فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 4693

الْمُصْطَفى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِمَا من سُكّان الحَرَم. وكلّ من سكن بِلَاد الْعَرَب وجزيرتها ونطق بِلِسَان أَهلهَا فهم عَرَب: يَمَنُهم ومَعَدّهم. وَالْأَقْرَب عِنْدِي أَنهم سُمّوا عربا باسم بلدهم: العَرَبات.

وَقَالَ إِسْحَاق بن الْفرج: عَرَبة: باحة الْعَرَب، وباحة دَار أبي الفصاحة إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ث. قَالَ: وَفِيهِمَا يَقُول قَائِلهمْ:

وعَرْبة أَرض مَا يُحِلّ حرامَها

من النَّاس إلاّ اللوذعيُّ الحُلاحل

يَعْنِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أحِلت لَهُ مكَّةُ سَاعَة من نَهَار، ثمَّ هِيَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

قَالَ: واضطُرّ الشَّاعِر إِلَى تسكين الرَّاء من عَرَبة فسكَّنها.

وَأنْشد قَول الآخر:

ورُجّت باحة العَرَبات رَجًا

ترقرقُ فِي مناكبها الدِّمَاء

كَمَا قَالَ: وأقامت قُرَيْش بعرَبة فتَنَّخَتْ بهَا وانتشر سَائِر الْعَرَب فِي جزيرتها، فنُسبوا كلهم إِلَى عَرَبة؛ لِأَن أباهم إِسْمَاعِيل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بهَا نَشأ (وربل أَي كثر أَوْلَاده) فِيهَا فكثروا. فلمَّا لم تحتملهم الْبِلَاد انتشروا وأقامت قُرَيْش بهَا.

وروينا عَن أبي بكر الصّديق أَنه قَالَ: قُرَيْش هم أَوسط الْعَرَب فِي الْعَرَب دَارا، وَأحسنه جِوارًا وأعربه ألْسنة.

وَقَالَ قَتَادَة: كَانَت قُرَيْش تجتبي أَي تخْتَار أفضل لُغَات الْعَرَب، حَتَّى صَار أفضل لغاتها لُغَة لَهَا فَنزل الْقُرْآن بهَا.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العرَّاب: الَّذِي يعْمل العرابات، واحدتها عرابة، وَهِي شُمُل ضُرُوعِ الْغنم.

قَالَ: والعَرِيبة: الغريبة من الْإِبِل وَغَيرهَا.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَنهُ أَيْضا أَنه قَالَ: العَرَبة: النفْس.

قَالَ: وعَرِب الرجل إِذا غرِق فِي الدُّنْيَا. وعَرِب إِذا فصُح بعد لُكْنة فِي لِسَانه.

رعب: قَالَ ابْن المظفر: الرُعْب: الْخَوْف. وَتقول رَعَبت فلَانا رَعْبًَا ورُعْبًَا لُغَتَانِ فَهُوَ مرعوب ورَعِيب. ورعَّبته فَهُوَ مُرَعَّب، وَهُوَ مُرْتَعِب أَي فزِع.

قَالَ: والحَمَام الراعِبيّ يُرعّب فِي صَوته ترعيبًا، وَهُوَ شدّة الصَّوْت تَقول: إِنَّه لشديد الرعْب.

وَقَالَ رؤبة:

وَلَا أُجِيب الرَعْب إِن دعيتُ

ويروى: إِن رُقيت. أَرَادَ بالرَعْب الوَعِيد، إِن رُقِيتُ: أَي خُدعت بالوعيد لم أنَقَدْ وَلم أخَف. أَبُو عبيد: الترْعيب: السَنَام المقطَّع.

وَقَالَ شمر: ترعيبه: ارتجاجه وسِمَنه وغِلظه، كَأَنَّهُ يرتجّ من سمنه.

وَيُقَال: أطعَمنا رُعبُوبة من سَنَام عِنْده. وَهُوَ الرُعَيْب. وَكَأن الْجَارِيَة قيل لَهَا: رُعْبُوبة من هَذَا.

وَقَالَ اللَّيْث: جَارِيَة رُعْبوبة: تارّة شَطْبة.

وَيُقَال: رُعْبوب. والجميع الرعابيب. وَقَالَ الأصمعيّ: الرُعْبُوبة: الْبَيْضَاء.

وَأنْشد اللَّيْث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت