فهرس الكتاب

الصفحة 2893 من 4693

ذَلِك أَنَّك تقولُ: أمَرْتُ عَبْدِي وإخْوَتِي فأطاعُوني إلاّ عَبْدي.

وَكَذَلِكَ قولُه تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

1764 - إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ (الشُّعَرَاء: 77) فربّ الْعَالمين لَيْسَ من الأوَّلِ، لَا يَقْدِرُ أحدٌ أَنْ يعرف من معنى الْكَلَام غير هَذَا.

وقولُه جلَّ وعزَّ: {نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إِنَّهُمْ} (الصافات: 158) .

قَالُوا: الجِنَّةُ: الملائكةُ هاهُنا عَبَدَهُمْ قومٌ من الْعَرَب.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله: {صَادِقِينَ وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} (الصافات: 158) .

يُقَال: الجِنَّةُ هاهُنا الملائكةُ، يَقُول: جعلُوا بَين الله وَبَين خَلْقِهِ نسبا. فَقَالُوا: الملائكةُ بناتُ الله، ولقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ أنَّ الَّذين قالُوا هَذَا القَوْل مُحْضَرُون فِي النَّار.

وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: مَا علَيَّ جَنَنٌ إِلَّا مَا ترى أَي مَا عَلَيَّ شيءٌ يُوارِيني.

(شمرٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال للنَّخْلِ الْمُرْتَفع طُولًا: مَجْنُونٌ، وللنّبْتِ الملَتَفّ الكثيف الَّذِي قَدْ تأزَّرَ بعضُهُ فِي بَعْضٍ: مَجْنُونٌ.

وَقَالَ الْفراء: جُنَّتِ الأرضُ إِذا قاءَتْ بشيءٍ مُعْجِبٍ من النَّبْتِ.

وَقَالَ الهُذَليُّ:

ألمّا يَسْلَم الجيرَانُ مِنْهُمْ

وقَدْ جُنَّ العِضَاهُ من العَمِيمِ

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: قَالَ أَبُو خَيْرَة: الأرضُ المَجْنُونَةُ: المُعْشِبَةُ الَّتِي لم يَرْعَها أحدٌ، وأتَيْتُ على أَرض هادِرَةٍ مُتَجَنّنَةٍ، وَهِي الَّتِي تُهالُ من عُشبها وَقد ذهب عُشْبُها كلَّ مَذْهَبٍ.

وَقَالَ شمرٌ: المجنُّ: التُّرْسُ، والمِجَنُّ: الوشاحُ.

قَالَ: وسُمّيَ القَلْبُ جَنانًا لِأَن الصَّدرَ أجَنَّةُ.

وَأنْشد لعديَ:

كلُّ حيَ تقُودُهُ كفُّ هادٍ

جِنَّ عَيْنٍ تُعْشيه مَا هُوَ لاقي

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: جِنَّ عَيْنٍ أَي مَا جُنَّ من العَيْنِ فَلم ترَهُ.

يَقُول: المنيّةُ مسْتُورةٌ عَنهُ حتَّى يَقع فِيهَا.

(قلت أَنا) : الْهَادِي: القَدَرُ هاهُنَا جعله هاديًا لأنّه تقدّمَ المَنِيةَ وسبقها، وَنصب: جِنَّ عَيْن، بِفِعْلِهِ أَوْقَعَهُ عَلَيْهِ.

وَأنْشد:

وَلَا جِنَّ بالبَغْضَاء والنَّظَرِ الشَّزْرِ

ويروَى: وَلَا جَنَّ، ومعناهُما: وَلَا سَتْرَ، وَالْهَادِي: المتقَدِّمُ، أَرَادَ أنّ القَدَرَ سابقٌ للمنِيَّةِ المُقَدّرَةِ.

وَقَالَ شمرٌ: الجَنَانُ: الأمرُ الخفِيُّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت