فهرس الكتاب

الصفحة 2670 من 4693

أَي لم ينَكِّسْ رأْسَهُ لأمر يأنف مِنْهُ.

قَالَ: ونكَسَ رأسَه إِذا طأطأَه من ذُلَ وَأنْشد:

وإِذا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيتَهُمْ

خُضْعَ الرِّقَابَ نَوَاكِسَ الأبْصَارِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا كَانَ الفِعْل لغير الْآدَمِيّين جُمِع عَلَى فواعل لِأَنَّهُ لَا يجوز فِيهِ مَا يجوز فِي الْآدَمِيّين منَ الْوَاو وَالنُّون فِي الِاسْم وَالْفِعْل فضارَعَ الْمُؤَنَّث، تَقول: جِمالٌ بَوَازلُ وعَوَاضِهُ، وَقد اضطُر الفرزدق فَقَالَ:

خُضْعَ الرِّقابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَار

لِأَنَّك تَقول: هِيَ الرِّجَال، فشُبِّه بالجِمال.

(قلت) : وروى أَحْمد بن يحيى هَذَا الْبَيْت:

... نَوَاكِسي الأبصَارِ

وَقَالَ: أَدخل الْيَاء لِأَنَّهُ رَدَ النوَاكِس إِلَى الرِّجَال وإِنما كَانَ وإِذا الرِّجَال رأيتَهم نواكِسَ أبصارُهم، فَكَانَ النواكِسُ للأبصار فنُقِلت إِلَى الرِّجَال، فَلذَلِك دخلت الْيَاء، وَإِن كَانَ جَمعَ جمْع، كَمَا تَقول: مَرَرْت بِقوم حَسَنِي الْوُجُوه، وحِسانٍ وجوهُهم، لما جعلتهم للرِّجَال جئتَ بِالْيَاءِ، وَإِن شئتَ لم تأتِ بهَا. قَالَ: وَأما الْفراء وَالْكسَائِيّ فَإِنَّهُمَا رويا الْبَيْت: نواكِسَ الْأَبْصَار. بِالْفَتْح، أقرَّا نواكسَ على لفظ الْأَبْصَار.

قَالَ: والتذكيرُ: ناكِسِي الْأَبْصَار.

وَقَالَ الْأَخْفَش: يجوز نواكِسِ الْأَبْصَار بِالْجَرِّ لَا بِالْيَاءِ كَمَا قَالُوا جُحْرُ ضَبَ خَرِبٍ.

(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : النِّكْسُ من السِّهَام: الَّذِي يُنكَس فيُجْعل أَعْلَاهُ أَسْفَله، وأنشدني الْمُنْذِرِيّ للحطيئة:

قَدْ ناضَلونَا فَسَلّوا مِن كِنَانتهمْ

مَجْدًا تليدًا وعزًّا غَيرَ أَنكاس

قَالَ: الأنكاس: جمْع النِّكْس من السِّهَام، وَهُوَ أضعفها. قَالَ: وَمعنى الْبَيْت: أَن الْعَرَب كَانُوا إِذا أسرُوا أَسِيرًا خيَّرُوه بَين التخلِية وجزِّ الناصية أَو الأسْرِ. فَإِن اخْتَار جز الناصية جَزُّوها وخلَّوا سَبيله، ثمَّ جعلُوا ذَلِك الشَّعر فِي كِنانتهم، فإِذا افتخرُوا أَخْرجُوهُ وأَرَوْه مَفاخرَهم.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : قَالَ: الكُنُس: والنُّكُس ميادين بقر الوحْش، وَهِي مأواتها.

قَالَ: والنُكُسُ: المُدْرَهِمُّون من الشُّيُوخ بعد الْهَرم.

نسك: قَالَ اللَّيْث: النُّسْك: الْعِبَادَة، رجل ناسكٌ: عابدٌ، وَقد نسَكَ ينسُكُ نسْكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت