فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76724 من 82138

ثالثًا: ومما دعاني إلى التعريف بفضيلة شيخنا سليمان بن ناصر العلوان، أني سبق وأن سألت فضيلة الشيخ حمود العقلاء عام 1416هـ عن الشيخ سليمان، فقال لي لقد التقيت بكثير من الحفظة، ولكني لم أر من جمع بين الحفظ والفهم إلا الشيخ سليمان فإني لا أعرف أحدًا في المملكة يضارعه في ذلك، فقلت في نفسي من الظلم ألا يعرف الناس عالمًا كهذا.

رابعًا: لقد اطلعت على بعض ما كتب من تراجم في المنتديات الإسلامية في الإنترنت عن فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر العلوان، فإذا بها قد اعتمدت على معلومات لم تنقل عن الشيخ نفسه، وفيها من الخطأ ما يعرفه كل قريب من الشيخ إضافة إلى معلومات ليس للقارئ فيها فائدة، وربما توغر الصدور لما فيها من مبالغة وكلام لا داعي له، ولهذا السبب تحفزت لسؤال الشيخ حفظه الله عن ترجمة له يمليها علي، ليستفيد منها القريب والبعيد طالب العلم وغيره، وبحيث تكون موثقة وليس فيها شيء من كلمات المدح والإطراء بغير حق، فاستجاب وأملى علي ترجمة مختصرة.

ترجمة الشيخ

هو فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر بن عبد الله العلوان

ولد في مدينة بريدة ونشأ بها، وكان مولده عام 1389هـ

ويكبره من الأخوة ثلاثة ذكور ودونه من الأخوة أيضًا خمسة ذكور

تزوج عام 1410هـ وله من الأبناء ثلاثة ذكور أكبرهم عبد الله وله من العمر تسع سنوات.

بدأ الشيخ في طلب العلم عام 1404هـ وله من العمر خمسة عشر سنة تقريبًا، و كان آنذاك في مرحلة الثالث متوسط، وبعد التخرج من المتوسطة، التحق بأحد المعاهد الثانوية لفترة لا تتجاوز خمسة عشر يومًا، وبعد ذلك قرر ترك الدراسة النظامية، والتفرغ التام لطلب العلم الشرعي والتلقي عن العلماء، ومطالعة الكتب، فقد كان شديد الميل للحفظ والقراءة في علوم مختلفة، ومنذ بداية طلبه للعلم وهو متفرغ له ويقضي أكثر يومه في الحفظ والمذاكرة والقراءة في الكتب.

طريقة الشيخ في طلب العلم:

بدأ الشيخ أولًا بحفظ القرآن وفرغ منه عام 1407هـ، وحفظ كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، و العقيدة الواسطية، والفتوى الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية، والبيقونية، وكانت هذه المحفوظات في بداية الطلب، وكان يقرأ حينها في كتب ابن تيمية وابن القيم والسيرة لابن هشام والبداية والنهاية لابن كثير، ومؤلفات ابن رجب، ومؤلفات أئمة الدعوة النجدية، وكان الشيخ يتردد على مجموعة من المشايخ يحفظ عليهم بعض المتون على حسب تخصصاتهم، وكانت الدروس يوميًا عدا يوم الجمعة، وكان يختلف في اليوم على أربعة من المشايخ وذلك بعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب وبعد العشاء.

وكان حريصًا أشد الحرص على حفظ المتون العلمية في كل الفنون، ولم يكن يحفظ المتن حتى يقرأ شرحه ويفهم معناه، وفي الفقه كان يحرص على معرفة المذاهب الأخرى حتى بدأ بحفظ المذاهب الأربعة، زيادة على ذلك اجتهادات واختيارات الإمام ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.

وسألت الشيخ: كم ساعة تمضيها يوميًا في القراءة هذه الأيام؟.

فأجاب: أقرأ في اليوم بما يزيد على خمسة عشر ساعة، وهي موزعة بين الحفظ والمذاكرة والمطالعة.

ثم سألته: زيادة على قراءتك في كتب العقيدة والحديث والفقه والنحو، هل كنت تقرأ في الكتب الفكرية للتعرف على أحوال العالم ومآسي المسلمين وما يحاك لهم من إفساد فكري وكيد عسكري؟

فأجاب: قد كنت أقرأ هذه الكتب في بداية الطلب، ومن أوائل ما قرأت كتاب واقعنا المعاصر لمحمد قطب، والمخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام لمحمد الصواف، وفي هذه الأيام أقرأ في هذه الكتب كثيرًا، وقد قرأت إلى ساعة كتابة هذه السطور ما يزيد على مئتي كتاب، كما أني قرأت أهم الكتب في أصول الرافضة والزيدية والمعتزلة وغيرها من الفرق الضالة.

وسألت الشيخ: فقلت له لم تذكر شيئًا من كتب الأدب، ومؤلفات الأدباء، هل يعني أنك لا تقرأ فيها؟.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت