ـ [الصارم المنكي] ــــــــ [04 - 09 - 03, 11:52 م] ـ
أشارت مصادر صباح اليوم الخميس أن الشيخ عبد الرحمن الفريان رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض، توفى مساء أمس عن عمر يناهز 86 عاما. وأضاف الأخ أيمن الحنيحن ـ أحد ملازمي الشيخ ـ للإسلام اليوم أن الشيخ الفريان كان يعاني منذ أكثر من ستة أشهر من متاعب صحية في القلب والكلى اثرت على صحته، و من المقرر أن تتم الصلاة على جثمانه عند صلاة العصر اليوم الخميس في جامع الأمير عبد الله في عتيقة، وسيدفن في مقبرة العود. هذا فيما أكد شيخ عبد الإله الفريان رئيس محاكم الطائف في اتصال هاتفي مع"الإسلام اليوم"الخبر وأفاد أن آخر اتصال له مع الشيخ الراحل كانت قبل خمس ساعات من وفاته، وكان في حالة جيدة، إلا أنه تلقى اتصال بعد ذلك حوالي الساعة الثانية بعد منتصف ليل الخميس تفيد بوفاته تغمده الله بواسع رحمته. جدير بالذكر أن الشيخ عبد الرحمن الفريان ـ الذي كان على تواصل دائم مع"الإسلام اليوم"ـ درس في كلية الشريعة، وكان من تلامذة الشيخ محمد بن إبراهيم، ويحظى بمكانة خاصة على المستوى الشعبي والرسمي، ويعرف ببذله وإخلاصه واحتسابه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومتابعته لأحوال الضعفاء والمساكين، وله مواقف مشهوده ومعروفه، وسيقوم الموقع في وقت لاحق بإفراد تقرير خاص عنه بمشيئة الله.
ـ [أبو العالية] ــــــــ [05 - 09 - 03, 05:41 ص] ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرًا منها.
رحم الله الشيخ عبد الرحمن وأسكنه فسيح جناته واسأله سبحانه أن يجعل القرآن الكريم شفيعًا له يوم القيامة.
فلله درّ الشيخ رحمه الله كم كان في خدمته والعناية به والقيام بأمره وحقوقه.
من مواقفي مع الشيخ رحمه الله:
زرت مسجد الشيخ عبد الرحمن رحمه الله مع بعض الأحبة للقاء الشيخ إسماعيل بن عتيق حفظه الله على موعدٍ مسبق، وصلينا الجمعة مع الشيخ، فلا تسل عن روعة الالقاء على طريقة أهل نجد القدماء، فلا تطويل ولا تقصير، بل السنة بعينها والله.
وبعد الصلاة زرنا الشيخ في مكتبته بجوار المسجد فهناك الترحيب الطيب والإكرام العجيب، القهوة والتمر والعود والطيب. بل وأورع من ذلك
اصغاء الشيخ رحمه الله لخطبة الحرمين وتتبعه لأخبار المسلمين، عبر الراديو.
التقينا بالشيخ وكان السؤال بحالنا وجعل يتفقدنا، وأخبرناه أنا ضيوفًا على الشيخ إسماعيل أحسن الله إليه فسلم علينا وذهب.
الموقف فيه مسائل:
الأولى: الحي الذي فيه الجامع والمكتبة حي فقير، وأهل الحي يبجلون الشيخ رحمه الله لإهتمامه بهم، وتفقد أمورهم وإعانته لهم بالصدقة وبعض ما يحتاجونه.
أذكر أني قابلت في يوم من الأيام أحد أبناء الحي فسألته عن الشيخ فذكر جانبًا من حاله ثم قال: الشيخ سدد عني فاتورة الكهرباء جزاه الله خيرًا.
الثانية: تواضع الشيخ رحمه الله فحين يدخل يسلم على الكبير والصغير، وحاولت أن أقبل رأس الشيخ على طول قامتي فلم أقدر، رحمه الله رحمة واسعة.
الثالثة: اهتمام الشيخ رحمه الله بالمسلمين، وهذا ظاهر رحمه الله في حياته، بل ومن فتاويه الذي يخرجها تبيانًا للناس.
(ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم)
الرابعة: كرم الشيخ رحمه الله، وذلك كل جمعة في مكتبته، فجزاه الله خيرًا، وأحسن الله له.
موقف اخر للشيخ قديم:
حين كنت في المرحلة الثانوية، قدم الشيخ إلينا وألقى محاضرة جزاه الله خيرًا ثم سأل سؤالًا عن شروط (لا إله إلا الله) وذكر الأبيات المنظومة فيه وهي:
العلم واليقين والقبول والإنقياد فادري ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه
وطلب من الطلاب من يقدر على إعادتها وأن يقوم ويعيدها، فقام أحد الطلبة وفقه الله: فذكرها، فما كان من الشيخ إلا أن أعطاه مئة ريال ودعا له بخير. وحث على أهمية العلم والجرأة فيه.
وفي المحاضرة: ذكر الشيخ أثرًا ضعيفًا عن ابن عباس وهو(
إن في الحسنة لنور ًا في القلب )فلما انتهت المحاضرة، سلمت على الشيخ وأسررت له فقلت:
يا شيخ عندي نصيحة.
فوالله أنزل لي رأسه وقال سم (اسمع) : قلت له هذا الأثر لا يصح عن ابن عباس رضي الله عنه وضعفه أحد المشائخ الفضلاء في كتبه (وقصدت تكميل النفع .. ) فقال: الشيخ متأكد قلت نعم يا شيخ والكتاب موجود عندي.
فقال: انا أصحح معلوماتي وأرجع عنه. وجزاك الله خيرًا فقمت لأذهب، فمسك يدي وقال: في أي صف أنت وما اسمك:
فقلت له: وكنت في الثاني ثانوي قسم العلوم الشرعية والعربية. فدعا لي بخير جزاه الله خيرًا.
(بدون تعليق)
فرحمة الله على الشيخ عبد الرحمن رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وحشره مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
والله أعلم
محبكم
أبوالعالية
عفا الله عنه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)