فهرس الكتاب

الصفحة 4141 من 4693

الظُّلَّة.

لِأَن الله جلّ وعزّ بعثَ غَمامةً حارَّةً فأَطْبَقَتْ عَلَيْهِم وهَلَكوا تحتهَا، وكلُّ مَا أطبق عَلَيْك فَهُوَ ظُلّة، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا أَظَلَّكَ، وَقَول الله جلّ وعزّ فِي صفة أهل النَّار: {الْمُبِينُ لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَالِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ياعِبَادِ فَاتَّقُونِ} (الزمر: 16) .

روى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأَعرابي: هِيَ ظُلَلٌ لمن تَحْتَهم وَهِي أَرْضٌ لَهُم، وَذَلِكَ أَن جَهَنَّم أَدْرَاكٌ وأطْباقٌ فبِساطُ هَذِه ظُلَّةٌ لمن تَحْتهم ثمَّ هَلُمَّ جرَّا حَتَّى ينْتَهوا إِلَى القَعْر.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الظَّلِيلَةُ الروضةُ الْكَثِيرَة الحَرجاتِ.

وَقَالَ اللَّيْث: والمِظَلَّةُ البُرْطُلَّةُ قَالَ: والظُّلَّة والمِظَلَّةُ سَوَاء وهما مَا يُسْتَظَل بِهِ من الشَّمْس وَيُقَال: مَظَلَّة.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الخَيْمة تكون من أَعْوَادٍ تُسَقَّفُ بالثُّمامِ وَلَا تكون الخَيْمةُ من نباتٍ، وَأما المَظَلَّة فَمن ثيابٍ، رَوَاهُ بِفتْح الْمِيم.

وَقَالَ اللَّيْث: الإظلالُ: الدُّنُوُّ يُقَال: أَظَلَّكَ فلانٌ، أَي كَأَنَّهُ ألْقى عَلَيْك ظِلَّهُ من قُرْبِه، وأَظَلَّ شهرُ رمضانَ أَي دنا مِنْك، وَيُقَال: لَا يجاوزُ ظِلِّي ظلَّك، قَالَ: ومُلاعِبُ ظِلِّه طائرٌ يُسمى بذلك، وهما مُلاعِبا ظلِّهما وملاعباتُ ظِلِّهن هَذَا فِي لُغَة، فَإِذا جعلتَه نَكرة أخرجتَ الظل على العِدَّة فَقلت: هُنَّ ملاعباتُ أظلالهن.

قَالَ ذُو الرمة:

دَامِي الأظَلِّ بعيدِ الشَّأْوِ مَهْيُومِ

والظِّل شِبْه الخيال من الجنّ.

وَقَالَ اللَّيْث: الظَّليلةُ مُسْتَنْقعُ ماءٍ قليلٍ من سيلٍ أَو نَحوه، والجميعُ الظّلائِلُ وَهِي شبه حُفْرةٍ فِي بَطْن مَسيلِ ماءٍ، فَيَنْقَطِع السَّيْل وَيبقى ذَلِك المَاء فِيهَا.

وَقَالَ رؤبة:

غَادَرَهُنَّ السَّيْلُ فِي ظَلاَئِلاَ

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الظُّلْظُلُ: السُّفُن وَهُوَ المَظَلَّة.

وَقَالَ أَبُو زيد: من بيُوت الْأَعْرَاب: المِظَلَّةُ وَهِي أعظم مَا يكون من بيُوت الشَّعَر ثمَّ الوَسُوطُ بَعْد المِظلة ثمَّ الخِباء، وَهُوَ أَصْغَر بيُوت الشَّعَر.

وَقَالَ أَبُو مَالك: المِظَلَّةُ والخِباء يكون صَغيرًا وكَبيرًا.

قَالَ: وَيُقَال للبيت الْعَظِيم: مِظلة مَطْحَوَّة ومَطْحِيَّة وطَاحِيَةٌ وَهُوَ الضّخْمُ، ومِظَلَّةُ دَوْحَة.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب: عِلةٌ مَا عِلَّة، أَوْتَارٌ وأَخِلَّه، وعَمَدُ المِظَلَّةُ، أَبْرِزُوا لِصِهْركم ظُلَّة، قالَتْه جَارِيةٌ زُوِّجَتْ فأَبْطأَ بهَا أَهْلُها على زَوْجها، وَجعلُوا يَعْتَلَّون لَهُ بِجَمْعِ أَدَوَاتِ البَيْت فَقَالَت ذَلِك اسْتِحثاثًا لَهُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت