فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75827 من 82138

محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبد المنعم بن أحمد المحب بن الشهاب الأطفيحي الأصل القاهري الشافعي سبط الزين العراقي الماضي أبوه وشقيقاه عبد الرحيم وعبد القادر. ولد قبل سنة عشرين وثمان مئة ونشأ في كنف أبويه فحفظ القرآن وغيره؛ وعرض على جماعة وسمع أو أحضر على خاله الولي ابن العراقي وكذا على ابن الجزري ختم مسند الشافعي وشيخنا وآخرين، وأجاز له في سنة ست وعشرين باستدعاء الكلوتاتي التاج محمد والعلاء على ابنا ابن بردس والنور ابن سلامة والخطيب أبو الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة والنجم بن حجي وعبد الرحيم بن حمد بن المحب والشمس الكفيري والشهاب بن ناظر الصاحبة وعائشة ابنة ابن الشرائحي في آخرين؛ وحج غير مرة واشتغل بالمباشرة فمهر فيها خصوصًا في أوقاف الحرمين وعول عليه القضاة سيما السفطي وصار هو المرجوع إليه مع جودة الخط والظرف النسبي وكثرة الأدب والتواضع ولين الكلمة والاحتمال ومزيد الكرم والتودد، ولكنه كان منهمكًا في لذاته بحيث كان ذلك سببًا لانخفاضه وتناقصه شيئًا فشيئًا، وكاد أن يكف بعد أن كان أعور، إلى أن مات وقد زاحم السبعين في ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين (أي وثمان مئة) وصلى عليه من الغد بمصلى باب النصر ولم يخلف بعده في براعته مثله، وما أحسن قوله عن القاضي زكريا أنه طبع على الحرمان، وقد أخذ عنه بآخرة بعض الطلبة وكتب على الاستدعاءات عفا الله عنه.

-والدهم أحمد بن يعقوب زوج زينب ابنة العراقي:

ترجم له السخاوي في"الضوء اللامع"فقال:

أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبد المنعم بن أحمد الشهاب أبو العباس ابن الشرف الأطفيحي ثم القاهري الأزهري الشافعي ويعرف بابن يعقوب.

ولد في سنة تسعين وسبع مئة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وعدة كتب عرضها على البلقيني ونحوه ومن محفوظاته تقريب الأسانيد للزين العراقي عرضه بتمامه على مؤلفه وحمل عنه شيئًا كثيرًا من أماليه وغيرها واشتغل يسيرًا وكان والده كما سيأتي علامة مقرئًا صالحًا خيرًا فأحسن بربيته وأدبه واكتسب منه دماثة الأخلاق واطراح النفس وأسمعه الكثير عند العراقي والهيثمي والتنوخي وابن أبي المجد وابن الشيخة والحلاوي والسويداوي وابن الهاشم ومريم الأذرعية وخلق، وأجاز له ابن الذهبي وابن العلائي وآخرون من الشام والإسكندرية وغيرهما، وتزوج زينب ابنة شيخه العراقي وأولدها عدة وصار مشهورًا ببيت العراقي، فلما ولي الولي أبو زرعة القضاء باشر عنده النقابة ثم كان نقيبًا لشيخنا، وفي الآخر باشر معها أمانة الحكم وأوقاف الحرمين وولي عند غيرهما، وكان من رجال القاهرة عقلًا واحتمالًا وتواضعًا ومداراة وكرمًا ومروءة مع الحشمة والرياسة والوضاءة والبشاشة وظرف المحاضرة واستجاب الخواطر وكثرة الصوم والتهجد والتلاوة وزيارة الصالحين والإحسان إلى الفقراء والطلبة، والمحبة في الحديث وأهله والإنقياد معهم للأماكن التي تقصد للإسماع فيها، وقد حج غير مرة وسافر صحبة شيخنا في الركاب السلطاني إلى البلاد الشامية وحدث سمع منه الأئمة، أخذت عنه أشياء وكان شيخنا ينبهني في بعض ما أقرأه عليه على مشاركته له فيه ويأمره بالجلوس للإسماع معه؛ فعل ذلك معي مرارًا، وربما امتنع صاحب الترجمة من الجلوس ويستمر قائمًا، بل سمع منه شيخنا بعض الأحاديث في السفرة المشار إليها وكفى بذلك فخرًا لكل منهما، وتراخت وفاته عن شيخنا فلم يحصل بعده على طائل، ومات في ليلة الأحد حادي عشر ربيع الأول سنة ست وخمسين (أي وثمان مئة) ودفن من الغد في أقصى الصحراء بجوار سيدي عبد الله المنوفي بوصية منه بعد أن صلى عليه الشرف المناوي، وكان له مشهد حافل بالقضاة والعلماء والطلبة والصالحين كثير الإنس، وعظم التأسف لفقده وأطبقوا على حسن الثناء عليه ولقد كان جديرًا بذلك ولم يخلف في معناه مثله رحمه الله وإيانا.

ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [29 - 07 - 10, 09:59 ص] ـ

11 -عائشة بنت طُغاي، أم أحمد العلائي، زوجة الحافظ عبد الرحيم العراقي:

ترجم لها ابنها أحمد في"الذيل على العبر" (2/ 511 / ط. الرسالة) (وفيات سنة 783 هـ) فقال:

وماتت بظاهر القاهرة يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر والدتي أم أحمد عائشة بنت طُغاي العلائي.

تغمّدها الله برحمتها وجمعنا وإياها في دار كرامته، مطعونة حاملًا، فحصلت لها الشهادة من وجهين، ولقّنها والدي رحمه الله سيّد الاستغفار، فقالته، ثم ماتت عقبه، ودُفِنَت قبل صلاة الجمعة وراء الخانقاه الدوادارية، وهي شابة جاوزت الثلاثين بيسير، ومكثت في صُحبة والدي أكثر من عشرين سنة.

وكانت سليمة الصدر، حسنة العشرة، حسنة الأخلاق، كثيرة الإحسان، وذهبت مع والدي إلى الشام في رحلته الأخيرة إليها سنة 765، وسمعت بدمشق على محمد بن موسى ابن الشيرجي"جزء الأنصاري"وعلى غيره، ولم تحدِّث، وحجّت أربع حجّات وجاورت بالحرمين غير مرة.

وكان أبوها من أجناد أرغون النائب، وتوفّي عنها وهي صغيرة فتزوّجها والدي يتيمة. اهـ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت