ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [18 - 10 - 10, 12:19 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن من واجبة الطلبة تجاه شيوخهم والمستفيدين أمام مفيديهم إبرازهم للناس، ولولا ذلك لما صنفت التراجم والطبقات، وصاحب ترجمتنا هذه لم نجلس معه طويلا ولكن حاولنا أخذ خيوط مهمة في حياته ..
ولد الشيخ عبد الفتاح أحمد قطب الدخميسي سنة 12/ 4 / 1949 في محافظة الغربية من مصر.
وولد بين عدة ذكور وكان من عادة الناس هناك أن يهبوا للأزهر ولدا من الأولاد، وكان صاحب الترجمة له هذا النصيب.
بعد حفظ القرءان وبعض المتون في الكُتَّاب التحق بمعهد طنطا الإعدادي، حتى انتهى من المرحلة الثانوية على نظام الأزهر القديم.
درس في خلالها شرح ابن عقيل على الألفية في النحو، وكفاية الطالب الرباني والشرح الصغير في الفقه المالكي، وشرح السلم في المنطق، ومقررات البلاغة والأدب، والعروض والقافية.
ثم التحق بكلية الشريعة والقانون في القاهرة في جامعة الأزهر - شعبة الشريعة والقانون -
وتخرج منها سنة 1976.
ثم تخصص الشيخ في الأصول، فكانت رسالته في الماجستير:
تحقيق ودراسة لبحوث الكتاب والسنة والمعارضة من"شرح السراج الهندي على المغني للخباز"
ثم نال درجة الدكتوراة وكانت رسالته:
تحقيق ودراسة"تيسير الوصول إلى منهاج الأصول من العقول والمنقول"لا بن إمام الكاملية.
درّس الشيخ في الأزهر - وما زال-، وفي جامعة الملك خالد في أبها، وهو الآن في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
وما زال مشرفا ومناقشا على رسائل الدكتوراة والماجستير في جميع جامعات السعودية، والأزهر، وترقيات الأساتذة -درجة استاذ مشارك -في الجامعات العربية.
أشرف على ما يقارب من 72 ما بين بحث ورسالة وترقية.
أبرز شيوخه:
1 -استاذ الفقه وأصوله الشيخ: جاد الرب رمضان الملقّب (الشافعي الصغير)
يحدث الشيخ عن عمق علمه وفقه ويقول عن عجائب الشيخ أنه كان إذا استفزه أحد الطلبة يتحدر العلم من فيه كالسيل، فإذا ما استفزه أحد الطلبة يمسك هو والطلبة أقلامهم ويكتبون عن الشيخ، بل رأيتُ في سبّابة الشيخ عظمة صغيرة ناتئة بسبب كثرة الكتابة من وراء شيخه هذا، وكان الشيخ يشرح لهم الأشباه والنظائر ولهم أمالي على هذا الكتاب من وراءه، ولمّا تقدم الشيخ لاختبار تمهيد الماجستير كان يُمتحن نظريا ثم شفويا أمام المشايخ، فكانت علامته في النظري مئة بالمئة ويقول كنت أحفظ الأشباه والنظائر حفظا، فإذا ما جاء أمام الشيخ جاد الرب أسقطه، مما جعل الشيخ يعيد سنتين فقد أسقطه مرتين، ويقول له أنت حافظ ولكن لم يقوَ عودك وفي السنة الثالثة اختبر فقال له الشيخ:"أنا آمن على نفسي الآن أن أورثك العلم".
2 -الشيخ عبد الجليل سعد القرنشاوي، درس عليه الفقه المالكي وكان مشرفا لرسالة الدكتوراة.
3 -الشيخ محمد مبروك يوسف:
قرأ الشيخ عليه المدونة في مذهب الإمام مالك عرضا وفهما وتدقيقا وأجازه الشيخ عليها، والشرح الكبير على مختصر خليل للحطاب، _ هذا مع حفظ الشيخ عبد الفتاح لمختصر خليل والعشماوية _.
4 -السيد العقبي كذلك من مشايخه في المذهب المالكي.
5 -السيد صالح عوض النجار شيخ مشايخ كلية الشريعة في أم القرى .. وقد كان الشيخ عبد الفتاح وعمر السبيل _ ابن والد الشيخ إمام الحرم_ قرناء عنده.
6 -الشيخ العلامة محمد محي الدين عبد الحميد صاحب التحقيقات النحوية والتصنيفات الزمرّدية:
قرأ عليه كتابه: أدب الجدل والمناظرة في المنطق، والأشموني على ألفية ابن مالك.
والشيخ له باع في المؤلفات منها:
أولا: الكتب المحققة:
1 -تيسير الوصول إلى منهاج الأصول من المنقول والمعقول لابن إمام الكاملية ت: 872، طبع في 6 مجلدات، دار الفاروق الحديثة.
2 -تحقيق ودراسة بحوث الكتاب والسنة والمعارضة من شرح السراج الهندي على المغني للخباز ت: 782. رسالة ماجستير، مجلدان، لم يطبع.
3 -التحقيق المأمول لمنهاج الأصول، على المنهاج للقاضي البيضاوي، ط: دار قرطبة مجلد واحد، وهو مقرر في الأزهر وجامعة أم القرى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)