فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80210 من 82138

تَلَوِّي الممْعُود في رثاء العلاَّمة محمد سالم بن عدُّودْ رحمه الله.

ـ [محمود المدني] ــــــــ [03 - 05 - 09, 05:25 م] ـ

سلوا الكونَ عن أفلاكه بتنَ عُوَّما

وعن دمعه الجاري على الخدِّ عَندَما

وعن نائحات الأفقِ في كل بقعةٍ

وقد راعَهُنَّ رزءًُ ذيَّاكُم الحِمى

وعن ألمٍ أضحى لهُ الصمتُ شاعرًا

يبوحُ بأشجانٍ أبَيْنَ التكَتُّما

وعن صُبحنا لما تعَنَّى لما بنا

فما اسطاعَ إلا أن يئنَّ مُلَثَّما

وعن روضة العلمِ التي كان بدرُها

يحاكي الحَيا والبرقَ غيثًا ومَبسَما

ستُنبيكمُ أمُّ القُرى أنَّ رُزءها

لهُ كل رزءٍ قد بَكَى وترحَّما

فمُذْ أثكلَ الأمجادَ فقدُ الذي بنى

لأمتنا الأمجادَ في الأرضِ معلماَ

وودعتِ الدنيا (محمدَ سالمٍ)

فباتت لهُ عقرى تُعالجُ مندَما

تولَّى عن النَّفسِ الولوعِ بحُبِّه

تصبُّرها , والقولُ منيَ أعجماَ

وماذا عسى شعري تُبينُ حروفهُ

فلو كانَ سحبانٌ إذًا كانَ أبكماَ

ولو مسَّ قسًا بعضُ ما كان مسَّني

إذًا كان فأفاءً تنحَّىَ وأحجماَ

فمن مبلغٌ رمسًا توارى به الهُدى

حنينَ الذي صلىَّ - بعيدًا - وسلَّما

كأني بذاك الرمسِ يختالُ فرحةً

لأنْ كان يحوي منهُ جسمًا وأعظُما

وهل بقعةٌ إلا وترجو احتواءهُ

لتُكسَى به وجهًا وشيّاَ منمنما

فوارحمتي للعلمِ ينهدُّ ركنُهُ

لقد حُقَّ أن يبكي ويشجَى ويأتِما

فمن لعويص العلم من بعد ما انطوى

زمانُ (ابنِ عدُّودَ) الذي كانَ مغنَما

كأني بآيات الكتابِ وسنَّةٍ

وفقهٍ وتحريرٍ وتبصير ذي عَمى

وإفتاءِ مفجُوعٍ بنازلةٍ به

فما اسطاعَ لمَّا داهمتهُ تكلُّما

وأيَّامِِ عُربٍ سالفينَ وشعرِهم

وعلمٍ بأسرار المجرةِ والسَّما

تقولُ لمن لاموا على كثرةِ البُكا

وقد نالهنَّ سهمُ موتٍ تسمِّما

أقلوا ملامًا إنَّ من خطفَ الرَّدى

سناهُ فَوُوريْ التربَ بدرًا مُتَمّما

(هو المجتبى يغدو على الناس كلهم)

أمينًا أريبًا مستشارًا مُدَيَّما

تسامتْ به الأمجادُ حتى تخِِذنَهُ

إلى ذروةِ العلياء والعزِّ سُلَّما

فكيفَ اصطبارُ العلم من بعد موته

وهيهاتَ أن يسلوا محبٌ تتيَّما

ولولا التعزِّي بالمصاب الذي به

يعَزُّ على ذي الحلم أن يتحلَّما

وأنَّ الثَّرى ما ضمَّ طُهرًا كأحمدٍ

فكل الورى ذاقوا به اليتمَ الْأَما

(فما فقد الماضونَ مثل محمدٍ)

عليهِ الذي أنشاهُ صلّى وسلما

ولولاَ بلوغُ الدِّينِ ما بلغَ الضيا

بعز عزيزٍ أو بذل بني العَمى

ولولاَ دواوينٌ حوتْ جلَّ علمهِ

وساروا به في النَّاس دُرًا منظَّما

ولولاَ الإمامُ (ابنُ الدّدوِّ) وفتيةٌ

بهم ينجلي ليلُ الهوى إن تجهَّما

لكنتُ على فقدي (محمدَ سالمٍ)

أشرِّعُ نوحًا يمطِرُ السُّحبَ عَندَما

فيا فالقَ الإصباح يا خيرَ مُنزلٍ

إليك توسلنا بكَ اقبَلهُ وارحَما

وأنزلهُ من جناتِ عدنٍ منازلًا

تفوقُ الذي يرجوهُ رَوْحًا وأنعُما

وأسكنهُ فردوسًا علاَ مع مُنعَمٍ

عليهم , وجنِّبهُ غرامًا ومأثما

وصلِّ على المختار من آل هاشمٍ

ومن نالتِ الدنيا به خيرَ منتَمى

صلاةً تفوتُ العدَّ تشملُ آلهُ

وأصحابهُ والتابعينَ وسلِّما

محمود بن كابر الجكني - الرياض 7/ 5/1430هـ

ـ [ابو اسحاق] ــــــــ [04 - 05 - 09, 09:20 م] ـ

الله المستعان و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم و الله لهو أحب إلي من ابني

ـ [محمود المدني] ــــــــ [05 - 05 - 09, 08:36 م] ـ

ومن جميل ما رُثِي به الشيخ:

قصيدة الشاعر التقي ولد الشيخ:

دَنَوْتَ بِما نَأيْتَ به اقترابا

فما عِشنا كما عِشتَ اغترابا

وحيدًا كنتَ في الدنيا فريدًا

وحولك يَملأ الناسُ الرحابا

يَرَونَكَ بين أظهُرهم مقيمًا

وأنتَ مُسافرٌ ترجُو الإيابا

دَنوتَ تواضعًا وعَلَوْتَ قدرًا

ففاتَ الشِّيبَ شأوُكَ والشّبَابا

كذاك البدر فوقَ الْمَاءِ يبدو

ولا يدنو من الرائين قابا

وما وَفّاكَ حقكَ من توَلّوْا

وقد مَلَؤُوا مِن العلم العِيابا

وما كَشَفُوا بفَصْلِ القولِ منهم

وفاءً عن مناقبك النقابا

لقد وارى التراب تقىً وعلمًا

وأمْجادًا ستخترقُ الترابا

ونفسًا ترتعي روض المعالي

ولا تعتاض من ماءٍ سرابا

وفهمًا ثاقبًا وغريبَ حِفْظ

يَراهُ"گُوگَلُ"العجَب العُجابا

فيا لله ما أنكى وأبكى

مصابا فتَّ في العينين صابا

أبعد أبي الفتوة تطبينا

حياة أو نسيغ بها شرابا

كريم النبعتين مباركيٌّ

أبى إلا إلى الفضل انتدابا

فراض بثاقب الفهم القضايا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت