فهرس الكتاب

الصفحة 3910 من 4693

وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا} (الْقَلَم: 19) لَا يكون الطَّائِف إِلَّا لَيْلًا، وَلَا يكون نَهَارا، وَقد تتكلّم بِهِ الْعَرَب فَيَقُولُونَ: أطفْتُ بِهِ نَهَارا، وَلَيْسَ موضعُه بِالنَّهَارِ، وَلكنه بِمَنْزِلَة قولِك: لَو تُرِك القَطَا لَيْلًا لَنَام، لأنَّ القطا لَا يَسْرِي لَيْلًا، أَنْشدني أَبُو الجرّاح:

أطفْتُ بهَا نَهارًا غيرَ لَيْلٍ

وألْهَى رَبَّها طَلبُ الرِّجالِ

وَقَالَ اللَّيْث: الطَّيَاف: سوادُ اللّيل، وَأنْشد:

عِقْبَان دَجْنٍ بادَرَتْ طِيافَا

فطأ: أَبُو زيد فِي كتاب الْهَمْز: فَطأْتُ الرجَل أفْطَؤُهُ فَطْأً إِذا ضرَبْتَه بعَصًا، أَو بظهرِ رِجلِك.

قَالَ: وتَفاطَأَ فلانٌ عَن الْقَوْم بَعْدَمَا حَمَل عَلَيْهِم تَفاطُؤًا، وَذَلِكَ إِذا انكَسَر عَنْهُم ورَجَع.

قَالَ: وَيُقَال: تَبازَخ عَنْهُم تَبازُخًا فِي مَعْنَاهَا.

وَقَالَ اللَّيْث: الفَطَأُ فِي سَنامِ الْبَعِير، بعيرٌ أفطأُ الظَّهْر، وَالْفِعْل فَطِىءَ يَفْطَأ فَطَاءً.

أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر وَأبي عَمْرو: الأفْطأُ مَهْمُوز: الأفطَس.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أفَطَأ الرجلُ إِذا جامَعَ جماعًا كثيرا، وأَفْطَأ إِذا اتّسعتْ حالُه، وأَفطَأ إِذا ساءَ خُلُقُهُ بعد حُسْن.

وَطف: قَالَ اللَّيْث: الوَطَفُ كثرةُ شَعَرِ الحاجبَين والأشفار واسترخاؤه.

وَيُقَال: سَحَابَة وَطْفَاء، كَأَنَّمَا بوجهها حِمْلٌ كثير، وَيُقَال فِي اللَّيْل: ظلامٌ أوطَفُ.

وَمن صفة رَسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه كَانَ بأشْفارِه وَطَف، الْمَعْنى أنّه كَانَ فِي هُدْب أشفارِ عَيْنيه طولٌ، يُقَال: رجلٌ أوطَف، وَامْرَأَة وَطْفاء، إِذا كَانَا كثيرَيْ شعرِ أهْداب العَيْن.

وَفِي حَدِيث آخر أنّه كَانَ أهدَبَ الأشفار أَي طويلَها.

أَبُو زيد: الوَطْفاء الدِّيمة السَّحُّ الحَثِيثةُ طَال مطرُها أَو قَصُر إِذا تَدَلَّتْ ذُيولُها، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

دِيمَةٌ هَطْلاءُ فِيهَا وَطَفْ

فوط: قَالَ اللَّيْث: الفُوَطُ: ثيابٌ تُجلَب من السِّند، الْوَاحِدَة فُوطَة، وَهِي غِلاظٌ قصارٌ تكون مآزِرَ.

قلت: لم أسمعْ فِي شَيْء من كَلَام الْعَرَب العاربة الفُوَطَ، ورأيتُ بِالْكُوفَةِ أُزُرًا مخطّطةً يَشْتَرِيهَا الجَمّالون والخَدَم فيتَّزرون بهَا، الْوَاحِدَة فوطة، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أعربيّ أم لَا. انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت