فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 4693

الْعَرَب فِي معنى اليَمِين، يُقَال: غرمى وجدِّك، كَمَا يُقَال أَما وجدِّكَ.

وَأنْشد:

غرمَى وجدِّك لَو وجدتَ بهم

كعَدَاوةٍ يجدونها بَعْدي

والمَغْرم والغُرم وَاحِد، وَجمع الْغَرِيم غُرَمَاء، وَيُقَال للَّذي عَلَيْهِ المَال غَرِيم.

رغم: قَالَ اللَّيْث: رَغِمَ فلانٌ: إِذا لم يقدِر على الانتصافِ، وَهُوَ يَرْغَمُ رَغمًا، وَبِهَذَا الْمَعْنى رغم أَنفه.

وَفِي الحَدِيث: إِذا صَلَّى أحدكمْ فليلزمْ جَبْهَتهُ وأَنفهُ الأَرْض حَتَّى يخرج مِنْهُ الرَّغْمُ، معناهُ: حَتَّى يخضعَ ويذِلَّ، قَالَ: وَيُقَال: مَا أَرْغَمُ من ذاكَ شَيْئا: أَي: مَا أَكرهُ، قَالَ: والرَّغَامُ: الثَرَى.

قَالَ: وَيُقَال: رَغمَ أنفهُ إِذا خاسَ فِي الترابِ.

وَيُقَال: رَغَّمَ فلانٌ أَنفَهُ وأَرْغَمَهُ: إِذا حَمَلَهُ على مَا لَا امْتِنَاعَ لَهُ مِنْهُ قَالَ: ورَغَّمْتُهُ: قلت لَهُ: رَغْمًا ودَغْمًا وَهو لَهُ رَاغِمٌ دَاغِمٌ.

وَقَالَ الليثُ: الرُّغَامُ: مَا يسيلُ من الأنفِ من داءٍ أَو نحوهِ، قلت: هَذَا تصحيفٌ وصَوَابه الرُّعام بِالْعينِ.

وَقَالَ أَحْمد بن يحيى: من قَالَ الرُّغامُ فِيمَا يسيلُ من الْأنف فقد صَحَّف، وَكَانَ الزَّجاج يجيزُ الرُّغامَ فِي مَوضِع الرُّعامِ، وأَظنه نظر فِي كتاب الليثِ فَأَخذهُ منهُ.

وَقَالَ الليثُ: الرُّغَامى لُغةٌ فِي الرُّخَامى، وَهُوَ نبتٌ.

قَالَ شمر: قَالَ أَبُو عمرِو: الرَّغامُ: دقاقُ التُّرابِ، وَمِنْه يُقَال: أَرْغمتُه: أيْ: أَهَنتهُ وَأَلزَقتهُ بالترابِ، وَمِنْه يُقَال: أرْغمَ الله أنفهُ، والرَّغْمُ: الذِّلَّةُ.

وَقَالَ الأصمعيُّ: الرَّغامُ: من الرَّمْلِ لَيْسَ بالَّذِي يسيلُ من الْيَد.

وَقَالَ الفرزدقُ يهجو جَرِيرًا:

تَبكي المَراغةُ بِالرَّغَامِ على ابنهَا

والنَّاهِقاتُ يَهِجْنَ بالإعوالِ

وَقَالَ جلَّ وعزَّ: {وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى الاَْرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} (النِّسَاء: 100) .

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى مُرَاغمًا مُهَاجَرًا الْمَعْنى: يجدُ فِي الأرضِ مهاجَرًا، لأنَّ المهاجِر لِقومهِ والْمُراغِمَ بمنزلةٍ واحدةٍ وَإِن اختلفَ اللفظانِ، وَأنْشد:

إِلَى بَلَدٍ غير دَاني الْمَحَلِّ

بعيدِ المُراغَمِ والمضْطَربْ

قَالَ: وَهُوَ مأخُوذٌ من الرَّغام، وهوَ التُّرابُ، ورَاغمتُ فُلانًا: هجرته وعاديتُه، وَلم أبالِ رَغْمَ أَنفِه: أيْ: وإنْ لَصِقَ أنفهُ بالترابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت