فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 4693

قَالَ والظبيُ الدَّخِيلِيُّ والأَهِيليُّ والرَّبِيبُ: واحدٌ.

ذَكر ذَلِك كلِّه عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ أَبُو نصر: (( الدَّخِيليُّ ) )فِي بَيت الرَّاعِي: الفَرَسُ يُخَصُّ بالعلَفِ.

قَالَ: وأمَّا قولُه:

(هَمَّانِ بَاتَا جَنْبَةً وَدَخِيلاَ ... )

فإِنَّ ابنَ الأعرابيِّ قَالَ: أَرَادَ _ هَمًّا داخلَ الْقلب، وآخرَ قَرِيبا من ذَلِك كالضَّيْفِ إِذا حلَّ بالْقوم فأَدْخَلوه. . فَهُوَ دخيلٌ، وَإِن حلَّ بفنَائِهم فَهُوَ جَنْبَةٌ، وَأنْشد لجرير.

(وَلَّوْا ظُهُورَهُمُ الأَسِنَّةَ بَعْدَمَا ... كَانَ الزُّبيْرُ مجَاوِرًا ودَخيلا)

وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: فلانٌ دُخْلُلُ فلَان، وَدُخْلَلُهُ _ إِذا كَانَ بطانَتَه وصاحبَ سرِّه.

وَقَالَ اللَّيْث: الدِّخَالُ: مُداخلةُ المفاصل بَعْضِها فِي بعض. . وَأنْشد:

(وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخَالًا مُدْمَجَا ... )

قلت: وناقة مُدَاخَلَةُ الْخَلْقِ _ إِذا تلاحَكَتْ واكتنزتْ، وَاشْتَدَّ أَسْرُها.

أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي: إِذا وَرَدَتِ الإبلُ أَرْسَالًا فَشرب مِنْهَا رَسَلٌ ثمَّ وَرَدَ رَسَلٌ آخَرُ الحوْضَ فأُدخِل بعيرٌ قد شرب بَين بعيرَين لمْ يَشْرَبَا. . فَذَلِك الدَّخَالُ.

وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِك فِي قِلَّة المَاء. وَأنْشد غيرُه فِيهِ بيتَ لَبِيدٍ:

(فأَوْرَدَهَا العِرَاكَ ولمْ يَذُدها ... وَلم يُشْفِقْ عَلَى نَغَصِ الدِّخَالِ)

وَقَالَ اللَّيْث: الدِّخَالُ فِي وِرْد الْإِبِل _ إِذا سُقِيَتْ قَطيعًا قطيعًا حَتَّى إِذا مَا شربَتْ جَمِيعًا حُمِلَتْ على الحوْض ثَانِيَة، لتستوفِيَ شُرْبَها. . فَذَلِك الدِّخَالُ.

قلت: وَالصَّحِيح فِي تَفْسِير الدِّخَال مَا قَالَه الأصمعيُّ، وَالَّذِي قَالَه اللَّيْث لَيْسَ بِصَحِيح.

والدُّخَّلُ صِغَار الطير. . أمثالُ العصافيرِ _ وجمعُه دَخَاخِيلُ _ تَأْوِي الْغِيَرَان والشجرَ الملتفَّ. . وَالْأُنْثَى: دُخَّلة.

قَالَ: والدُّخول: نقيضُ الخُروج.

وَفِي حَدِيث العَائنِ: (( أَنَّه يَغْسِلُ داخلةَ إِزَارِهِ ) ).

قَالَ أَبُو عبيدٍ: (( داخلةُ إزارِه ) ): طَرَفُهُ الَّذِي يَلِي جَسَدَ المُؤْتَزِرِ.

وَفِي حديثٍ آخر: (( إذَا أَرَادَ أَحدكم أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فَرَاشِهِ فَلْيَنَزِعْ داخِلَةَ إِزَارِهِ ولَيَنْفُضْ بهَا فِرَاشَه فإنَّه لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ) ).

أَرَادَ بهَا طَرَفَ إِزارِهِ الَّذِي يَلي جسدَه.

وأمَّا دَاخِلَةُ الأَرْض: فَخَمَرُها وغامِضُهَا _: يُقَال: مَا فِي أَرضهم دَاخِلَةٌ من خَمَرٍ.

وَجَمعهَا الدَّوَاخل.

وَقَالَ ابْن الرِّقاع:

(فَرَمَى بِهِ أَدْبَارَهُنَّ غُلامُنا ... لَمَّا اسْتُتِبَّ بِهِ ولمْ يَسْتَدْخِل)

يَقُول: لم يَدخُلِ الْخَمَرَ فيَخْتِلَ الصَّيْدَ ولكنَّه جاهَرَها _ كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ:

(مَتَى نَرَهُ فإِنَّنَا لَا نُخاتِلُهْ ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت