فهرس الكتاب

الصفحة 3613 من 4693

قَالَ: وحَكى لنا أَبُو عَمْرو: لكلِّ قومٍ لِسْنٌ؛ أَي: لُغَة يتكلّمون بهَا.

وَيُقَال رجلٌ لَسِن بيّنُ اللَّسَن: إِذا كَانَ ذَا بَيانٍ وفصاحة.

وأخبرَني المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الخَلِيَّةُ من الْإِبِل يُقَال لَهَا المتلَسِّنة؛ وأَنشد ابْن أَحْمَر يصف بَكْرًا صَغِيرا أعطَاهُ بَعضهم فِي حمالَة فَلم يَرْضَه ضئيلًا:

تلسَّنَ أهلُه عَاما عَلَيْهِ

فلُولًا عِنْد مِقْلاَتٍ نَيُوبِ

قَالَ: والخَلِيّة: أَن تَلِد الناقةُ فيُنحَر وَلدُها عَمْدًا ليَدوم لَبنها، وتستَدَرّ بحُوارِ غيرِها، فَإِذا أدَرَّها الحُوار نَحُّوهُ عَنْهَا واحتَلَبوها وَرُبمَا خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَرْبعا على حُوارٍ وَاحِد، وَهُوَ التَّلسُّنُ.

وَقَالَ غيرُه: نَعلٌ مُلسَّنةٌ: إِذا جُعل طَرف مقدَّمِها كطَرَف اللِّسَان.

وَيُقَال: لسنْتُ الليف: إِذا مَشَنْتَه ثمَّ جعلتَه فتَائِلَ مهيَّأة للفَتْل، ويسمَّى ذَلِك: التّلْسين.

وَاللِّسَان يذكَّر ويؤنَّث؛ فَمن أنّثه جَمَعه أَلسنا، ومَن ذكّره جمعَه أَلسنَةٌ. وَإِذا أردتَ بِاللِّسَانِ اللّغة أنّثْتَ، يُقَال: فلانٌ يتكلّم بلسانِ قومه، وَيُقَال: إِن لسانَ الناسِ عَلَيْك لَحَسنةٌ وحَسنٌ، أَي: ثَناؤهم، وَقَالَ قَسَّاس الكِنْدِيّ:

أَلا أَبلِغْ لدَيْك أَبَا هُنَيَ

أَلَا تَنْهَى لسانَكَ عَن رَدَاها

فأَنّثها، وَيَقُولُونَ: إِن شَفَة الناسِ عَلَيْك لَحَسنة.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} (إِبْرَاهِيم: 4) ، أَي: بلغَة قومه، وَقَالَ الشَّاعِر:

أَتَتْني لسانُ بَني عامرٍ

ذهب بهَا إِلَى الْكَلِمَة فأنّثها. وَقَالَ أَعشى باهلة:

إِنِّي أَتاني لسانٌ لَا أُسَرُّ بِهِ

فذكّرَه، ذَهَبَ بِهِ إِلَى الخَبر فَذكره.

والإلسان: إبلاغُ الرسَالَة.

وَيُقَال: ألْسنِّي فلَانا، وألْسنْ لي فلَانا كَذَا وَكَذَا، أَي: أَبلِغ لي. وَكَذَلِكَ أَلِكْني إِلَى فلَان، أَي: ألِك لي إِلَيْهِ. وَقَالَ عَدِيّ بنُ زَيْد:

بَلْ أَلْسنُوني سَراةَ العَمِّ إنكُمُ

لَسْتُم من الْملك والأثقال أَغْمَارًا

أَي: أَبلِغوا لي وعَني.

عَمْرو عَن أَبِيه: المَلسون: الكَذّابُ. قَالَ الشَّيْخ: لَا أعرفهُ.

ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأسْلان: الرماح الذُّبّل.

نسل: قَالَ الله جلَّ وعزَّ: {فِى الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الاَْجْدَاثِ إِلَى} (يس: 51) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت