فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80165 من 82138

كما قام بالتدريس في مدرسة الملا سليمان الخنيني، وكذلك في مدرسة تابعة لجمعية الاصلاح حيث درس القرآن الكريم وبعض الأمور الواجبة في الفقه كالعبادات.

وله حلقات مسجلة في إذاعة دولة الكويت في مجالس رمضان للشيخ عبدالله خلف الدحيان وهي في ثلاثين حلقة.

مكتبته النادرة

له مكتبة عامرة بالكتب الكثيرة والمتنوعة في جميع العلوم، وفيها طبعات قديمة، فيقول عن نفسه: «أنا كونت مكتبة علمية لا بأس بها أقرأ فيها وانهل من العلم لانني احب القراءة واجمع كل كتاب قيم واشتريه لأقتنيه» .

التواضع ولطف المعشر

كان رحمه الله تعالى لطيف المعشر، فهو صاحب طرف ونكات مع وقار لا يخرجه عن سمته المعتاد فيدخل السرور على جلسائه بما يختاره لهم من قصص وحكايات يتخللها ابيات من الشعر الذي قد تكون وليدة لحظتها، وربما رد على احد محدثيه بنفس سؤاله بسجع غير متكلف، مع ابتكار وتفنن طبيعي، من اجل ذلك كان مجلسه لا يمل.

حبه للعلم ومشايخه وطلبته

كان الشيخ أحمد رحمه الله يحب العلم ويحبب محدثيه اليه، ويدعو الى طلبه ويذكر مشايخ العلم بأحسن ما يذكر عنهم، ويوجه طلبة العلم اذا رأي منهم نجابة وفهما، ولا يبخل عليهم بالنصح، ويزودهم بنوادر الكتب والمراجع، او ربما عرضها عليهم بأقل من سعرها الحقيقي تشجيعا لهم على اقتنائها، فمن ذلك اذكر انه اهداني نسخة نادرة من كتاب «صحيح الإمام البخاري» ، قديمة جدًا - غلافها جلدي له زوائد تطوى حوله - لا تقدر عندي بثمن، واهداني نسخة نادرة «للاختيارات العلمية» للبعلي، وهي اختيارات شيخ الاسلام ابن تيمية كما هو معلوم، وآخر ما تسلمته منه قبل دخوله المستشفى كتاب «الكوثر الجاري الى رياض احاديث البخاري» في مجلدات عدة.

قوة ذاكرته

امتاز الشيخ أحمد بقوة ذاكرة يسرت له - بعون الله - استرجاع الحوادث والأخبار التي مرت به أو حدثت في الكويت وما حولها بدقة واضحة فيذكرها كما لو أنه حديث عهد بها، وكم مرة سألناه عن علماء واخبار وحوادث فيجيب بثقة ووضوح، كان آخرها لما كان على فراش مرضه الأخير رحمه الله في المستشفى الاميري، عندما سألته عمن زار الكويت من علماء الاحساء من عائلة الملا، فأجاب وبدد كل شك في ذلك رحمه الله.

زياراته العلمية

حرص الشيخ رحمه الله على القيام بزيارات علمية كل فترة، خاصة عندما كان في قوته حيث زار المدينة المنورة، وحضر مجالس المشايخ ومن أشهرهم العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب «أضواء البيان» ، ووصف حاله وعلمه وحليته وترحم عليه، وكذلك زياراته لعنيزة في فترة تواجد العلامة الشيخ محمد العثيمين، وكان يحضر صلاة الجمعة معه إذا توافق ذلك، وكان يختار نوادر المؤلفات من مكتبات عنيزة، ويأتي بها الى الكويت، كما زار علماء الاحساء في زيارة جمعته مع الاخوة المشايخ فيصل العلي وياسر المزروعي ورائد الرومي حيث مروا على مشايخها من آل ملا، والعفالق، والمبارك، والسماعيل وغيرهم ... وزياراته لعلماء الشام كذلك.

سعيه لفعل الخير ونفع المحتاجين

كان الشيخ أحمد رحمه الله قبل أن يقعده المرض، من الذين يسعون في قضاء حاجات المعوزين، فكان يوزع عليهم الزكوات والصدقات ويتنقل بنفسه من مكان الى مكان ليضمن تسليم الزكوات الى اهلها، وقد تشرفت بالذهاب معه لهذا الغرض اكثر من مرة، وقد أمنه اهل الزكاة فكانوا يسلمونه جزءًا من زكواتهم ليوزعها بمعرفته على مستحقيها، فكان يوزعها بأمانه ودقة، وكان يقول دائما: «انظر الى المستحقين خاصة من عنده بنات فانهن احوج من غيرهن، وذلك لحفظهن من تعريض انفسهن لأي شر اذا ما ظهرت حاجاتهن» لهذا كان يخصص لهن كثيرًا لمعرفته بحاجاتهن.

من شعره

لآلئ تخليد لحبر مبجل

هو الشيخ عبدالله ذاك السميدع

لقد صاغها صوغ الخبير محمد

الى ناصر العجمي في الاصل يرفع

أبان بها يا صاح خير مناقب

لشيخ المعالي والخلائق تجمع

محمد لا شلت يمينك من فتى

فأنت لفعل الخير ورد ومنبع

فسفرك عقد فوق صدر مليحة

تلألأ نورًا في الدجنة يلمع

لقد كنت في مسعاك برا موفقا

روائح عطر الصدق فيك تضوع

جزاك الذي أولاك خير جزائه

فلا زلت بالعلياء ترقى وتطمع

فأنعم وأكرم من فتى زانه التقى

على سنن الأسلاف ماض ومزمع

محمد من للعلم كرس وقته

فمن كل بحر للمعارف يكرع

لقد زانه جد وحزم وحنكة

فيشفيك في التحقيق لا يتصنع

حكى الصدق مختارًا ودون تكلف

أتى بسطور في الحقائق تصدع

مناقب عبدالله جلى كثيرة

فما طالها المحصون حين تتبعوا

تقي حليم عالم متورع

ففي معضل التحكيم هاد ومرجع

وأحيا دروس العلم بعد اندراسها

وليس له في ذي الدنا قط مطمع

مواعظه كانت دواء وبلسمًا

لها في سويدا القلب وقع وموقع

رسائله در يتيم منضد

وألفاظها لهي اللجين المرصع

فعنه فسل أهل المحبة والوفا

تجدهم لعمر الحق بالمدح أجمعوا

ويكفيه إجماع الورى في امتداحه

فإن قام يدعو الناس فالكل يسمع

فكان رؤوفا بالفقير حياته

وصولًا لحبل الود حاشاه يقطع

فذا الحبر عبدالله بدر زمانه

فذكراه بين الناس بالنور تسطع

وصلّ الهي بكرة وعشية

على أحمد المختار فهو المشفع

على الآل والأصحاب خير بني الورى

وتابعهم من للشريعة يتبع

بعدّ الحصى والرمل ما وابل همى

وما صاح طير السعد في الأفق يسجع

وفاته

وبعد أن ركبت له بطارية للقلب خرج من المستشفى بعد ثلاثة أسابيع، وكان قد شفي مما أجلسه في المستشفى وفي صباح يوم الاربعاء خرج من المستشفى كعادته ماشيا، وبعد ان وصل الى البيت اخذ في الاغتسال من آثار المستشفى، وبعدها توفي رحمه الله، وكان خبر وفاته فاجعة لاهله واقاربه واحبابه وطلبته القريب منهم والبعيد، فرحم الله الشيخ أحمد الغنام واسكنه أعلى فراديس الجنان.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت