فَقيل لَهَا إِذا انقَلَعَتْ _: (( خَاوِيَةٌ ) ). . لِأَنَّهَا خَوَتْ من مَنْبَتِهَا الَّذِي كَانَت نبتَتْ فِيهِ، وخَوَى منبِتُها مِنْهَا.
وَمعنى (خَوَتْ ) ) _ أيْ: خَلتْ كَمَا تَخْوِي الدَّارُ خُوِيًّا _ إِذا خَلَتْ مِن أهلِها.
أَبُو عُبيد _ عَن أبي زيدٍ _: (( خَوَتِ الدَّارُ ) )تَخْوِي خُوِيًّا _ إِذا خَلَتْ.
وَقَالَ الكسائيُّ: مِثلَهُ.
قَالَ: ويَجوزُ: (( خَوِيَتِ الدَّارُ ) ).
وَقَالَ الأصمعيُّ: خوَى البيتُ يَخْوَى خَوَاء _ ممدُودٌ _ إِذا مَا خلا من أهلِه.
وَيُقَال: دخل فلانٌ فِي خَوَاءِ فرسِه _ يَعْنِي مَا بَينَ يَدَيْهِ ورِجْليه.
أَبُو زيد: خَوَتِ النُّجُومُ تَخْوِي خَيًّا _ إِذا أَمْحَلَتْ فَلم تُمْطِرْ.
وخَوَّتْ تخْوِيَةً _ إِذا مالتْ للمغِيب.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ أَيْضا _ عَن أَصْحَابه _: خَوَتِ النُّجُومُ وأَخْوَتْ _ إِذا سَقَطَتْ وَلم تُمْطِر. . فِي نَوْئِها.
وَأنْشد الفرّاء:
(وأَخْوَتْ نجُومُ الأخْذِ إلاَّ أَنِضَّة ... أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قاطِرُهَا يُثْرِي)
أَبُو زيد: خَوَّتِ الإبلُ تَخْوِيَةً _ إِذا خَمُصَتْ بطونُها، وارتفعَتْ.
وَفِي الحَدِيث: (( أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى ) ).
وَمَعْنَاهُ: أَنه جَافَى بطنَه عَن الأَرْض وعضُدَيْهِ _ عَن جَنْبَيه.
وَمِنْه يُقَال للناقة _ إِذا بَرَكَتْ فَتجَافَى بطنُها فِي بُروكها _ لضمُورها _: قد خَوَّتْ.
وَأنْشد أَبُو عُبيدٍ فِي صفةِ ناقةٍ ضامرِ:
(ذاتَ انْتِبَاذٍ عَنِ الحَادِي إِذا بَرَكَت ... خَوَّتْ عَلَى ثَفِنَاتٍ مُحْزَئِلاَّتِ)
(( مُحْزَئِلاَّتٌ ) ): مُرْتَفِعاتٌ متجافياتٌ.
وَقَالَ أَبُو زيد: خَوِيَتِ المرأةُ (( خَوًى ) )_ إِذا لم تَأْكُلْ عِنْد الْولادَة.
وَقَالَ الأصمعيُّ: خَوِيَ الرجلُ تخْوِي خوًى: إِذا قلَّ الطعامُ فِي بَطْنه فَضَعُفَ.
وَقَالَ الكسائيُّ: خوَّيْتُ للْمَرْأَة _ إِذا عَمِلْتُ لَهَا خوِيَّةً تأكلُها.
وَقَالَ الأصمعيُّ: يُقَال للْمَرْأَة: (( خُوِّيتْ ) )وَهِي تُخَوَّى تَخْوِيَةً.
وَذَلِكَ إِذا حُفِرَتْ لَهَا حُفَيْرَةٌ ثمَّ أُوقِدَ فِيهَا، ثمَّ تَقْعُدُ فِيهَا من داءٍ تجدُه.
قَالَ: وَيُقَال للطائر _ إِذا أَرَادَ أَن يقعَ فيبسُطَ جناحيْهِ ويَمُدَّ رجلَيْهِ _: قد خَوَّى تَخوِيَةً.
وَقَالَ غَيره: خَوَاءُ الأَرْض _ ممدودٌ _: بَرَاحُها.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم _ يصف فرسا طويلَ القوائم _:
(يَبْدُو خَوَاءُ الأَرْضِ مِنْ خَوَائِهِ ... )
وَيُقَال لما يَسُدُّه الفرسُ بذَنَبه من فُرْجَة مَا بَين رجلَيْهِ: خَوَايَةٌ.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
(فَسَدَّ بِمَضْرَحِيِّ اللَّوْنِ جَثْلٍ ... خَوَايَةَ فَرْجِ مِقْلاَتٍ دَهِينِ)