الحركةَ وَقَالُوا دَيْدَبان وَجعلُوا الذَّال دَالا. لمّا أُعرب.
قَالَ ابْن المظفَّر: دَبّ النَّمْل يَدب دَبيبًا أَي مَشَى على هِينتيه، وَلم يُسْرع ودب الشَّرَاب فِي شَاربه دبيبًا؛ ودب الْقَوْم إِلَى الْعَدو دبيبًا، أَي مَشَوْا على هِينتهم لم يسرعوا قَالَ: والدَّبْدَبة العُجْرُوفُ من النَّمْل، وَذَلِكَ أنَّهُ أَوْسَع خَطْوًا وأَعجَل نَقْلًا، والدَّبّابة آلَة تُتَّخَذ فِي الحُروب يَدخُل فِيهَا الرِّجَال ثمَّ تدْفَع فِي أصلِ حصْن فينقبونَهُ وهم فِي جَوْف الدّبّابة.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الدَّبَّة الكَثيب بِفَتْح الدَّال.
قَالَ: ودُبَّةُ الرجلِ طريقتُه من خيرٍ أَو شرّ بالضمّ.
وَقَالَ ابْن عبّاس: اتَّبِعوا دُبّة قُرَيْش وَلَا تُفارقوا الْجَمَاعَة، والدَّبَّة: الْموضع الكثيرُ الرّمل يُضرَبُ مَثلًا لِلْأَمْرِ الشَّديد، وَقَع فلانٌ فِي دَبّةٍ من الرّمل، لِأَن الجملَ إِذا وَقع فِيهِ تَعِب، ودَبَبْتُ أَدِبُّ دِبَّةً خَفِيَّة والدَّببُ الزّغب على الْوَجْه وَأنْشد:
قَشْر النِّسَاء دَبَبَ الْعَرُوس
والدَّبيب: الزَّحف على الْوَجْه. وَأنْشد:
تِرْعِيبَةٌ فِي دَمٍ أَو بَيْضةٌ جُعِلَتْ
فِي دَبَّةٍ من دِبابِ الرَّمل مِهيار
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يُقَال: دَبّ إِذا اخْتَبَأَ، ودَبّ إِذا مَشَى من قَوْلهم: أكْذَبُ مَنْ دَبّ ودَرَجَ، فدَبّ مَشَى، ودَرَج ماتَ وانْقَرَض عَقِبُه وَقَالَ رؤبة:
إِذا تَزَابَى مِشيَةً أَزَائِبا
سمعتَ من أَصواتِها دبَادِبا
قَالَ: تَزَابَى مَشَى مشيَةً فِيهَا بُطْءٌ. قَالَ: والدَّبادِب صَوت كأَنَّهُ دُبْ دُبْ، وَهُوَ حكايةُ الصّوت. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ أَيْضا: الدُّبادِب والجُباجِب الكثيرُ الصِّياح والجَلَبَة، وأنشدَ:
إيّاكِ أَنْ تَستَبدِلي قَرِدَ القَفَا
حَزَابِيَةً وَهَيَّبَانًا جُبَاجِبَا
وَمعنى قَوْلهم: فلانٌ أَكَذَب مَنْ دَبَّ ودَرَج، أَي أكذَبُ الْأَحْيَاء والأموات.
وَفِي الحَدِيث: لَا يَدخُل الجنَّة دَيْبُوبٌ وَلَا قَلاّع، الدَّيْبُوب الَّذِي يَدِب بالنميمة بَين الْقَوْم، وَهُوَ كَقَوْلِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا يَدخُل الْجنَّة قَتاتٌ) .
وَيُقَال: رَجَل دبُوب ودَيْبُوب الَّذِي يجمع بَين الرِّجَال والنساءِ، سُمِّي دَيْبُوبًا لأنَّهُ يَدِبُّ بَينهم ويَستخفِي.
قَالَ أَبُو عَمْرو: دَبدَبَ الرجلُ إِذا جَلّب، ودَرْدَب إِذا ضَرَبَ بالطَّبل.
أَبُو عبيد: أَرض مَدَبة كَثِيرَة الدِّبَبَةِ، وَاحِدهَا دُبّ وَالْأُنْثَى دُبَّة.
وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لنسائه: لَيْتَ شِعْري أيَّتُكن صاحبةُ الْجمل الأدْبَبِ تنبحَها كِلابُ الحَوْأَبِ) قَالُوا: أَرَادَ