فهرس الكتاب

الصفحة 4043 من 4693

ظاهرٍ وباطن حَتَّى يُقَال: داءُ الشُّحِ أشدّ الأدواء وَمِنْه قَول المرأَةِ: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ كلَّ عَيْبٍ فِي الرِّجَال فَهُوَ فِيهِ، وَرجلٌ داءٌ وَامْرَأَة داءة، وَفِي لُغَة أُخْرَى: رجلٌ دَيِّيءٌ وامرأةٌ ديِّئة على فَيْعَلٍ وفَيْعِلَة، وَقد داءَ يَدَاءُ دوْءًا كل ذَلِك يُقَال، قَالَ: ودَوْءًا أصوب لِأَنَّهُ يُحْمَل على الْمصدر.

وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال للرجل إِذا اتهمتَه: قد أَدْوأتَ إدْواءً وَأَدَأتَ إداءَةً، سمعتُها من الْعَرَب.

وَيُقَال: داوَى فلَان فرسَه دِواء بِكَسْر الدَّال إِذا سمَّنه وعَلَفه عَلَفًا ناجِعًا فِيهِ، وَقَالَ الشَّاعِر:

وَدَاوَيْتُها حَتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً

كأَن عَلَيْهَا سُنْدُسًا وسُدُوسًا

دأي: قَالَ أَبُو زيد: دَأيتُ لَهُ دَأْيًا إِذا خَتَلْتَه، والذِّئْبُ يَدْأى لِلغَزَال وَيَدأَلُ، وَهِي مِشْيَةٌ شَبيهةٌ بالختْل.

وَقَالَ اللَّيْث: دأى يَدْأَى دَأْيًا ودأوًا إِذا خَتَل.

دأو: أَبُو زيد وغيْره: دَأَوت، أدْؤُو، إِذا خَتَلتَه وَأنْشد:

دَأَوتُ لَهُ لآخُذه فهيهات الفَتَى حَذِرَا

وَهُوَ مثل دأى يَدْأَى سَوَاء بِمَعْنَاهُ وَيُقَال: الذِّئب يدْأَى للغزال أَي يخْتل.

أود أيد: قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} (الْبَقَرَة: 255) قَالَ أهل التَّفْسِير وَأهل اللُّغَة مَعًا: مَعْنَاهُ لَا يَكْرِثُهُ وَلَا يُثْقِلُه وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ، من آدَهُ يَؤُوده أَوْدًا، وَأنْشد:

إِذا مَا تَنُوءُ بِهِ آدها

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الحرَّانيّ أَن ابْن السّكيت أنْشدهُ:

إِلَى ماجِدَ لَا يَنْبَحُ الكلبُ ضَيْفَهُ

وَلَا يَتَآداهُ احْتِمَال المغارم

قَالَ: لَا يتآداه، لَا يُثقِلُه أَرَادَ، يتآوَده فَقَلَبَه.

أَبُو عبيد: المؤْيِد بِوَزْن مُعْيِد الأمْرُ الْعَظِيم، وَقَالَ طَرَفَة:

أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بمُؤْيِد

وجَمَعه غيرُه على مآوِد جَعَله من آدهُ يَؤُوده أَوْدًا إِذا أَثْقَلَهُ، وتَأَوَّدَ إِذا تَثَنَّى، وَقَالَ الشَّاعِر:

تَأَوَّد عُسْلُوجٍ على شَطِّ جَعْفَرٍ

وَقَالَ أَبُو زيد: تأيَّدَ أَيْدًا إِذا اشْتَدَّ وقَوِيَ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: آد الْعود يَؤُوده أَوْدًا إِذا حَناه، وَقد انآد الْعود يَنآد انئيادًا فَهُوَ مُنْآد، إِذا تَثَنَّى واعْوَجَّ.

وَقَالَ العَجَّاج: لم يَكُ يَنْآد فأَمسى انآدًا.

وَيُقَال: آدَ النهارُ فَهُوَ يَؤُود أَودًا إِذا رَجَع فِي العَشِيَّ، وَأنْشد ابنُ السّكيت:

ثمَّ يَنُوشُ إِذا آدَ النهارُ لَهُ

على التَّرقُّبِ من هَمَ وَمن كَتْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت