ـ [العوضي] ــــــــ [05 - 03 - 08, 07:47 ص] ـ
المشايخ والدعاة في حديثهم لـ عن رحيل العلامة بكر أبو زيد: موت العلماء ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار - مجلة الدعوة العدد 2130 , 7 صفر 1429 ( http://www.aldaawah.com/html/?id=563)
لم يكن رحيل عالم من العلماء مثل فضيلة العلاَّمة الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد -رحمه الله- أمرًا عاديًا، ففقد العلماء له تأثير كبير على الأمة الإسلامية لا سيما العلماء الأفذاذ من أهل السنّة والجماعة الذين كان لهم أثر كبير في المحافظة على هذا الدين وبيان أحكامه والدفاع عنه في كل محفل، ومنهم العلاَّمة بكر أبو زيد -رحمه الله- الذي كان ناصرًا للسنّة وقامعًا للبدعة ووقف -رحمه الله- بكل حزم لأصحاب الأهواء وألَّف العديد من المؤلفات القيّمة التي امتلأت بها رفوف المكتبات واستفاد منها الجمع الغفير من طلبة العلم وغيرهم· وقد استطلعنا آراء بعض المشايخ عن فضيلة الشيخ رحمه الله وأثر فقد العلماء على الأمة الإسلامية فكان هذا التحقيق:
مكانة العلماء وأثر موتهم على الأمة
في البداية تحدث الشيخ تركي بن عبدالعزيز العقيل عضو الدعوة والإرشاد بفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة الرياض قائلًا: الحمد لله تعالى القائل {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (11) [المجادلة] ، والصلاة والسلام على النبي الخاتم وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد: فقد فجعنا بنبأ موت العالم الهمام الشيخ الدكتور بكر أبو زيد أحد كبار أهل العلم في هذه البلاد المباركة وشيخ الكتبة المؤلفين صاحب الكتاب القيم حراسة الفضيلة، الذي دافع فيه عن المرأة المسلمة ورفع من شأنها· وبيَّن أهميتها ومكانتها وقد رجع فيه أثناء تأليفه إلى نحو مئتي مرجع· ألا فجزاه الله خير الجزاء وأخلف الأمة خيرًا، فإنه لما مات أبو حنيفة ولد الشافعي في نفس السنّة رحمهما الله وكافة المسلمين· لقد ثبت في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- واللفظ للبخاري في كتاب الاعتصام بالسنّة من صحيحه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعًا ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيُضلون ويضلون"· فنعوذ بالله من حال من ضل فيها المفتي وضُل المستفتي!!
وهكذا بقبض العلماء يذهب العلم وهكذا شيئًا فشيئًا حتى لا يبقوا ولا يخلفهم أمثالهم من العلماء· إن الأمة بحاجة ماسة للعلماء والدعاة الناصحين الآمرين بالمعروف·
وينبغي للجميع وبخاصة المنصرفون عن طلب العلم أن يتعلموا من العلماء قبل أن يرحلوا ويرحل معهم علمهم وحِكمهم وتجاربهم· فثم من الواجب على المسلمين أن ينشروا العلم بالسنّة وبالتوحيد والفقه والتفسير وما شابهها لتتعلم أجيال المسلمين ويخلفوا علماء الدين إذا مات العلماء· وذلك بقيام بقية العلماء وطلاب العلم بنشر العلم في كافة المجالات وترتيب جهودهم والبداءة بالأهم فالأهم· وأن يسيروا على وفق نهج علمائهم لأنه أحسن طريق وهو طريق السلف الصالح وهي عقد حلقات العلم في المساجد والاستمرار عليها وإنكار المنكر ونصح الولاة مشافهة وكتابة عن أي منكر خرج وسيعم ضرره·
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)