فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 4693

جمع الْجمع. وأهلَ الحِجَاز إِذا أطْلقُوا اللَّفْظ بِالطَّعَامِ عَنَوا بِهِ البُرَّ خَاصَّة. قَالَ أَبُو حَاتِم: يُقَال لَبَنٌ مُطَعِّمٌ وَهُوَ الَّذِي أخَذ فِي السِقَاء طعمًا وطِيبًا. وَهُوَ مَا دَامَ فِي العُلْبة مَحْضٌ وَإِن تغيّر. وَلَا يَأْخُذ اللبنُ طعمًا وَلَا يُطَعِّمُ فِي العُلْبة والإناء أبدا. وَلَكِن يتغيّر طعمه من الإنقاع. وَيُقَال فلَان طَيّبُ الطِعمة وَفُلَان خَبِيث الطِعمة إِذا كَانَ من عَادَته ألاّ يَأْكُل إلاّ حَلَالا أَو حَرَامًا. وَيُقَال: جعل السلطانُ نَاحيَة كَذَا طُعْمة لفُلَان أَي مَأكَلةً لَهُ. وَيُقَال: فِي بُسْتَان فلَان من الشّجر المُطْعِم كَذَا أَي من الشّجر المثمِر الَّذِي يُؤْكَل ثمره. وَيُقَال: اطَّعَمَت الثمرةُ على افتعَلَت أَي أخَذَت الطَعْم. وَيُقَال: فلَان مُطْعَمُ للصَّيْد ومُطْعَمُ الصَّيْد إِذا كَانَ مرزوقًا مِنْهُ. وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:

مُطعَم للصَّيْد لَيْسَ لَهُ

غيرَها كسْبٌ على كِبَره

وَقَالَ ذُو الرمة:

(وَمُطْعَمُ الصَّيْد هَبَّال لبغيته)

وَقَالَ اللَّيْث: رجل مِطعام: يكثر إطْعَام النَّاس، وَامْرَأَة مطعام بِغَيْر هَاء وَرجل مطعم: شَدِيد الْأكل وَامْرَأَة مِطْعَمَة. قَالَ والمُطْعِمَتَان من رِجْل كل طَائِر: هما المتقدّمان المتقابلتان. والمُطْعِمة من الْجَوَارِح هِيَ الإصبعُ الغليظة الْمُتَقَدّمَة فاطَّرد هَذَا الِاسْم فِي الطير كلهَا. قَالَ وقوسٌ مُطْعَمة: يصاد بهَا الصَّيْد، وَيكثر الصَّوَاب عَنْهَا. وَأنْشد:

وَفِي الشِمَال من الشِرْيان مُطْعَمة

كبدَاء فِي عَجْسها عَطْفٌ وتقويمُ

سمِّيتْ كَذَلِك لِأَنَّهَا تُطْعَم الصَّيْد. قَالَ: والمطعِمُ من الْإِبِل: الَّذِي تَجِد فِي مخِّه طعم الشَّحْم من سمنه. وكل شَيْء وُجِد طعمهُ فقد أطعِم. قَالَ وَقَول الله تَعَالَى: وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

بلَى إنَّ الغواني مُطْعَمات

مَوَدّتَنا وَإِن وَخَطَ القَتيرُ

أَي يُحِبّهنّ وَإِن شِبْنَا. أَبُو زيد: إِنَّه لمتطاعِم الخَلْق أَي متتابِع الخَلْق. وَيُقَال هَذَا رجل لَا يَطَّعِمُ بتثقيل الطَّاء أَي لَا يتأدّب وَلَا يَنْجَع فِيهِ مَا يُصلحه، وَلَا يَعْقِل.

وَيُقَال: فلَان تُجْبَى لَهُ الطُعَمُ أَي الْخراج والإتاوات. وَقَالَ زُهَيْر:

مِمَّا تُيَسَّرُ أَحْيَانًا لَهُ الطُعَمُ

وَقَالَ الحسَن: القِتال ثَلَاثَة: قتال على كَذَا، وقتال لكذا، وقتال على هَذِه الطُعْمَة يَعْنِي الفَيْء والخَرَاج. وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال لَك غَثُّ هَذَا وطَعُومُه أَي غَثُه وسَمِينه. وناقةٌ طَعُوم: بهَا طِرْق، وجَزُورٌ طَعُومٌ: سَمِينَة. وَقَالَ ابْن السّكيت عَن الْفراء: جزور طَعُوم وطَعِيم إِذا كَانَت بَين الغَثّة والسمينة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مُسْتَطْعم الْفرس: مَا تَحت مَرْسِنِه إِلَى أَطْرَاف جحافله. قَالَ ويستحبُّ للْفرس لُطْفُ مُسْتَطعَمه. وَيُقَال استطعمْت الفرسَ إِذا طلبت جَرْيه. وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت