فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 4693

أَي: هَنِيئًا مريئًا.

قَالَ: وَالْعرب تَقول: مَضّرَ اللَّهُ لَك الثَّنَاء، أَي: طيّبه، وتُماضِرُ اسْم امْرَأَة.

ضمر: رُوي عَن حُذيفة أَنه قَالَ فِي خطبَته: اليومَ مِضْمارٌ، وَغدا السِّباق، والسَّابقُ مَن سَبَقَ إِلَى الجنّة.

قَالَ شَمِر: أَرَادَ اليومَ الْعَمَل فِي الدُّنْيَا للاسْتباق إِلَى الجنّة؛ كالفَرس يُضَمَّر قبل أَن يُسابَق عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الضُّمْرُ من الهُزال ولُحوق البَطْن والفعلُ ضَمَرَ يَضمُر ضُمورًا. وقَضيبٌ ضامر، وَقد انضَمَرَ: إِذا ذَهب مَاؤُهُ.

قَالَ: والمِضمار: موضعٌ تُضمَّر فِيهِ الْخَيل، وتَضمِيرها أَن تُعْلَف قُوتًا بعد سِمَنها.

قلتُ: وَقد يكون المِضمار وقتا للأيام الَّتِي تُضمَّر فِيهَا الخيلُ للسباق أَو للرَّكْض إِلَى العَدُوّ، وتضميرُها أَن تُشدّ عَلَيْهَا سُروجُها، وتُجَلَّلَ بالأجِلَّة حَتَّى تعرَق تحتَها فيذهَب رَهَلُها ويشتدّ لَحمهَا، ويُحمل عَلَيْهَا غِلمانٌ خِفافٌ يُجرونها البردين وَلَا يُعَنِّفُون بهَا، فَإِذا ضُمِّرَتْ واشتدّتْ لحومُها أُمِنَ عَلَيْهَا القَطْع عِنْد حُضْرها وَلم يَقْطَعْها الشَّدُّ، فَذَلِك التَّضْمير الّذي تعرفه الْعَرَب، ويُسمونه مِضمارًا وتَضْميرًا.

وَقَالَ اللَّيْث: الضَمِرُ: الشَّيْء الَّذِي تُضمِره فِي ضمير قَلْبِك، تَقول: أضمرتُ صَرْف الْحَرْف: إِذا كَانَ متحركًا فأسكَنْتَه.

قَالَ: والضَّمْرُ من الرِّجَال: المُهَضَّم الْبَطن، الْخَفِيف الْجِسْم. وَامْرَأَة ضَمْرة وَقد تَضمَّر وجهُها: إِذا انضمّتْ جلدتُه من الهزال.

ورُوِي عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أنّه كتب إِلَى مَيْمون بن مِهران فِي مَظالم كَانَت فِي بَيت المَال أَن يردَّها على أربابِها وَلَا يَأْخُذ مِنْهَا زكاةَ عامها، فإنّه كَانَ مَالا ضِمارًا.

قَالَ أَبُو عُبيد: الضِّمارُ: هُوَ الْغَائِب الَّذِي يُرْجَى، فَإِذا رُجِيَ فَلَيْسَ بِضمار؛ وَقَالَ الرَّاعِي:

طلَبْن مَزَارَه فأَصبْن مِنْهُ

عَطاء لَم يكن عِدَةً ضِمارَا

وَقَالَ الْأَعْشَى:

أرَانا إِذا أَضْمَرَتْكَ البِلاَ

دُ تُجْفَى وتُقْطَع مِنّا الرَّحِمْ

أَرَادَ: إِذا غيّبتْك البلادُ.

وَقَالَ اللَّيْث: الضِّمارُ من العِداتِ مَا كَانَ ذَا تَسْويف، وَأنْشد بيتَ الرَّاعِي.

قَالَ: واللؤْلُؤ المضطمِر: الَّذِي فِيهِ بعض الانضماد، وَأنْشد قولَ الشَّاعِر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت