فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 4693

الْإِبِل فتعارضها. قَالَ: فَإِذا قادتهن قُدُمًا أمامهنّ فَتلك السلوف. أَبُو عُمَر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أعنَدَ الرجل إِذا عَارض إنْسَانا بالخِلاف، وأَعْنَدَ إِذا عَارض بالاتّفاق. قَالَ: وَمِنْه قَوْله: حَتَّى الحُبَارَى ويُحبّ عَندَه أَي اعتراضه. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: عَنَدَ الرجل عَن أَصْحَابه يعنِد عُنودًا إِذا مَا تَركهم واجتاز عَلَيْهِم، وعَنَدَ عَنْهُم إِذا مَا تَركهم فِي سَفَرٍ وَأخذ فِي غير طريقهم أَو تخلَّف عَنْهُم. والعُنُود كَأَنَّهُ الْخلاف والتباعد والتَرك لَو رَأَيْت رجلا بِالْبَصْرَةِ من أهل الْحجاز لَقلت: شَدَّ مَا عَنَدْت من قَوْمك أَي تَبَاعَدت عَنْهُم. وسحابةٌ عَنُود: كَثِيرَة الْمَطَر. وَجمعه عُنُدٌ وَقَالَ الرَّاعِي:

دِعْصًا أرذَّ عَلَيْهِ فُرَّقٌ عُنُدٌ

وقدح عَنُود وَهُوَ الَّذِي يخرج فائزًا على غير وجهة سَائِر القِدَاح. وَيُقَال: استعنَدني فلَان من بَين الْقَوْم أَي قَصَدَني. وعَانَد، البعيرُ خِطامه أَي عَارَضَه. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: مَالِي عَن ذَلِك الْأَمر عُنْدَدٌ وَلَا مُعْلَنْدَدٌ، أَي مَالِي مِنْهُ بُدّ. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَنْدُدُ: الحِيلة. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أعنَدَ الرجل فِي قَيْئه إعنادًا إِذا أتبع بعضَه بَعْضًا. وَقَالَ اللَّيْث: عِنْدَ: حرفُ صفةٍ يكون موضعا لغيره، وَلَفظه نصبٌ؛ لِأَنَّهُ ظَرْف لغيره وَهُوَ فِي التَّقْرِيب شِبه اللِزْق. وَلَا يكَاد يَجِيء فِي الْكَلَام إِلَّا مَنْصُوبًا؛ لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا صفة مَعْمُولا فِيهَا أَو مضمرًا فِيهَا فِعلٌ، إلاّ فِي حرف وَاحِد. وَذَلِكَ أَن يَقُول الْقَائِل لشَيْء بِلَا عِلم: هَذَا عِندي كَذَا وَكَذَا، فَيُقَال: أوَلك عِندٌ فيُرفع.

وَزَعَمُوا أَنه فِي هَذَا الْموضع يُرَاد بِهِ الْقلب وَمَا فِيهِ من مَعْقُول اللبّ. قلت: وَأَرْجُو أَن يكون مَا قَالَه اللَّيْث فِي تَفْسِير (عِنْد) قَرِيبا مِمَّا قَالَه النحويون. الفرّاء: الْعَرَب تَأمر من الصِّفَات بعليك وعندك ودونك وَإِلَيْك. يَقُولُونَ: إِلَيْك إِلَيْك عَنّي يُرِيدُونَ: تأخّر، كَمَا يَقُولُونَ: وَرَاءَك وَرَاءَك. فَهَذِهِ الْحُرُوف كَثِيرَة. وَزعم الكسائيّ أَنه سمع: البعيرَ بَيْنكُمَا فخذاه، فنصب الْبَعِير. وَأَجَازَ ذَلِك فِي كل الصِّفَات الَّتِي تفرد. وَلم يجزه فِي اللَّام وَلَا الْبَاء وَلَا الْكَاف. وَسمع الْكسَائي الْعَرَب تَقول: كَمَا أنْتِني يُرِيد: انتظرني فِي مَكَانك. أَبُو زيد يُقَال: إنّ تَحت طِرِّيقتك لعِنْدَاوَة. والطِّرِّيقة: اللين والسكون. والعِنْدَاوَة: الجفْوة وَالْمَكْر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَعْنَاهُ: إِن تَحت سكونك لنَزْوةً وطِماحًا. وَقَالَ غَيره: العِنداوة الالتواء والعَسَرُ. وَقَالَ: هُوَ من العَدَاء. وهمزه بَعضهم فَجعل النُّون والهمزة زائدتين، على بِنَاء فِنْعَلْوَة. وَقَالَ غَيره: عِنْدَأْوة فِعْلَلْوَة.

دنع: اللَّيْث: رجلٌ دَنيعة من قوم دَنَائع. وَهُوَ الفَسْل الَّذِي لَا لُبّ لَهُ وَلَا عقل: وَأنْشد شمر لبَعْضهِم:

فَلهُ هُنَالك لَا عَلَيْهِ إِذا

دَنِعَتْ أنوفُ الْقَوْم للتّعْسِ

يَقُول لَهُ الْفضل فِي هَذَا الزَّمَان لَا عَلَيْهِ إِذا دُعِي على الْقَوْم. ودَنِعَتْ أَي دَقّت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت