فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 248

مستحيل، ثم استخرت الله تعالى في جمع شرح وسط لا أميل فيه إلى الاستكثار ولا أخل فيه بالمقصود بقصد الاختصار، فجمعته على ما رأيت من الترتيب، وآثرت من التلخيص والتقريب، وسميته ب «اللآلئ الفريدة في شرح القصيدة»

ويقع الشرح مع هذا الاختصار الذي التزم به في مجلدين كبيرين [1] ، وطريقته أنه يحل معنى البيت ثم يعرب بعض ما يشكل فيه، ثم يأخذ في النقول وأكثرها من كتب الداني وهو في الغالب لا يسميها وإنما يقول قال الحافظ أبو عمرو، ومن الأمثلة الوافية في ذلك نقوله في باب الراءات، ويعزز الأقوال أحيانا بالنقل عن مكي والمهدوي والحصري في قصيدته، ويحتج لوجوه القراءات بالنقل عن أبي علي الفارسى في «الحجة» ومكى في «الكشف» ، وربما نقل عن الزمخشري أيضا في «الكشاف» ، وهو في الجملة من مفاخر ما كتبه المغاربة المتصدرون بالمشرق.

ونسخه الخطية الكثيرة الموزعة على مكتبات العالم الإسلامي خير دليل على مقدار رواج الكتاب واهتمام أهل هذا الشأن به [2] ، وقد كان من الشروح

(1) اعتمدت في تعريفي به على نسختين إحداهما نسخة الشيخ المقرئ السيد أحمد بن الكونطري بالصويرة، والأخرى نسخة الخزانة العامة بالرباط وهي المسجلة تحت رقم ق 350وهي نسخة جيدة ضاعت سطور يسيرة من آخرها تتعلق بتمام شرح آخر بيت من الشاطبية، وتستغرق من المجموع الذي هي فيه 777صفحة في ورق كبير بمعدل 16كلمة في السطر وعدد السطور 26في كل صحفة وليس فيها ذكر لاسم الناسخ ولا تاريخ النسخ.

(2) ذكر من نسخه الخطية في الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط 1/ 221214 أربعا وأربعين نسخة موزعة بين القرويين بفاس والزيتونة بتونس وبلدية الإسكندرية وظاهرية دمشق ومكتبات تركيا وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت