فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80226 من 82138

(يا «قَاسمَ» المغرِبِ الأقصى و «أشهَبَهُ») في رثاء العلامة ابن عدود رحمه الله تعالى ..

ـ [أبو أسيد الصالحي] ــــــــ [08 - 05 - 09, 03:32 م] ـ

نوائبُ الدهرِ تَعْرُوْنا بذِي الدارِ=لا تعرفُ المَيْزَ بين الضيفِ والجارِ

كمْ فرَّقت أمرَ قومٍ بعدما بَرَمُوا=وغزْلَهُم نَقَضَتْهُ دونَ إنذَارِ

تَسقِي كؤوسَ المنايا من يلاطِفها=تدورُ ما بين عُشاق وسُمَّارِ

حتى إذا انفَضَّ عندَ الصبحِ سَامِرُهُمْ=وصارَ يَحمَدُ في الليلِ السُّرَى السَّارِي

ألْقَتْ عَصَاها على بابِ الإِمَامِ وقَد=شَكَّتْ بمِدْرَى المَنَى من كان في الدارِ

قد كان فيها الذي نالَ المكارِم من=أَعلى ذُرى المجدِ في سَاحات أخْيارِ

الشيخُ «عَدُّوْدُ» يا لَهفِي ويا حَزَنِي=على إمامِ العلومِ، المنهلِ الجاري

تاجِ التقى، سلسبيلِ المكرُماتِ، أخِي=عِزٍّ، وشيخِ الوقارِ، الضيغمِ الضَّاري

قد حَلَّتِ اليومَ في الأصقاعِ فاجعةٌ=وخَيَّمَ الحُزْنُ في أرجاءِ أَقْطَارِ

مُرابطُ القُطرِ في شَنقِيطَ حَافِظُهَا=وافتْ مَنِيَّتُهُ .. يا هَوْلَ الاخْبَارِ

هذا هو النَّقْصُ من أَطرافِ عَامِرَة=واللهُ يَحْكُم .. والدُّنْيَا بأقدارِ

ماتَ الذي عاشَ للدينِ الحنيفِ إذا=عاشَ الوَرَى في اكتنازٍ بعد إكثارِ

ماتَ الذي قد حَمَى للدينِ حَوْزَتَهُ=وكانَ للُّغَةِ الغَرَّا كَمِغْوَارِ

أَعَزَّهَا بعدَ أن كَادت تُراوِدُهَا=يدٌ تُدنِّسُهَا باللؤْمِ والعَارِ

فَرَدَّهَا خِدْرَهَا بِكْرًا فما افْتُرِعَتْ=وما تَرَقَّتْ إليها كَفُّ خَوَّارِ

قد غضَّ طَرْفًا عن الدنيا وزخرُفِها=ولم يُرى رَاكِعًَا من خوفِ جَبَّارِ

لم تُثْنِهِ عن بيانِ الحق لَائِمَةٌ= أو مَنْصِبٌ أو رُشَا عُبَّادِ دِيْنَارِ

لم يُلْقِ بَالًا بِمدحِ المادحينَ .. ولم=يَهُمُّهُ ذمُّ حُسَّادٍ وفُجَّارِ

عَفُّ اللِّسانِ، كَرِيمُ الطبعِ، ذو شَرَفٍ=صَوْمُ الهواجِرِ، قَوَّامٌ بأسحَارِ

يبكِي «خليلٌ» .. كذاك «المقدسي» وقد=أخرجتهمْ من خَبايا مُتحفَ آثارِ

يبكيكَ صاحبُ «تسهيلٍ» و «كافيةٍ» =يبكي «القُنَانِيُّ» مَعْ «سِيْدِيَّ مُختَارِ»

والمذهبُ المالِكيُّ اليومَ صار يُرى=مُصَدَّعَ الجَدْرِ مَحفُوفًَا بأخطارِ

تبكي عقيدةُ صِدْقٍ قد صدعْتَ بها=رُؤوسَ قومٍ .. وصارُوا مِثْلَ مِحْيَارِ

تبكي مجامعُ فقهٍ طالما ازدَهرت=بفقهكمْ، وارْتَوتْ من نهركَ الجَارِي

تبكي محاضِرُ علمٍ أنت مِشْعَلُها=طُلابُهَا اليومَ أيتامُ بلا دارِ

تبكي كذاك بحورُ الشعرِ من أَسَفٍ=على نِطَاسِيِّهَا .. سَبَّارِ أَغْوَارِ

يا «قَاسمَ» المغرِبِ الأقصى و «أشهَبَهُ» =من للنوازلِ في بَدْوٍ وحُضَّارِ

دقائقٌ في كتاب الله غامضةٌ=فمن يُبَيِّنُهَا فِينَا كأقمارِ

ومشكلاتُ حديثٍ من يُحَلِّلُهَا=يُبِيْنُ مِصدَاقَ آثارٍ وأخبارِ

ومن يَحُلُّ لنا في النحو معضلةً=ومن يُمَيِّزُ شَكْلَ العينِ للقَارِي

ومن يَفُكُّ عن «القاموسِ» كربَتَهُ=ومن يؤَنِّسُهُ في وَحشَةِ الغَارِ

ومن يُبَيِّنُ أنسابَ الأنامِ ومن=يقولُ ذا لِإيَادٍ أَو لأَنْمَارِ

ومن تُرى اليومَ يا «عَدُّوْدُ» يُطْرِبنا= بقولِ «لا أَدْرِيْ» .. لَا يَجْرُوْ على النَّارِ

بالأمسِ قد مُلِئَتْ أُذْنِي بِصَوتِكُمُ=واليومَ قَدْ مُلِئَتْ بالدمعِ أبْصَارِي

تُوُفِّيَتْ مَعْ وفاةِ الشيخِ ما أَمِلَتْ=عَيْنِي .. وأَرْجُو لِقَاهُ عندَ غَفَّارِ

مع النَّبيينَ والأَصْحَابِ والشُّهَدَا=على الأرائِك في سِربالِ أبرارِ

«أُمَّ القُرى» اصْطَبِرِيْ لستِ الوحيدَةُ قد=فُجِعْتِ بالشيخِ .. لا .. بلْ كُلُّ الَامْصَارِ

تبكي الحجازُ .. ونجدٌ لم يَجِفَّ لها=دَمْعٌ .. ولم تَغْتَمِضْ أَجْفَانُ «أَدْرَارِ»

يَا «آلَ عَدُّوْدَ» صَبْرًا في فَقِيْدِكُمُ=واللهُ يخلفنا خيرا بزخَّار

عَزَاءَنَا «للدَّدَوْ» .. إنْ ماتَ خالكُمُ=بكُمْ «شُهَيْلَةُ» تُرْوَى بعدَ إِقْفَارِ

سُدُّوْا مَسَدَّ الإمَامِ الفَذِّ واصْطَبروا=وَأَكْمِلُوا بعدَهُ أَعْمَالَ إِعْمَارِ

لو كان يبقى على ظَهْرِ الجَبُوْبِ فَتًى=لعاشَ فِيْنَا رسولُ الوارثِ البارِي

عليه تترى صلاةُ الله ما قُصِدَتْ= «أُمُّ القُرَى» في عَشِيَّاتٍ وَأَبْكَارِ

أبو أسيد علي الصالحي-الرياض 9/ 5/1430هـ

ـ [معاذ بن محمود الشنقيطي] ــــــــ [08 - 05 - 09, 04:15 م] ـ

بالأمسِ قد مُلِئَتْ أُذْنِي بِصَوتِكُمُ=واليومَ قَدْ مُلِئَتْ بالدمعِ أبْصَارِي

جزاكم الله خيرا

أجدت وأحسنت بارك الله فيكـ

ـ [طه محمد عبدالرحمن] ــــــــ [11 - 05 - 09, 10:32 م] ـ

بارك الله فيك ...

قصيدة راائعة.

ـ [أبو عمر الطائي] ــــــــ [12 - 05 - 09, 07:19 م] ـ

قصيدة رائعة ... وكلمات متناسقة ...

أحس وأنا أقرؤها ... بسلاستها إلا بيتاأو بيتين ... والقليل لاحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت