روى إسماعيل بن علية، عن أبي سفيان بن العلاء المازني، عن ابن أبي عتيق، قال: قالت عائشة: إذا مر ابن عمر، فأرونيه.
فلما مر بها، قيل لها: هذا ابن عمر.
فقالت: يا أبا عبدالرحمن، ما منعك أن تنهاني عن مسيري؟ قال: رأيت رجلا قد غلب عليك - يعني ابن الزبير (4) .
وقد قيل: إنها مدفونة بغربي جامع دمشق.
وهذا غلط فاحش، لم تقدم - رضي الله - عنها إلى دمشق أصلا، وإنما هي مدفونة بالبقيع.
ومدة عمرها: ثلاث وستون سنة وأشهر.
ذكر شئ من عالي حديثها: أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الابرقوهي غير مرة: أخبرنا محمد
(1) طبقات ابن سعد 8/ 76، 77، و"المستدرك"4/ 6.
(2) طبقات ابن سعد 8/ 74، وصححه الحاكم 4/ 6، ووافقه الذهبي.
(3) تحرفت في المطبوع إلى"الحديث".
(4) ذكره الزيلعي في"نصب الراية"4/ 70، ونسبه لابن عبد البر في"الاستيعاب".
سير 2/ 13 [*]
سير أعلام النبلاء - (2/ 194)
ابن هبة الله بن أبي حامد الدينوري سنة عشرين وست مئة ببغداد: أخبرنا عمي أبو بكر محمد بن أبي حامد: سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، أخبرنا عاصم بن الحسن العاصمي: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد: حدثنا الحسين بن
إسماعيل المحاملي: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى: حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة، دخلها من أعلاها، وخرج من أسفلها.
أخرجه الائمة الستة (1) ، سوى ابن ماجه، عن ابن مثنى.
فوافقناهم بعلو، ولله الحمد.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله (2) ، في شعبان سنة اثنتين وتسعين (3) وست مئة: أنبأنا عبد المعز بن محمد الهروي: أخبرنا تميم بن أبي سعد الجرجاني: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان: أخبرنا أبو يعلى الموصلي: حدثنا محمد بن بكار: حدثنا أبو معشر، عن سعيد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة، لو شئت، لسارت معي جبال الذهب، جاءني ملك إن حجزته (4) لتساوي الكعبة،"
(1) البخاري 3/ 347 في الحج: باب من أين يخرج من مكة، ومسلم (1258) في الحج: باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، والخروج منها من الثنية السفلى، والترمذي (853) في الحج: باب ما جاء في دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة من أعلاها وخروجها من أسفلها، وأبو داود (1869) في الحج: باب دخول مكة.
وهو في"المسند"6/ 40 من طريق سفيان عن هشام، عن أبيه، عن عائشة .. (2) في مطبوعة دمشق: أخبرنا أبو الفضل، أخبرنا أحمد بن هبة الله وهو خطأ، فأبو الفضل كنية أحمد بن هبة الله فهما واحد لا اثنان.
انظر"المشيخة"ورقة: 11.
(3) تحرف في مطبوعة دمشق إلى سبعين، ولو خطر ببال المحقق أن مولد الذهبي سنة 673 ه لما وقع له هذا التحريف، لانه لا يعقل أن يكون سمع من أبي الفضل وهو ابن سنة.
(4) الحجزة: معقد السراويل، وقيل: حيث يثنى طرف الازار.
سير أعلام النبلاء - (2/ 195)
فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن شئت نبيا عبدا، وإن شئت نبيا ملكا؟ فنظرت إلى جبريل، فأشار إلي: أن ضع نفسك.
فقلت: نبيا عبدا"."
فكان صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئا، يقول:"آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد" (1) .
هذا حديث حسن غريب، ولا يمكن أن يقع لنا حديث أم المؤمنين أقرب إسنادا من هذا.
قرأت على ابن عساكر، عن أبي روح: أخبرنا تميم: حدثنا أبو سعد: أخبرنا ابن حمدان: أخبرنا أبو يعلى: حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن هاشم، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة قط، ولا ضرب خادما له قط، ولا ضرب بيده شيئا، إلا أن يجاهد في سبيل الله.
وما نيل منه شئ فانتقمه من صاحبه، إلا أن تنتهك محارم الله، فينتقم (2) .
(1) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر، واسمه نجيح بن عبدالرحمن السندي، وأخرجه ابن سعد في"الطبقات"1/ 381 من طريق هاشم بن القاسم، عن أبي معشر، عن أبي سعيد المقبري، عن عائشة.
والمؤلف رحمه الله، حسنه بشواهده التي أوردها الهيثمي في"المجمع"9/ 19، 20 وغيره.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)