لاعٌ وهائِعٌ لائِعٌ إِذا كَانَ جَبَانًا ضَعِيفا، وَقد هاع يهيع هُيُوعًا وهَيَعانًا. وَقَالَ الطِرِمّاح:

أَنا ابْن حُماة الْمجد من آل مَالك

إِذا جعلت خُور الرِّجَال تهِيع

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة أَيْضا: هاع الرجل يهاع إِذا تهوّع أَي قاء قَيْأ، وهاع يهاع هَيْعًا إِذا جَاع هَيَعانًا، وهاع يهيع إِذا جَبُنَ.

وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: هِعْت أهاع هَيْعًا من الحبّ والحزن والجزع، قَالَ وَقَالُوا: هاع يهاع.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الهاعُ الجَزُوع، واللاع: الموجَع.

وَقَالَ اللِّحياني: هاع يهاع هَيْعة إِذا جَاع وهاع هَيْعوعة إِذا تهوّع.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الهائعة والواعية: الصَّوْت الشَّديد، قَالَ: وهِعْت أَهَاع، ولِعْت ألاع لَيَعانًا وهَيَعانًا إِذا ضجِرت، وَقَالَ عَدِيّ:

إِذا أَنْت فاكهت الرِّجَال فَلَا تَلَعْ

وَقل مثل مَا قَالُوا وَلَا تتزنَّدِ

وَقَالَ اللَّيْث: الهاعُ: سوء الْحِرْص، يُقَال هاع يهاعُ هَيْعة وهاعًا، وَأنْشد لأبي قيس بن الأسلت:

الكَيْسُ والقُوَّة خير من ال

إشفاق والفَهَّة والهاع

وَقَالَ: رجل هاعٌ وَامْرَأَة هاعة، قَالَ: وهاع يَهُوع هَوْعًا وهُواعًا إِذا جَاءَهُ الْقَيْء من غير تكلّف. وَإِذا تكلّف ذَلِك قيل: تهوَّع، فَمَا خرج من حلقه هُوَاعة، وَيُقَال: لأُهَوِّعَنَّه مَا أكل، أَي لأستخرجنّه من حَلْقه، وَيُقَال أَرض هَيِّعَةٌ: وَاسِعَة مبسوطة، وَرجل مُتَهَيِّع: حائر، وَطَرِيق مَهْيَعٌ: مفعل من التَّهَيُّعِ وَهُوَ الانبساط، قَالَ وَمن قَالَ مَهْيَعٌ فَعْيَل فقد أَخطَأ، لِأَنَّهُ لَا فَعَيْل فِي كَلَامهم بِفَتْح أَوله، قَالَ: وانهاع السراب انهياعًا، وَطَرِيق مَهْيَعٌ وَاضح، وَجمعه مهايع وَأنْشد:

بالغَوْرِ يَهْدِيها طَرِيق مَهْيَعُ

قَالَ: والهَيْعَة: سيلان الشَّيْء المصبوب على وَجه الأَرْض، تَقول هَاعَ يَهيعُ، وَمَاء هائع، والرَّصَاص يَهيعُ فِي المِذْوَب.

وَقَالَ غَيره: هاعت الْإِبِل إِلَى المَاء تَهيعُ إِذا أَرَادَتْهُ، فَهِيَ هائعة.

وَرُوِيَ عَن عَلْقَمَة أَنه قَالَ: الصَّائِم إِذا ذَرَعَهُ القَيْء فليتمّ صَوْمه، وَإِذا تهوّع فَعَلَيهِ الْقَضَاء، أَي استقاء، يُقَال: تهوّع نَفْسَه إِذا قاء بِنَفسِهِ كَأَنَّهُ يُخرجها. وَقَالَ رؤبة يصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت