فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 4693

الروضةُ وَاسِعَة يكون تقديرها مِيلًا فِي ميل، فَإِذا عَرُضتْ جدًّا فَهِيَ قِيَعانٌ وقِيعةٌ، واحدُها قاع. كلُّ مَا يَجتمِع فِي الإخاذ والمَسَاكات والتَّناهي فَهِيَ رَوْضة عِنْد الْعَرَب.

وَقَالَ الأصمعيّ: الرَّوْض نحوُ النِّصف من القِرْبة. وَيُقَال: فِي المَزادة رَوْضَةٌ من المَاء، كَقَوْلِك: فِيهَا شَوْلٌ من المَاء.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أراضَ الخوضُ فَهُوَ مُرِيض. وَفِي الْحَوْض رَوْضة من المَاء: إِذا غَطَّى الماءُ أسفَلَه وأَرْضَه.

وَقَالَ: هِيَ الرَّوضَةُ والرِّيضةُ والأَرِيضَة والمُسترِيضَةُ.

وَقَالَ اللَّيْث: تُجمع الرَّوضةُ رِياضًا ورِيضانًا.

قلتُ: وَإِذا كَانَ الْبَلَد سَهْلًا يَنْشَف المَاء لسُهُولَته، وأسفَلَ السُّهولة صَلابةٌ تُمسِك الماءَ فَهُوَ مَرَاضٌ، وجمعُه مَرائض، ومَرَاضات، وَإِذا احتاجوا إِلَى مِياه المَرائض حَفَروا فِيهَا جِفارًا فشَرِبوا مِنْهَا واستَقَوْا من أحسائها إِذا وجدوا مِياهَها عَذْبةً.

ورُوي عَن ابْن المسيّب أَنه كَرِه المُرَاوَضَة.

قَالَ شمر: المُرَاوَضة: أَن تُواصِفَ الرجلَ بالسِّلْعة لَيست عِنْدَك.

قلت: وَهُوَ بَيْعُ المُواصَفة عِنْد الْفُقَهَاء. وأَجازَه بعضُ الْفُقَهَاء إِذا وافَقَتِ السِّلْعةُ الصفةَ الّتي وصَفها البائعُ: وأَبَى الْآخرُونَ إجازَتها، إِلَّا أَن تكون الصفةُ مَضْمُونَة إِلَى أجل مَعْلُوم.

ورض: قَالَ اللّيثُ: وَرَضَت الدَّجاجةُ: إِذا كَانَت مُرْخِمةً على البَيْض، ثمَّ قَامَت فوضَعَت بمَرَّةٍ وَاحِدَة.

قَالَ: وَكَذَلِكَ التَّوْريضُ فِي كلّ شَيْء.

قلتُ: هَذَا عِنْدِي تَصْحِيف، والصوابُ وَرَّصَتْ بالصَّاد.

أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: وَرَّص الشَّيْخ، بالصّاد: إِذا استَرخَى حِتَار خَوْرانه فأَبْدَى.

وَقَالَ أَبُو العبّاس: قَالَ ابْن الأعرابيّ: أَوْرَصَ ووَرَّصَ: إِذا رَمَى بغائطِه. وَأما التَّوريضُ، بالضّاد، فَلهُ معنى غيرُ مَا ذكره اللّيثُ.

وَقَالَ أَبُو العبّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المُوَرِّضُ: الَّذِي يَرْتاد الأرضَ ويَطلُب الْكلأ، وَأنْشد قولَ ابنِ الرِّقَاع:

حَسِبَ الرائِدُ المُوَرِّضُ أَن قَدْ

ذَرَّ مِنْهَا بكلّ نَبْءٍ صِوارُ

ذرَّ: أَي: تَفرَّق. النَّبْءُ: مَا نَبَا من الأَرْض.

وَقَالَ: يُقَال: نَوَيْتُ الصومَ وأَرَّضْتُه، ووَرَّضْتُه، ورَمَّضْتُه، وبَيَّتُّهُ، وخَمَّرْتُه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت