وَقَالَ غَيره: فرسٌ سَلِبُ القوائم، أَي: طويلُها، وَهَذَا صحيحٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: السُّلْبة: الجُرْدَة، يُقَال: مَا أَحسَن سُلْبتَها وجُرْدَتها. وَيُقَال للسَّطر من النَّخل: أُسْلوب، وكلُّ طريقٍ ممتدَ فَهُوَ أُسْلوب. قَالَ: والأسلوبُ: الوجهُ والطّريق وَالْمذهب، يُقَال: أنتُم فِي أُسْلوبِ شَرّ، وَيجمع أَساليب.
وأَنشَد شمِر:
أُنوفُهمْ مِلْفَخْرِ فِي أُسْلُوبِ
أَرَادَ من الفَخْر، فحَذَف النُّون.
أخبرنَا ابْن منيع قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بكار بن الريان، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة عَن الحكم بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس أَنَّهَا قَالَت: لما أُصِيب جَعْفَر أَمرنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: (تسَلبي ثَلَاثًا ثمَّ اصنعي مَا شِئْت) تسلّبي، أَي: البسي ثِيَاب الْحداد السود.
سبل: قَالَ ابْن السِّكّيت وغيرُه: السَّبيل الطّريق يؤنَّثان ويذكَّران، قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} (الْأَعْرَاف: 46) ، وَقَالَ: قُلْ هَاذِهِ سَبِيلِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وكلُّ سَبِيل أُريدَ بِهِ الله جلَّ وعزّ وَفِيه بِرٌّ فَهُوَ داخلٌ فِي سَبِيل الله. وَإِذا حَبَس الرجلُ عُقْدةً لَهُ وسَبّل ثمَرَها أَو غَلتَها فإنّه يُسلَك بِمَا سَبَّل سُبُل الْخَيْر، يُعْطَى مِنْهُ ابنُ السّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرُهم.
وَقَالَ الشافعيّ: سَهْمُ سبيلِ الله فِي آيَة الصَّدَقات يُعطَى مِنْهُ من أَرَادَ الغَزْوَ مِن أهل الصَّدقة فَقِيرا كَانَ أَو غنيًّا. قَالَ: وابنُ السَّبيل عِنْدِي: ابنُ السَّبيل من أهل الصَّدَقة الّذي يُريد بَلَدا غير بلدِه لأمر يلْزمه. قَالَ: ويُعطى الْغَازِي الحَمولة والسّلاح والنفقةَ وَالْكِسْوَة. ويُعطى ابنُ السَّبِيل قدر مَا يبلّغه الْبَلَد الَّذِي يُريدهُ فِي نفَقَته وحَمُولتَه.
وَقَالَ اللّحياني: المُسْبِل من قِداح المَيْسر: السادسُ وَفِيه ستّة فُروض، وَله غُنْم ستّة أَنصِباء إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غُرْم ستّة أنصباء إِن لم يَفُزْ، وجمعُه المسَابِل.
وَحدثنَا السَّعْدِيّ قَالَ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هانىء، قَالَ: حَدثنَا عَفَّان قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة قَالَ: أَخْبرنِي عَليّ بن مدرك قَالَ: سَمِعت أَبَا زرْعَة بن عَمْرو بن جرير يحدّث عَن خَرشَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله: (ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم