فهرس الكتاب

الصفحة 4126 من 4693

وَأنْشد أَبُو عَطاء السندي وَكَانَ فصيحًا:

عَشِيةَ قَامَ النَّائحاتُ وشُقِّقَتْ

جُيُوبٌ بِأَيْدِي مأتَمٍ وَخدودُ

فَجعل المأتم النساءَ وَلم يَجْعَلْهُ النِّياحةَ، ثمَّ ذَكَر بَيت ابْن مقبل

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

وكَوْمَاءَ تَحْبُو مَا يُشَيِّعُ ساقُها

لَدَى مِزْهر ضَارٍ أَجَشَّ وَمَأْتَمِ

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الْيَتِيم الْمُفْرد من كل شَيْء، قَالَ: والوَتْمَةُ السَّيرُ الشَّديدُ.

أمت: قَالَ الله جلّ وعزّ: للهلاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

1764 - أَمْتًا (طه: 107) .

قَالَ الفرّاء: الأَمْتُ النَّبَكُ من الأَرض مَا ارْتَفع مِنْهَا، وَيُقَال: مَسَايِل الأوْدِيَةِ مَا تسفل.

وَقد سمعتُ الْعَرَب تَقول: قد مَلأَ القِرْبَة مَلأً لَا أَمْتَ فِيهِ، أَي لَيْسَ فِيهِ استِرْخاءٌ مِنْ شِدَّةِ امْتلائِها، وَيُقَال: سِرْنا سَيْرًا لَا أَمْتَ فِيهِ، أَي لَا ضَعْفَ فِيهِ وَلَا وَهْن.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الأمْتُ وَهْدَةٌ بَين نُشُوزٍ، وَقَالَ: يُقَال: كَمْ أَمْتُ مَا بَيْنك وَبَين الْكُوفَة؟ أَي قَدْرُ.

وَقَالَ أَبُو زيد: أَمَتُّ الْقَوْم آمِتهُم أَمْتًا إِذا حَرَزْتَهُمْ، وأَمَتَّ الماءَ أَمْتًا إِذا قدَّرتَ مَا بَيْنك وَبَينه، قَالَ رؤبة:

أَيْهَاتَ مِنْهَا ماؤُها المأْمُوتُ

وَهُوَ المحزور، وَيُقَال: إيمتْ هَذَا لي كم هُوَ، أَي احْزِرْهُ كم هُوَ؟ وَقد أَمَتُّهُ آمتُهُ أمْتًَا.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأمْتُ الطريقةُ الحسنَة، والأمْتُ تَخَلْخُل القِرْبَةِ إِذا لم يُحْكَمْ إفْراطُها.

وروى شمر بِإِسْنَاد لَهُ حَدِيثا عَن أبي سعيد الخُدْرِيّ: أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الخمرَ فَلَا أَمْتَ فِيهَا، وَأَنا أَنْهَى عَن السُّكْر والْمُسْكِر) .

وَقَالَ شمر: أَنْشدني ابنُ جَابر:

وَلَا أَمْتَ فِي جُمْلٍ لياليَ ساعَفَتْ

بهَا الدَّارُ إِلَّا أَنَّ جُمْلًا إِلَى بُخْلِ

قَالَ: لَا أَمْتَ فِيهَا أَي لَا عَيْبَ فِيهَا.

قلت: معنى قَول أبي سعيد عَن النَّبِي: أَن الله حرم الْخمر فَلَا أَمْتَ فِيهِ مَعْنَاهُ غيرُ معنى مَا فِي الْبَيْت، أَرَادَ أنَّه حرَّمها تَحْرِيمًا لَا هوادة فِيهِ وَلَا لِين، لكنه شدَّدَ فِي تَحْرِيمهَا، وَهُوَ من قَوْلك: سِرتُ سيْرًا لَا أَمْتَ فِيهِ أَي لَا وَهْن فِيهِ وَلَا ضعف، وَجَائِز أَن يكون الْمَعْنى أنهُ حرَّمها تَحْرِيمًا لَا شكّ فِيهِ. وَأَصله من الأَمْتِ بِمَعْنَى الحَزْرِ وَالتَّقْدِير لِأَن الشَّك يدخلهَا.

قَالَ العجاج:

مَا فِي انطلاقِ رَكْبِه من أمْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت