فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78868 من 82138

ـ [محمد بن صابر عمران] ــــــــ [14 - 02 - 08, 01:35 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

عَزَاءُ أَهلِ العَصْرِ فِي رِثَاءِ الإِمَامِ بَكْرٍ

تَهَدَّمَ رُكْنٌ لِلْمَعَارفِ والهدى

تَهَدَّمَ رُكْنٌ لِلْفَضَاِئلِ شُيِّدَا

تَرَجَّل مَنْ كَانَ الْيَرَاعُ نَدِيمَهُ

تَأَزَّرَ شَيخُ الحقِّ بِالْعِلْمِ وَارْتَدَى

أَفَاضَ عَلى الطُّلاَّبِ عِلْمًا مُحَقَقًا

فَقَدْ كَانَ فِي التَّحْقِيقِ شَيخًا مُجَدِّدا

وَقَدْ كَتَبَ اللهُ الْقَبُولَ لِكُتْبِهِ

فَقَدْ شَاعَ فِي الآفَاقِ مَا كَانَ قَيَّدا

وَقَدْ كَانَ إِنْ هَبَّتْ أَعَاصِيرُ فِتْنَةً

يُجَرِّدُ لِلْبَاغِينَ سَيْفًا مُفَنِّدا

وَيَنْصُرُ نَهَجَ الْحَقِّ دَونَ تَخَاذُلٍ

شُجَاعًا جَرِيئًا لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ الْعِدَا

وَكَمْ صَدَّ غَاراتٍ عَلَى الطُّهرِ أَجْلَبَتْ

بِخَيلٍ وَرَجْلٍ دَاعِياتٍ إِلى الرَّدَى

وَيَكْفِيهِ فَخَرًا - إِيْ وَرَبِّي-(حِرَاسِةُ الْ

فَضِيلَةِ)أَهْدَاهُ إِلى الطُّهرِ مُنْجِدَا

تَرَى عَالمًِا أَوْ عَابِدًا فَحِفَاظُهُ

عَلَى وَقْتِهِ أَضْحَى مِثَالًا وَمُقْتَدَى

إِذَا كَانَ هَذا حَالَهُ فِي حَيَاتِهِ

فَفُقْدَانُهُ نَقْصٌ مِنَ الأَرْضِ قَدْ بَدَا

وَفُقْدَانُ هَذَا الْحَبرِ فِي الدِّينِ ثُلْمَةٌ

سَتَبْكِي السَّمَا وَالأَرْضُ شَيْخًا مُسَدَّدَا

تَوَلَّى وَأَبقَى فِي الْقُلُوبِ مُصِيبَةً

وَفِي النَّفْسِ حُزْنًا بَالِغًا قَدْ تَّوَقَّدَا

يَقُولُونَ: مَاتَ الشَّيخُ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ

سَيَبَقَى - وَلَوْ قَدْ مَاتَ - حَيًّا مُخَلَّدَا

فَكَمْ مَيِّتٍ حَيُّ إِذَا طَابَ ذِكْرُهُ

وَحَيُّ يُرَى مَيْتًا إِذَا الذِّكْرُ أُخْمِدَا

أَفَاضَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ سَحَائِبًا

عَلَيهِ مِنَ الرِّضوَانِ وَالْبِرِ وَالنَّدَى

وَأَخْلَفَ رَبُّ الْعَرْشِ فِي النَّاسِ مِثْلَهُ

يَقُومونَ بِالأَمْرِ الذَّي قَد تَّقَلَّدَا

أبو عبد الله: علي بن سعد الغامدي

في: 28 / محرم / 1429 هـ

بمدينة القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت