فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 4693

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الْحَنْبَاءُ عِنْد الْأَصْمَعِي المُعْوَجَّةُ السَّاقَيْنِ. قَالَ: وَهِي عِنْد ابْن الأعرابيّ فِي الرجْلَيْنِ وَقَالَ فِي موضعٍ آخَرَ: الْحنْبَاءُ المعوَجَّةُ السَّاق وَهُوَ مَدْحٌ فِي الخَيْلِ. وَقد حَنَبَ فلانٌ أَزَجًا مُحْكَمًا أَي بَنَاه مُحْكَمًا فَحَناه.

نحب: قَالَ اللَّيْث: النَّحْبُ النَّذْرُ.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن} (الْأَحْزَاب: 23) قُتِلوا فِي سَبِيل الله فأدركوا مَا تمنَّوا فَذَلِك قَضَاء النَّحْبِ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ {اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن} أَي أَجَلَه وَكَذَلِكَ قَالَ الفرّاء. وَقَالَ شمر: النَّحْبُ النَّذْرُ، والنَّحْبُ الموتُ، والنَّحْبُ الخَطَرُ العظِيمُ.

وَقَالَ جرير:

بِطَخَفَة جالدْنَا الْمُلُوك وخيلُنا

عَشِيَّةَ بِسْطَامٍ جَرَيْن على نَحبِ

أَي على خطر عَظِيم، وَيُقَال على نَذْرٍ. وَيُقَال سَار فلَان على نَحْبٍ إِذا سَار وأَجْهَد السَّيْرَ. وَيُقَال نَحَّبَ القَوْمُ إِذا جَدُّوا فِي عَمَلِهمْ.

وَقَالَ طُفَيْلُ:

يزرن إِلاَلًا مَا يُنَحبْنَ غَيْرَهُ

بِكُل مُلَبَ أشعثِ الرأْس مُحْرِم

وَيُقَال سَار سيرًا مُنَحبًا: قَاصِدا لَا يُرِيدُ غَيْرَه كأنّه جعل ذَلِك نَذْرًا على نَفْسِه لَا يريدُ غَيره.

وَقَالَ الكُمَيْتُ:

يَخِدْنَ بِنَا عَرْض الفَلاةِ وطُولَها

كَمَا سَار عَن يُمْنَى يَدَيْهِ المُنَحبُ

يَقُول إِن لم أبلغ مَكَان كَذَا وَكَذَا فلك يَمِيني. وَقَالَ لبيد:

أَلا تَسْأَلاَنِ المَرْءَ مَاذَا يُحَاوِلُ

أَنَخْبٌ فيُقْضَى أم ضَلالٌ وبَاطِلُ

يَقُول عَلَيْهِ نَذْرٌ فِي طُولِ سَعْيهِ.

شمر عَن عَمْرو بن زُرَارَةَ عَن محمدِ بن إِسْحَاق فِي قَوْله {اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن} قَالَ: فَرَغ من عَمَلِهِ ورجَعَ إِلَى رَبه، هَذَا لمن اسْتُشْهِد يَوْم أُحُد، وَمِنْهُم من يَنْتَظِر مَاوَعَدَهُ الله من نصْره أَو الشَّهَادَةِ على مَا مَضَى عَلَيْهِ أصحابُه. وَفِي حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله أَنه قَالَ لِابْنِ عَبَّاس: هَل لَك أَن أُنَاحِبَك وترفَع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: نَاحَبْتُ الرجل إِذا حَاكَمْتَه أَو قاضَيْتَه إِلَى رَجُلٍ. قَالَ أَبُو عبيد وَقَالَ غَيره: نَاحَبْتُه ونافَرْتُه أَيْضا مثلُه. قلت: أَرَادَ طلحةُ هَذَا الْمَعْنى: كأنَّه قَالَ لِابْنِ عباسٍ أُنَافِرُك فتعدّ فضائلك وحَسَبَك وأَعُد فَضَائِلي وَلَا تذكر فِي فضائلك وَحَسَبَك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقُرْبَ قَرَابَتِكَ مِنْهُ، فإنّ هَذَا الفضلَ مسلَّم لَك، فارفعه من النفَار وَأَنا أُنَافِرُك بِمَا سواهُ.

وَقَالَ أَبُو عبيد التنحيب شدَّة القَرَب للْمَاء وَقَالَ ذُو الرمة:

ورُب مَفَازَةٍ قَذَفٍ جَمُوحٍ

تَغُول مُنَحبَ القَرَبِ اغتيالا

قَالَ: والمُنَحبُ الرجُلُ. اللَّيْث: النحيبُ البُكاءُ. وَقد انْتَحَب انتحابًا. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: من أمراض الْإِبِل النُّحَابُ والقُحَابُ والنُحازُ، وكل هَذَا من السُّعال. وَقد نَحَب يَنْحِبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت