فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 4693

وَقَالَ أَبُو عبيد: رجلٌ هائم وهَيُومٌ. والهُيُوم أَن يذهَب على وَجْهه، وَقد هامَ يهيمُ هُيامًا.

وَقَالَ اللَّيْث بن المظفَّر: الهيْمان: العَطْشان. الهَائمُ: المتحيِّر، والهُيام كالجنون من العِشْق، والهيْماء: مَفازةٌ لَا ماءَ بهَا.

وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} (الواقِعَة: 55) : الهيم الْإِبِل الَّتِي يصيبُها داءٌ فَلَا تروَى من المَاء، وَاحِدهَا: أهيَم، وَالْأُنْثَى هَيْماء.

قَالَ: وَمن الْعَرَب من يَقُول: هائم، وَالْأُنْثَى هائمة، ثمَّ يجمعونه على هِيم، كَمَا قَالُوا: عائِطٌ وعِيط، وحائلٌ وحُول، وَهِي فِي معنى حَائِل حُول، إِلَّا أنّ الضمة تُركَتْ فِي هِيمٍ؛ لئلاّ تصير الْيَاء واوًا.

وَيُقَال: إِن الهِيم: الرملُ، يَقُول: يشرَب أهلُ النَّار كَمَا تشرَب السِّهلةُ والسِّهلة: الأَرْض الَّتِي يَكثر فِيهَا الرمل.

وَقَالَ اللَّيْث: الهَيَامُ من الرَّمْل: مَا كَانَ تُرابًا دُقاقًا يَابسا.

أَبُو عبيد عَن أبي الجرّاح: الهُيام: داءٌ يُصيب الإبلَ من ماءٍ تَشرَبه مُسْتَنْقعًا.

يُقَال: بعيرٌ هَيْمان، وناقة هيْمَى، وجمعُه هِيام.

وَقَالَ الأصمعيّ: الهَيْمان هُوَ العَطْشان. قَالَ: وَهُوَ من الدّاء مَهْيُوم.

قَالَ اللَّيْث: وَيُقَال: هوَّم القومُ وتهوَّموا، إِذا هزُّوا رؤوسهم من النُّعاس.

أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: إِذا كَانَ النومُ قَلِيلا فهوَ التهويم.

أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: تهمَّأ الثوبُ وتهنّأَ، إِذا تَفَسأ، مهموزاتٌ.

أَبُو عُبَيْدَة: عَمَا وَالله لأفعلنّ ذَاك، وهمَا وَالله، وأمَا وَالله، بِمَعْنى وَاحِد.

وَقَالَ اللَّيْث: الهامةُ: رَأس كلِّ شَيْء من الرُّوحانيِّين، والجميع الهامُ. قلت: أَرَادَ اللَّيْث بالرُّوحانيين ذَوي الْأَجْسَام الْقَائِمَة بِمَا جَعَل الله فِيهَا من الْأَرْوَاح.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الرُّوحانيون هم الْمَلَائِكَة والجنّ الَّتِي لَيْسَ لَهَا أجسام تُرى. وَهَذَا القَوْل هُوَ الصَّحِيح عندنَا.

وَقَالَ اللَّيْث: الهامة من طَيْر اللَّيْل.

قَالَ: وَيُقَال للفَرس: هامَة.

قلت: ورَوى أَبُو عُمرَ عَن ثَعْلَب، عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الهامة، مخفَّفة الْمِيم: الفَرس، والهامة: وسَط الرَّأْس.

وَقَالَ أَبُو زيد: الهامة: أَعلَى الرَّأْس. وَفِيه الناصية، والقَصَّة، وهما مَا أقبل على الْجَبْهَة من شَعر الرَّأْس، وَفِيه المَفْرق، وَهُوَ مجْرى فرق الرأسِ بَين الجَبِينَيْن إِلَى الدائرة.

وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا عَدْوى وَلَا هَامة وَلَا صَفَر) .

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أمّا الهامة فَإِن الْعَرَب كَانَت تَقول: إِن عِظامَ الْمَوْتَى تصيرُ هَامة فتَطير، قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو مِثْلَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت