فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81459 من 82138

قصيدة قي رثاء شيخنا / محمد سيد حاج(( رحمه الله ))

ـ [أبو عبدالرحمن مصطفي] ــــــــ [27 - 04 - 10, 04:16 م] ـ

طلب مني بعض الإخوة نشر هذه القصيدة .. فأجبتهم لذلك:

أأبكيك أم أبكي زماني وأُجهد؟

... وهل بعد فقد المصطفى من يُخلّد

وهل بعد هذا اليوم شمس بوضْحها

... وهل بعد هذا الليل بدرٌ وفرقد

وهل كنتُ أدري أمسُ ماليوم صائرٌ

... وهل يفضحنّ اليوم ما يستر الغد

دعونا لنحيا من سباتٍ وغفلةٍ

... فلو مات (عمروٌ) حنّ يا (زيد) موعد

ولو راح منا عالمٌ في عشيةٍ

... فما ذاك إلا للنهايات مولد

وما يجمع الثقلين إلا قضاؤهم

... ولا شيئ غير الموت حتمٌ مؤكد

فمن لعرا الفتيان عُقبى محمدٍ

... وقد فات صداحٌ وقد راح مِقوَد

وهذي بلادٌ قد رمت من حزامها

... شبابًا على مرماك جاءوا ليهتدوا

كأنك و"ابن القيمِ"اليوم ذبتما

... رضًا و"ابن حزمٍ"بالعناقين يسعد

فما كنت إلا زارعًا فوق أرضها

... تًعلّم أجيالًا وتسقي وتحصد

فتسلك"درج السالكين"برحلهم

... وتُنزلهم في نُزْل"إياك نعبد"

وتفتق منها"للسمو مطالبًا"

... فيندر سحرٌ من نداها وعسجد

ولست أُزكّي لكن الأرض رددت

... بأنك بكّاءٌ تقيٌ موحّد

ويعلم جنح الليل والفجر ما خفي

... وينسج غرب الأرض مالشرق يشهد

بأنك في درب الهدى خير رفقةٍ

... وفوق رقاب الابتداع المهند

ففرقان صدقٍ والصحيحان نهجه

... موطّأهُ أو ترمذيّ ومسند

وأنك في فقه الملمات باحثٌ

... وأنك في درب الدعاة المجدد

فتنسج عقدًا لم يزل من فكاهةٍ

... تؤصل حبًا في قلوب وتعقد

فداعبت قلبًا حزّ إيمانه الجدا

... وخاطبت عقلًا حينما الناس عربدوا

فما الدين بين الناس حلٌّ وحرمة

... ولكنّ نهج الشرع حكم ومقصد

فتجلب نفعًا قدر ما تستطيعه

... وتدرأ قبل النفع ما كان يفسد

يُعزّي الملا أن الفتى ذو رسالة

... وأوصلها للناس جهرًا فأيدوا

فحسبك بعد الموت صوتٌ مسجلٌ

... وحسبك بعد الحتف ما سطرت يد

وحسبك فتيان أراهم سيكملوا

... كرجع الصدى ما كنت فيهم تردد

وقد حطّ فوق القلب حبًا بحبه

... لأسكب دمعًا بالمراثيٍّ يُنشَد

فيسأل جلدي اللهَ بردًا لغسله

... وتحتسب الأذنان والعين واليد

كأن رُبى الخرطوم ثكلى نداؤها

... وكل يتامى الأرض: ولّى محمد

فلم نر مثل الوجد ما كان بيننا

... ولم يُر مثل الفقد من قبل مشهد

فخلتك تحت الأرض للحشد سيدًا

... كعهدك فوق الأرض للناس"سيد"

* القصيدة من نظم الأخ / د. مصطفى مختار (وفقه الله) ولست أنا هو

ـ [محمد أسامة علي] ــــــــ [27 - 04 - 10, 05:32 م] ـ

جزاك الله خيرًا على نقلك وبارك في الناظم ورحم الشيخ رحمة واسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت