فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76612 من 82138

إخواننا جميعًا في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكورًا.

آخر وصية للعلامة المحدث

أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولًا- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.

وثانيًا: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك.

وثالثًا: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش ...

و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلًا عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سببًا لتأخير جنازتي.

سائلًا المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت ..

وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعًا، أو تصويرًا، أو مخطوطًا- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرسًا فيها-.

راجيًا من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.

(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحًا ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين) .

27 جمادى الأول 1410 هـ

وفاته

توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء.

و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:

الأول: تنفيذ و صيته كما أمر.

الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعًا.

بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه و دفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفات الشيخ و تدفنه، إلا أن آلاف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.

ـ [عبدالله بن خميس] ــــــــ [25 - 07 - 03, 08:14 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى

إعداد

الشيخ: ناصر بن حمد الفهد

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:

فإن قراءة سير الصالحين تبعث في النفس الرغبة في التأسي، وتثير في القلب كوامن الإيمان والحرص على الخير، والرغبة في الاستزادة من الصالحات.

ولعل من أبرز العلماء الذين شهد لهم بالتقوى والصلاح والجرأة في قول الحق والسير على نهج السلف - نحسبه كذلك- صاحب السماحة الشيخ/ محمد ابن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى، فهو نسيج وحده رحمه الله تعالى، فقد جمع الله له أمورًا قل أن تجتمع في رجلٍ واحد،فقد كان رحمه الله أمة لوحده علمًا وعملًا وجهادًا وخدمة للمسلمين ونفعًا لهم.

وقد كان للوالد - حفظه الله تعالى - صلة وثيقة بالشيخ محمد رحمه الله إذ عمل عنده ما يقارب من ثمانية عشر عامًا وصحبه في حلقات الدرس وفي منزله وفي رحلاته وفي مجالسه العامة والخاصة، وكان الوالد كثيرًا ما يتحدث عنه وعن فقهه وفتاواه وعلمه وأحاديثه وفوائده.

وقد طلبت من الوالد حفظه الله تعالى أن يذكر لي بعض ما يعرفه عن حياة الشيخ وسيرته فوافق جزاه الله خيرًا، فكان هذا الكتيب الذي أملاه علي ورأيت إخراجه تعميمًا للفائدة.

واعلم أن جميع ما في هذه النبذة هي من إملاء الوالد من حفظه لم يرجع فيها إلى كتاب ولا لغيره، ولم أفعل شيئًا فيها سوى الترتيب وإعادة الصياغة في بعض المواضع، وتقديمي لها بهذه المقدمة، وبترجمة موجزة للراوي،وصلى الله على محمد.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت