قَالَ: وَقَالَ الأصمعيَّ: المُنْقَاضُ: المُنْقَعِر من أصلِه. والْمُنْقاضُّ: المنشقُّ طولا.
يُقَال: انقاضَت الرَّكِيَّةُ وانقاضَت السِنُّ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: انقضَّ الْجِدَار انقضاضًا وانْقاضَ انقياضًا، كِلَاهُمَا إِذا تَصدَّع من غير أَن يَسقُط، فإِن سَقَط قيل: تقيَّضَ تقيُّضًا وتقوَّضَ تقوُّضًا، وَأَنا قَوَّضْتُه.
حَدثنَا السَّعْدِيّ قَالَ: حَدثنَا العطاردي قَالَ: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن الْحسن بن سعد عَن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود عَن أَبِيه قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سفر فنزلنا منزلا فِيهِ قَرْيَة نمل، فأحرقناها فَقَالَ لنا: (لَا تعذِّبوا بالنَّار فَإِنَّهُ لَا يُعذِّب بالنَّار إلاّ ربُّها) .
قَالَ: ومررنا بشجرة فِيهَا فرخَا حُمَّرةٍ فأخذناهما فَجَاءَت الحمرةُ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي تقَوِّضُ، فَقَالَ: (مَن فَجَعَ هَذِه بفرخيها؟) قَالَ: فَقُلْنَا: نَحن. فَقَالَ: (ردّوهما) . قَالَ: فرددناهما إِلَى موضعهما.
قَالَ الْأَزْهَرِي: قَوْله: (تقوَّضُ) ، أَي: تَجِيء وَتذهب وَلَا تقَرَّ.
قَالَ: وتقيّضَت الْبَيْضَة تقيُّضًا: إِذا تكسَّرتْ فِلَقًا، فإِذا تَصَدَّعتْ وَلم تُفَلَّق قيل: انقاضتْ فَهِيَ مُنْقَاضَة. قَالَ: والقارُورة مِثْلُه. والقَيْض: مَا تَفلَّق من قُشور البَيْض.
اللَّيْث: قوَّضْتُ البناءَ: إِذا نَقَضْتَه من هَدْم. وقَوَّضَ القومُ صُفُوفَهم، وتقوَّضَت الصُّفوف وانقاضَ الْحَائِط: إِذا انهَدَم مكانَه من غير هَدْم، فأمَّا إِذا دُهْوِرَ فسَقَط فَلَا يُقَال إلاّ انقضَّ انقضاضًا.
قَالَ: والقيْض: البَيْض الَّذِي قد خرج فَرْخُه وماؤه كلُّه. وَقد قاضَها الفَرْخُ وقاضَها الطَّائِر، أَي: شقَّها عَن الفرخ فانقاضَتْ، أَي: انشقّت. وَأنْشد:
إِذا شئتَ أَن تَلقىَ مَقِيضًا بقَفْرَةٍ
مفلَّقةٍ خِرشاؤها عَن جَنِينِها
وبئر مَقِيضة: كَثِيرَة المَاء. وَقد قِيضَتْ عَن الجَبْلة.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: انقاضَت الْبِئْر: انهارتْ.
وَقَالَ غَيره: انقاضت: تكسَّرت.
أَبُو تُرَاب عَن مصعبٍ الضِّبابي: تقوَّزَ البيضُ وتَقَوَّضَ: إِذا انهدَم، سواءٌ كانَ بيتَ مَدَرٍ أَو شَعَر.
حَدثنَا السَّعْدِيّ قَالَ: حَدثنَا ابْن قهزاذ قَالَ: أخبرنَا ابْن شُمَيْل عَن عَوْف عَن أبي المنْهال عَن شهر بن حَوْشَب عَن ابْن عبّاس قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مُدَّت الأَرْض مَدَّ الأَدِيم وزِيدَ فِي سَعَتِها، وجُمع الخَلْقُ إنْسُهم وجِنُّهم فِي صعيدٍ وَاحِد، فَإِذا كَانَ ذَلِك قِيضَتْ هَذِه السَّماءُ الدُّنْيَا عَن أَهلهَا فنُثِرُوا على وَجه الأَرْض، ثمَّ