فهرس الكتاب

الصفحة 3421 من 4693

قرىء: (بَين الصَّدَفين) و (الصُّدُفَين) و (الصُدَفيْن) . والصَدَفة: الْجَانِب والناحية.

وَيُقَال لجَانب الجَبَلين إِذا تحاذَيا: صُدُفان وصَدَفان لتَصادفهما، أَي: تَلاقيهما يلاقي هَذَا الجانبُ الجانبَ الّذي يلاقيه، وَمَا بَينهمَا فَجٌّ أَو شِعْبٌ أَو وادٍ، ومِن هَذَا يُقَال: صادفْت فلَانا، أَي: لاقيْتُه.

وأخبَرَني المنذريُّ عَن ابْن اليزيديّ لأبي زيد قَالَ: الصُّدُفان: جانبا الجَبَل.

وَفِي الحَدِيث: (أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا مَرّ بصَدَف مائلٍ أَو هَدَف مائلٍ أَسرَعَ المَشيَ) .

قَالَ أَبُو عبيد: الصَّدَف والهَدَف وَاحِد، وَهُوَ كلُّ بِنَاء عَظِيم مُرْتَفع.

قلتُ: وَهُوَ مثل صَدَف الْجَبَل، شُبّه بِهِ.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الصَّدَف: أَن يَمِيل خُفُّ البَعير من الْيَد أَو الرِّجل إِلَى الْجَانِب الوحشيّ، وَقد صَدِفَ صَدَفًا. فَإِن مَال إِلَى الْجَانِب الإنسيّ فَهُوَ القَفَد وَقد قَفِد قَفَدًا، وقولُ الله جلّ وعزّ: سُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

1764 - ءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (الْأَنْعَام: 157) ، أَي: يُعرضون.

وَقَالَ اللَّيْث: الصَّدَف: المَيل عَن الشَّيْء، وأَصدَفَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا.

أَبُو عُبيد: صَدَف ونَكب وكَنف: إِذا عَدَل. وَقيل فِي قَول الْأَعْشَى:

فَلَطْت بحجاب من دُوننا مَصْدُوف

إِنَّه بِمَعْنى مَسْتور.

فصد: قَالَ اللَّيْث: الفَصْد: قَطْع العُروق. وافتَصَد فلانٌ: إِذا قَطَع عِرْقَه ففَصَد.

قَالَ: والفَصيد: دمٌ كَانَ يُجعَل فِي مِعى لمن فَصْد عِرْق الْبَعِير فيُشْوَى، كَانَ أهلُ الجاهليّة يَأْكُلُونَهُ.

وَقَالَ أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي الّذي يُقضَى لَهُ بعضُ حَاجته دون تَمَامه لم يُحرَمْ مَنْ فُصْدَ لَهُ بِإِسْكَان الصَّاد وربّما قَالُوا: فزْدَ لَهُ، مَأْخُوذ من الفِصيد الّذي وَصفه اللَّيْث، يَقُول: كمَا يتبلّغ المُضْطرّ بالفَصيد، فاقنع أنتَ بِمَا ارْتَفع لكَ من قضاءِ حَاجَتك وَإِن لم تُقضَ كلُّها.

وَفِي الحَدِيث: (أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا نَزَل عَلَيْهِ الوحيُ تَفصَّد عَرَقًا) .

قَالَ أَبُو عبيد: المتفصَّد: السَّائِل. يُقَال: هُوَ يتفَصّد عَرَقًا، ويتبَضّع عَرَقًا.

وَقَالَ ابْن شُمَيل: رأيتُ فِي الأَرْض تَفْصيدًا من السَّيل، أَي: تَشقُّقًا وتخدُّدًا.

وَقَالَ أَبُو الدُّقيش: التّفصيد: أَن يُنقَع بِشَيْء من ماءٍ قَلِيل.

وَيُقَال: فَصَد لَهُ عَطاءً، أَي: قَطَع لَهُ وأَمضاه، يَفصِده فَصْدًا.

وَقَالَ ابْن هاني: قَالَ ابْن كثوة: الفَصيدة: تمرٌ يعجَن ويُشابُ بِشَيْء من دَم وَهُوَ دَواءٌ يداوَى بِهِ الصِّبيان. قَالَه فِي تَفْسِير قَوْلهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت